توسع استيطاني.. 37 مليون دولار لمواقع تراثية يهودية مزعومة بالضفة
آخر تحديث: الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 3:25 م بتوقيت القاهرة
القدس/ الأناضول
أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، تخصيص 37 مليون دولار لتطوير مواقع تراثية يهودية مزعومة بالضفة الغربية المحتلة، ضمن توسع استيطاني مكثف.
وقال سموتريتش، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "لأول مرة في التاريخ 113 مليون شيكل لتطوير أكثر من 70 موقعا تراثيا في يهودا والسامرة"، في إشارة إلى الاسم التوراتي للضفة الغربية.
وزعم أن هذه "المواقع التراثية تشكل جزءا لا يتجزأ من تاريخ الشعب اليهودي".
ولم يحدد سموتريتش، زعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، أسماء المواقع المستهدفة.
وفي مايو الماضي، صادق الكنيست (البرلمان) بالقراءة الأولى على مشروع قانون إقامة "سلطة التراث في يهودا والسامرة"، بهدف إخضاع إدارة المواقع الرومانية والبيزنطية ومواقع تعود إلى فترة الحملات الصليبية لوزارة التراث الإسرائيلية.
كما يسمح مشروع القانون بـ"مصادرة وشراء العقارات" ذات الصلة، وهو ما دفع السلطة الفلسطينية إلى التحذير من أن هدفه هو زيادة السيطرة لتوسيع الاستيطان في عمق الأراضي الفلسطينية.
وأخيرا، أعلن سموتريتش أن الحكومة الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو، صدقت منذ تشكيلها أواخر عام 2022 على إقامة 104 مستوطنات جديدة و160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية.
وتزداد إعلانات سموتريتش عن مشاريع استيطانية مع اقتراب الانتخابات العامة في 27 أكتوبر المقبل، لا سيما أن الغالبية العظمى من المصوتين لحزبه هم من المستوطنين.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا، وفق بيانات فلسطينية.
وأكد مجلس الأمن الدولي، في قراره رقم 2334 الصادر عام 2016، أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، "ليس لها أي شرعية قانونية"، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وفي يوليو 2024، أكدت محكمة العدل الدولية، في رأي استشاري، عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضرورة إنهائه في أقرب وقت ممكن.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في 8 أكتوبر 2023، يكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من ألف و182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
كما تشمل الاعتداءات هدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين، وفق ما تنص عليه قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.