رئيس الأرجنتين يصعد النزاع حول جزر فوكلاند مستغلا تصريحات ترامب
آخر تحديث: الجمعة 4 سبتمبر 2026 - 7:30 ص بتوقيت القاهرة
صعد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي نزاع بلاده الطويل الأمد مع بريطانيا حول جزر فوكلاند يوم الخميس، مشيدا بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقوله إن واشنطن قد تعيد النظر في موقفها المحايد تاريخيا بشأن سيادة الجزر ومتعهدا بإجراءات جديدة لوقف مشروع نفط بحري بالقرب من الأرخبيل الخاضع للسيطرة البريطانية.
وفي خطاب بثه التلفزيون الوطني ، استغل ميلي تصريحات ترامب هذا الأسبوع التي قال فيها إن واشنطن قد تراجع موقفها بشأن الجزر، معتبرا التحول المحتمل دليلا على أن علاقته الوثيقة بالرئيس الأمريكي - التي غالبا ما تنتقدها المعارضة السياسية - تؤتي أكلها.
وقال ميلي: "إن الولايات المتحدة تدرس هذا التغيير في الموقف لأنها تعلم أن الأرجنتين شريك موثوق، ومنحاز للقيم الغربية، وفي موقع استراتيجي مهم يمكن أن يكون حليفا ذا قيمة في العقود القادمة".
ثم أعلن الرئيس الأرجنتيني عن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى إيقاف تطوير مشروع "سي لايون" النفطي، على بعد نحو 220 كيلومترا شمال الجزر، حيث تخطط الشركة البريطانية "روكهوبر إكسبلوريشن" وشركة "نافيتاس بيتروليوم" الإسرائيلية للبدء في الحفر خلال الأشهر القادمة وبدء إنتاج النفط في عام 2028. وتعتبر الأرجنتين المشروع استغلالا غير قانوني للموارد في مياه تزعم ملكيتها.
وهدد بعقوبات أشد ضد الشركات المشاركة في الحفر البحري وأعلن عن تمويل جديد لقاعدة بحرية في أقصى جنوب الأرجنتين في مقاطعة تييرا ديل فويجو لتعزيز التواجد العسكري للبلاد بالقرب من الجزر، المعروفة في الأرجنتين باسم مالفيناس.
وقال ميلي: "لن تقف الأرجنتين مكتوفة الأيدي." "أي تقدم إضافي في جزر مالفيناس سيعتبر انتهاكاً لأمننا القومي".
ويشكل جهد ميلي لإعادة توجيه الاهتمام الوطني نحو فوكلاند تحولا لافتا لزعيم واجه انتقادات في الداخل بسبب تقارب العلاقات مع بريطانيا والتعبير عن إعجابه بـ مارجريت ثاتشر، رئيسة الوزراء البريطانية التي قادت البلاد لاستعادة الأرخبيل النائي خلال حرب فوكلاند عام 1982. وتسبب الصراع الذي استمر شهرين في مقتل 649 جنديا أرجنتينيا و255 فردا من القوات البريطانية وثلاثة من سكان الجزر.