إقبال جماهيرى وإشادات بعروض البداية لمهرجان المسرح التجريبى

آخر تحديث: الجمعة 4 سبتمبر 2026 - 10:47 م بتوقيت القاهرة

إيناس العيسوى

- اهتمام خاص بالعرض المصرى «كتاب الموتى».. وعرائس «الكلاسيكيات الإسبانية» تخطف إعجاب الجمهور «الأطفال سعداء» معالجة إنسانية عن مرض ألزهايمر.. و«أنت منذ الأمس» يجسد معاناة شعوب عربية من الحروب

شهدت عروض اليوم الأول من مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى بدورته الـ33 إقبالًا جماهيريًا، حيث عُرض على عدد من مسارح الدولة بالقاهرة 7 عروض مسرحية، ثلاثة منها فى المسابقة الرسمية، وهى العرض الأردنى «أنت منذ الأمس» والمصرى «كتاب الموتى» والتونسى «لا موضى» والعرض المصرى السويسرى «أطفال سعداء»، والإنجليزى «A Night's Game»، والمصرى الإيطالى «قصة حب جولدونى بفينسيا» نتاج ورشة كوميديا دى لارتى.

شهد العرض المصرى «كتاب الموتى - الاسم المفقود» اهتمامًا، من الجمهور الذى حضر قبل بداية العرض بما يقرب من ساعة، وملأ مسرح الجمهورية عن آخره، حيث يقدم العمل قراءة فى نصوص «كتاب الموتى» المصرى القديم من منظور معاصر، ومن خلال معالجة بصرية تجمع بين المسرح والرقص والموسيقى وفنون الفيديو، وهو التناول الذى أثار إعجاب جمهور العرض، والذى عبر عنه بالتصفيق الحار.

العرض ينطلق فى رحلة تبدأ من المصرى القديم إلى الإنسان المعاصر، فى رؤية تمزج بين الحركة والعمارة والذكاء الاصطناعى، إلى جانب الرموز المصرية القديمة، وذلك عبر استخدام شاشة عملاقة هى خلفية المسرح.

ويشارك فى العرض عدد من الفنانين والمؤدين، من بينهم عزت إسماعيل، تادرس كامل، كيندال كرامر، بيلزافينا كرافينس، كيكو ملاك، روبيـر عطية، ملك سيف، ومحمد فوزى، دراماتورج وكيروجراف شيرين حجازى، إضاءة أحمد طارق، تأليف موسيقى أشرف حجازى، والعمل من إنتاج استوديو عزت عزت وبلا دانس استوديو بدعم من EUNIC اتحاد المعاهد الأوروبية، والعرض فكرة وإخراج عزت إسماعيل.

وعلى جانب آخر أثار العرض الأردنى «أنت منذ الأمس» المشارك فى المسابقة الرسمية للمهرجان، جدلًا بين جمهور العرض الذى أقيم على مسرح ميامى بمنطقة وسط البلد، حيث يناقش العرض معاناة الشعوب العربية أثر الحروب، مستعرضًا لقطات على شاشة عملاقة هى خلفية العرض، ومنها ظهور تاريخ 5 يونيو 1967، كإشارة للنكسة، إلى جانب عرض لقطات من معاناة الشعب الفلسطينى المحتل.

ويتناول شخصية «عربى» بطل رواية «أنت منذ اليوم» للأديب والشاعر الأردنى الراحل تيسير سبول، والعرض تجربة مسرحية تعيد قراءة الرواية برؤية معاصرة.

العمل من إنتاج مسرح الشمس، ومن إعداد وإخراج عبدالسلام قبيلات، ويشارك فى بطولته حياة جابر، بكر الزعبى، ثامر خوالدة، وطارق التميمى.

وشهد العرض الإسبانى «الكلاسيكيات الإسبانية» المشارك فى المسابقة الرسمية فى المهرجان، تفاعلًا من الجمهور مع فكرته التى تقوم على المزج بين المسرح الكلاسيكى ومسرح العرائس، وتناوله عددًا من الأعمال والشخصيات الراسخة فى الأدب الإسبانى، ومنهم دون كيشوت، ودون خوان، إلى جانب ثيمتى الموت والحب، باعتبارها موضوعات تتصل بالإنسان وتتجاوز حدود الزمان والمكان.

ولم يكن حاجز اللغة الأسبانية عائقًا بل كان التعبير الحركى للعرائس كافيًا لفهم الحكاية، إلى جانب وجود ترجمة باللغتين العربية والإنجليزية فى مكان مناسب على المسرح، تتيح رؤية العرض والترجمة معًا، ويتولى باكا جارسيا وأنيثيتو روكا تحريك العرائس، كما يشتركان فى الإخراج، بينما يتولى أنيثيتو روكا الاختيار الموسيقى، ويشارك أنطونيو باليستر فى الصورة، فيما يتولى خوسيه جارسيا تصميم الإضاءة.

وضمن برنامج «من القاهرة إلى المسرح العالمى» للاحتفاء بتجارب المخرجين المصريين فى الخارج، قدم المهرجان العرض المسرحى المصرى السويسرى «الأطفال السعداء» (The Lucky Children)، والذى يتناول العالم الداخلى لثلاثة أشخاص يكافحون فى مواجهة اضطرابات الذاكرة أو ما يُسمى بمرض «ألزهايمر»، ويتناول حكاياتهم بنظرة إنسانية مبهجة ليست مأساوية أو مؤلمة.

وتدور الأحداث على شاطئ مهجور ويحاول الثلاثة استعادة ذكرياتهم وإحيائها من جديد، ويتشبثون الثلاثة ببقايا ذكرياتهم المتلاشية، باعتبارها حبل النجاة الأخير لهم، ويحتفون بهذه الذكريات الخافتة قبل أن تتلاشى تمامًا، وذلك عبر تناول يجمع بين المسرح والحركة والموسيقى والصورة، بعيدًا عن تقديم حكاية مباشرة عن المرض.

ويشارك فى بطولة «الأطفال السعداء» كل من: «ماريا ريبيكا سوتر، دومينيك جيزين، مايكل رورينباخ، فينيا كيوج، آنا هابجر، ويانيك إيبى»، العرض فكرة وإخراج عمر غايات، والدراماتورج ماجدالينا نادولسكا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved