انتخابات سكسونيا-أنهالت في ألمانيا تثير آمالا في موسكو ومخاوف في كييف

آخر تحديث: الجمعة 4 سبتمبر 2026 - 11:04 ص بتوقيت القاهرة

موسكو/كييف (د ب أ)

بينما يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في ولاية سكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا بعد غد الأحد، تتابع روسيا وأوكرانيا الانتخابات عن كثب، مع آمال متباينة تماما بشأن النتائج التي سيحققها حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، الذي يتصدر استطلاعات الرأي هناك بفارق كبير عن باقي الأحزاب.

وقال فلاديسلاف بيلوف، الخبير الروسي في الشأن الألماني، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "تريد موسكو أن يفوز حزب البديل من أجل ألمانيا فوزا صريحا".

ولم يشارك حزب "البديل من أجل ألمانيا" قط في ائتلاف حاكم في أي من الولايات الألمانية الـ16 أو في الحكومة الألمانية الاتحادية، إذ ترفض جميع الأحزاب الرئيسية الأخرى التعاون معه، وهي سياسة تعرف باسم "الجدار العازل"، إلا أن الحزب يملك للمرة الأولى في تاريخه الممتد 13 عاما فرصة جدية لتجاوز العزل السياسي وقيادة حكومة ولاية في سكسونيا-أنهالت.

وقال بيلوف، الذي يرأس مركز الدراسات الألمانية التابع لمعهد أوروبا في الأكاديمية الروسية للعلوم في موسكو: "تريد روسيا اختراق الجدار العازل"، مضيفا أن موسكو لا تراهن على موقف مؤيد لروسيا بشكل صريح من جانب حزب "البديل من أجل ألمانيا"، وإنما على نهج يخدم ما تعتبره موسكو المصلحة الوطنية لألمانيا، وليس مصلحة أوكرانيا.

وأضاف بيلوف أن فوز الحزب في انتخابات الأحد سيمثل أيضا هزيمة للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي يعد من أبرز الداعمين لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وقال: "قد يكون ذلك سببا يدفع ميرتس إلى الاستقالة من منصبه كمستشار. لكن توقعي هو أنه لن يفعل ذلك بأية حال من الأحوال، حتى لا يتسبب في أزمة أكبر أو حتى في تحقيق حزب البديل من أجل ألمانيا نجاحا في حال إجراء انتخابات مبكرة للبرلمان الألماني".

وفي كييف، يُنظر إلى فوز حزب "البديل من أجل ألمانيا" باعتباره احتمالا مثيرا للقلق. فقد شن الحزب حملات ضد تقديم ألمانيا مساعدات لأوكرانيا، ويدعم استئناف شراء الغاز الروسي.

وحذر وزير الخارجية الأوكراني الأسبق، بافلو كليمكين، في أغسطس بالفعل في تعليق نشره على موقع "ليجا.نت"، من تداعيات الانتخابات، قائلا: "قد نجد أنفسنا أمام واقع نتعامل فيه في ألمانيا مع لاعبين آخرين بحلول نهاية العام"، معربا عن خشيته من أن تتراجع المساعدات المقدمة إلى كييف عندئذ.

كما حذرت صحيفة "أوكرايينسكا برافدا" الإلكترونية واسعة الانتشار من احتمال فقدان أحد "المحركات الرئيسية للسياسة الأوروبية". وذكرت الصحيفة أن كييف ترى أنه من المهم "أن تظل ألمانيا ليس فقط واحدة من أكبر الجهات المانحة، بل أيضا القائد السياسي لأوروبا في دعم أوكرانيا".

ويُنظر إلى فرع حزب "البديل من أجل ألمانيا" في سكسونيا-أنهالت على أنه مؤيد لروسيا بشكل خاص، إذ يدعو برنامجه الانتخابي صراحة إلى استئناف برامج التبادل الأكاديمي مع روسيا، كما تصدر نائب رئيس الحزب في الولاية، هانز-توماس تيلشنايدر، عناوين الأخبار مؤخرا بعدما لاحظ أحد المحاورين وجود كوب يحمل شعار الجيش الروسي في مكتبه.

 

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved