كيف تعيدين ضبط نوم طفلك قبل الدراسة؟.. خطوات بسيطة وقيلولة بشروط

آخر تحديث: الجمعة 4 سبتمبر 2026 - 5:23 م بتوقيت القاهرة

رنا عادل

يحتاج الأطفال إلى العودة تدريجيا إلى مواعيد النوم والاستيقاظ المنتظمة، خاصة بعد فترة الإجازة التي قد يعتاد خلالها بعضهم على السهر والاستيقاظ في أوقات متأخرة.

وعن كيفية إعادة ضبط نوم الأطفال قبل الدراسة، يؤكد الدكتور ماجد أرنست، استشاري الأمراض النفسية والعصبية، في تصريحاته لـ"الشروق"، أن هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكن للأهل اتباعها لمساعدة الطفل على استعادة نظام نوم مناسب قبل بدء الدراسة، موضحا أن تنظيم مواعيد النوم لا يقتصر تأثيره على النشاط خلال اليوم، وإنما يرتبط أيضا بقدرة الطفل على التركيز والاستيعاب والتحصيل.

ضرورة إبعاد الشاشات قبل النوم

أوضح أرنست أن استخدام الهاتف أو الجهاز اللوحي أو مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة قبل النوم قد يؤدي إلى تأخير موعد النوم وزيادة يقظة الطفل، بسبب الضوء الصادر عن الشاشات، إلى جانب طبيعة المحتوى الذي يتابعه الطفل.

وأشار إلى ضرورة إبعاد الأجهزة الإلكترونية عن الطفل قبل النوم بمدة لا تقل عن ساعة، مع العمل تدريجيا على تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ استعدادا لبدء الدراسة.

روتين هادئ يساعد الطفل على النوم

وأكد أهمية وجود روتين ثابت وهادئ قبل النوم، يتكرر تقريبا في التوقيت نفسه كل يوم، بما يساعد المخ على الاستعداد للنوم، موضحا أن هذا الروتين يمكن أن يتضمن الحصول على حمام دافئ وتنظيف الأسنان بعد العشاء وارتداء ملابس النوم، ثم قراءة قصة أو كتاب ورقي مناسب لعمر الطفل، مع استخدام إضاءة هادئة، ومن المهم تكرار هذا الروتين بصورة منتظمة، حتى يصبح جزءا ثابتا من استعداد الطفل للنوم.

ولفت أرنست إلى أهمية تجنب الألعاب التي تتطلب نشاطا بدنيا شديدا، وكذلك المشاهد أو المحتويات المثيرة خلال الفترة القريبة من موعد النوم، حتى لا تزيد يقظة الطفل وتؤثر على قدرته على الاسترخاء.

علاقة النوم بالتركيز والتحصيل

وأكد أن النوم ليس مجرد فترة راحة للجسم، وإنما يمثل جزءا أساسيا من عمل المخ، خاصة لدى الأطفال، لأن نقص النوم أو عدم انتظامه قد يؤدي إلى ضعف الانتباه والتركيز وبطء الاستيعاب، وزيادة العصبية وتغير المزاج، وهو ما ينعكس على قدرة الطفل على متابعة المعلومات وتخزينها واسترجاعها.

ونوه بأن انتظام النوم يعد أحد العوامل المهمة التي تساعد الطفل على الاستعداد الجيد للدراسة وتحسين قدرته على متابعة العملية التعليمية.

هل يجب أن يحصل الطفل على قيلولة في منتصف اليوم؟

أوضح أرنست أن حاجة الطفل إلى القيلولة تختلف وفقا لعمره، فالأطفال الأصغر سنا غالبا ما تكون القيلولة جزءا طبيعيا ومفيدا من يومهم، بينما قد لا يحتاج الأطفال الأكبر سنا، خاصة في سن المدرسة، إلى القيلولة إذا كانوا يحصلون على عدد كاف من ساعات النوم خلال الليل، وفي كل الأحوال فالأهم هو إجمالي عدد ساعات النوم خلال 24 ساعة، إلى جانب جودة النوم وانتظام مواعيده.

وأضاف أن الطفل في سن المدرسة إذا احتاج إلى القيلولة، فمن الأفضل أن تكون قصيرة وفي وقت مبكر نسبيا من بعد الظهر، مثل الساعة الثانية أو الثالثة، حتى لا تؤثر على نومه ليلا، فالنوم المبكر يظل مهما حتى وإن حصل الطفل على قيلولة.

متى يحتاج اضطراب النوم إلى استشارة الطبيب؟

وحذر الدكتور ماجد أرنست من تجاهل اضطرابات النوم إذا أصبحت متكررة أو مستمرة وأثرت على الطفل خلال النهار، موضحا أن هناك بعض العلامات التي تستدعي استشارة طبيب الأطفال أو طبيب متخصص في نوم الأطفال، مثل النعاس الشديد وضعف التركيز والعصبية أو التغير في السلوك.

كما شدد على ضرورة الانتباه إلى بعض العلامات الأخرى، مثل الشخير الشديد والمستمر، أو توقف التنفس أثناء النوم، واضطراب النوم بشكل واضح، والمشي أثناء النوم بصورة غير معتادة، إلى جانب صعوبة شديدة أو مستمرة في النوم أو الاستيقاظ، لأن هذه الأعراض قد تكون في بعض الحالات علامة على مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد عادة أو دلال من الطفل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved