انفجار مرفأ بيروت.. حقيقة غائبة وثقة بالدولة عائدة 

آخر تحديث: الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 3:15 م بتوقيت القاهرة

بيروت / الأناضول

- والد أحد الضحايا: حتى الآن لم يُحاسب أي مسئول ونحن نعيش حالة من الغضب 

- والدة الضحية: نثق برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ووعدانا بالوصول إلى خواتيم القضية

- ريما الزاهد شقيقة الضحية أمين: منذ 6 سنوات وحتى اليوم وضعنا ثقتنا بالقضاء وسلكنا المسار القضائي ولم تنته القضية

رغم مرور 6 سنوات لا تزال الحقيقة غائبة عن قضية انفجار مرفأ بيروت عام 2020، ولا تزال مطالبات ذوي الضحايا حول كشف سبب الانفجار وتقديم المسئولين عنه للعدالة مستمرة، مع فارق واحد وهو ازدياد الثقة لدى ذوي الضحايا بالدولة اللبنانية الحالية.

ووقع الانفجار في 4 أغسطس 2020، وأودى بحياة أكثر من 215 شخصا، فضلا عن إصابة نحو 6 آلاف و500 آخرين.

وعزت السلطات اللبنانية الانفجار إلى اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه، في المرفأ الذي كانت مخزنة فيه كميات ضخمة من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار دون إجراءات وقائية.

وتتراوح تكلفة إعادة إعمار وتطوير مرفأ بيروت بين 50 و100 مليون دولار، وفق تقديرات حكومية.

وشدد أهالي ضحايا في أحاديث مع "الأناضول" على إصرارهم على الوصول إلى الحقيقة والعدالة والمحاسبة، مطالبين بمعرفة من أدخل نترات الأمونيوم إلى بيروت ومن فجرها ومن كان يخزنها والمستفيد منها.

ثقة بعون وسلام

إبراهيم قعدة، والد الضحية أحمد، قال إن هناك حالة من الغضب لعدم محاسبة أي مسئول حتى اليوم.

وأضاف للأناضول: "أحمد كان ابني الوحيد، وفقدانه دمّرني، أتذكره كل يوم، ولا تزال جميع أغراضه في المنزل كما هي، الوجع كبير، وحتى لو تمت محاسبة المسئولين، فإن الجرح لن يلتئم".

وتابع: "حتى الآن لم يُحاسب أي مسئول، نحن نعيش حالة من الغضب منذ أن فقدنا أبناءنا".

وزاد: "نأمل أن تواصل الحكومة الحالية متابعة هذا الملف وإنصافنا، فالوزراء الحاليون يقفون إلى جانبنا ويرافقوننا، على عكس الحكومات السابقة التي كانت تعتدي علينا خلال تحركاتنا".

وأعرب عن أمله في أن تسرع الحكومة في استكمال التحقيقات وتقديم المسؤولين عن الحادث للعدالة.

أما والدة الضحية فقالت: "نحن نثق برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وقد وعدانا بالوصول إلى خواتيم قضية انفجار مرفأ بيروت ومحاسبة المجرمين".

وتعهد عون أكثر من مرة بـ"أن تكون محاسبة المسئولين عن هذه الجريمة الكبرى أولوية قصوى، وأن لا يفلت من العقاب كل من تسبب في هذه الكارثة الإنسانية".

وقالت والدة أحمد: "كان ابني على أبواب الخطوبة، وكنت أحلم أن أفرح به وأراه يؤسس عائلة، فهذا كان حلمه أيضًا. يوم الانفجار، كان برفقة صديقه في بيروت، إلا أنه أصيب في الرأس وتوفي".

وأضافت: "منذ اللحظة الأولى للانفجار، نزلنا إلى الشارع كأهالي ضحايا للمطالبة بالحقيقة والعدالة".

ورأت أن "الدولة التي كانت قائمة آنذاك لم تتحمل المسؤولية تجاه الشعب".

وتابعت: "الدولة السابقة قتلت ابني، أما اليوم فأصبح لدينا دولة".

ولفتت إلى أنه منذ وقوع الانفجار، لم تحصل على أي تعويض.

وزادت: "صحيح أن ابني لن يعود، لكننا نطالب بالتعويضات، والأهم بالنسبة إلينا هو إحقاق الحق ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة".

انتظار الحقيقة

بدورها، قالت ريما الزاهد شقيقة الضحية أمين: "منذ 6 سنوات وحتى اليوم، وضعنا ثقتنا بالقضاء وسلكنا المسار القضائي ولم تنته القضية".

وأضافت الزاهد: "بعد مرور هذه السنوات، سلّم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار الملف السري إلى المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، الذي أحاله بدوره إلى القاضي محمد صعب لإبداء المطالعة، وبعد هذه المرحلة، قد تبدأ المحاكمة ونحن ننتظر."

ويعد مرفأ بيروت أهم ميناء في لبنان، وهو نقطة ارتباط اقتصادية مهمة وميناء تجاري إقليمي حيوي عبر التاريخ يربط بين الشرق والغرب.

وسبب الانفجار أضرارا بقرابة 50 ألف وحدة سكنية، وقُدرت خسائره المادية بنحو 15 مليار دولار.

وبحسب تقديرات رسمية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12، الذي كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، كانت مصادرة من إحدى السفن، ومخزنة منذ العام 2014.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved