استشارة طبية.. كيف أعامل أبى المريض بألزهايمر؟
آخر تحديث: الجمعة 4 سبتمبر 2026 - 6:10 م بتوقيت القاهرة
إعداد - ليلى إبراهيم شلبي
أثار موضوع الألزهايمر، الذى نشر فى صفحتكم صحة وتغذية، كثيرًا من مشاعر الألم النفسى فى نفوسنا جميعًا فقد تبادلناه نحن بنات ثلاثة كرجل كان يومًا ملء السمع والبصر محاميًا تعرفه محافظتنا كلها، لأن نشاطه لم يقف عند حدود مهنته إنما تخطاها إلى أعمال الخير وتنمية المجتمع. تم تشخيص مرض بالألزهايمر منذ أربع سنوات مرت كأربعين عامًا فنحن لا ننام ونغلق عليه باب غرفته خشية أن يغادرنا إلى المجهول. نبكى حين يحتد علينا وينطق بألفاظ قاسية وربما كانت نابية، الأمر الذى لا يعرف عنه قط. ويصر على رأيه فى أحاديث نحول أن نصححها له بالحسنى فيصر على الخطأ وقد يقذفنا بأى شىء تقع عليه يده؟ ماذا نفعل وكيف يمكن أن نحافظ على حياته؟
< الأمر بالفعل يدعو للألم لكن تحويل الألم إلى قوة إيجابية أمر يجب أن يتعلمه كل من حول مريض ألزهايمر. العناية بمريض ألزهايمر أمر يجب أن يتشارك فيه كل قادر على المشاركة فترك المريض لإنسان واحد يهتم ويعتنى أمر بالغ القسوة قد أشك تمامًا فى أنه قادر على احتماله، الأمر الذى قد يفضى به إلى الاكتئاب والمشاعر السوداوية التى قد تدمر معنوياته تمامًا.
الحفاظ على بيئة آمنة حول مريض ألزهايمر أمر فى غاية الأهمية فلا آلات حادة أو أكواب يسهل كسرها أو مصادر للغاز أو النار. بل غرفة جيدة الإضاءة والتهوية وفراش بسيط ومقاعد منجدة بلا حواف حادة وربما مصدر للموسيقى الهادئة وتليفزيون ينشغل به أو مجموعة من الصور القديمة حتى يحتفظ قدر استطاعته بصور من عاشوا فى الماضى معه.
الحديث مع مريض ألزهايمر يجب أن يترك له فيه الموضوع على هواه. لا يتعمد المريض إطلاقًا شىء إنه يقول بالفعل ما يعتقده ويثق به حتى لو كان معاكسًا تمامًا للحقيقة مختلفًا عن الواقع. لا داعى إطلاقًا لتصحيح ما يردد من معلومات فلن ينصت إليه ولن ينصاع على وجه الإطلاق. يجب مسايرته والرد عليه بذات ما يعتقد أو يتحدث. إذا تحدث عن عهد مضى فليرجع معه إلى ذلك العهد الجميل الذى بقيت ملامحه فيما تعى من خلايا المخ ونتحدث كما لو كنا بالفعل هناك لا محاولة ولا تصحيح بل مودة وصبرًا جميلًا.