الحكومة السودانية الانتقالية والجبهة الثورية تبحثان آليات تنفيذ اتفاق السلام

آخر تحديث: الأحد 4 أكتوبر 2020 - 3:52 م بتوقيت القاهرة

رسالة جوبا – سمر إبراهيم

الهادي إدريس: ناقشنا كيفية إدخال الاتفاق في الوثيقة الدستورية في أقل من 15 يوما
عقدت الحكومة السودانية الانتقالية والجبهة الثورية، اجتماعا برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، اليوم الأحد، بجوبا عاصمة جنوب السودان لمناقشة آليات تنفيذ اتفاق السلام السوداني.

ووقعت الحكومة الانتقالية والحركات المسلحة المنضوية تحت كيان "الجبهة الثورية" على اتفاق السلام الشامل بشكل نهائي، أمس السبت، وسط حضور إقليمي ودولي مكثف، ووقع رئيس دولة جنوب السودان سيلفاكير ميارديت على الاتفاق كـ "ضامن" بصفته الراعي الرسمي لمفاوضات واتفاق السلام منذ إنطلاقها نهاية العام الماضي، مروراً بالتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق في 31 أغسطس الماضي، وصولاً للتوقيع النهائي أمس.

ويُعد ذلك الاجتماع الأول المشترك بين الطرفان عقب التوقيع على اتفاق السلام الشامل، والذي بموجبه تندمج الحركات المسلحة بالجبهة الثورية بمؤسسات الدولة، كما ناقش الاجتماع عودة قادة الحركات المسلحة إلى الخرطوم خلال الأيام المقبلة.

وقال الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض، محمد حسن التعايشي، إن هدف الاجتماع بين أطراف العملية السلمية كان بحث ماذا عقب التوقيع على اتفاق السلام، ووضع تصور للفترة المقبلة بشأن كيفية إدخال الاتفاق في الوثيقة الدستورية، وتشكيل الآلية العليا لتنفيذ اتفاق السلام، مضيفاً أن أولويات أطراف العملية السلمية هي بناء مؤسسات الدولة وفق الجدول الزمني المحدد لتنفيذ الاتفاق، وتشكيل المجلس التشريعي الانتقالي الذي آن الآوان لتشكيله، حيث أن الأوضاع السياسية والاقتصادية لاتحتمل الانتظار، ولابد من تنفيذ ذلك من الخرطوم.

وأضاف التعايشي خلال تصريحات صحفية عقب الاجتماع، إن اللقاء يؤكد على وحدة أطراف العملية السلمية، قائلاً: "بموجب الاتفاق أصبحنا طرف واحد ولسنا طرفين"، مضيفاً أنه تم التأكيد أيضاً على جدية وجاهزية الجميع تجاه تنفيذ الاتفاق.

وأوضح الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي المفاوض، أنه تم الاتفاق على عدم تأجيل تنفيذ الاتفاق، لاسيما أن جميع الظروف المحيطة المرتبطة بجداول المصفوفة الزمنية المعنية بتنفيذ الاتفاق، فضلاً عن انتظار الشعب السوداني لتنفيذ الاتفاق، حتى نبدأ تنفيذ بند الترتيبات الأمنية ويشعر المواطن بأن السلام أصبح واقع وأن الحرب انتهت فعلياً.

وتابع أنه لابد من التأكيد على أن هذا الاتفاق يُعد آخر اتفاق بموجبه يتحقق السلام، حتى نتمكن أيضاً من الإنتهاء من تشكيل مؤسسات الدولة والحكم بمشاركة قوى الكفاح المسلح.

من جانبه، قال رئيس الجبهة الثورية، الدكتور الهادي إدريس، أن الاجتماع أكد على أن أطراف العملية السلمية بما فيهم الحكومة جادين في تنفيذ الاتفاق، وناقشنا كيفية إدخال الاتفاق في الوثيقة الدستورية في أٌقل من 15 يوما، كما بحثنا عدد من الأمور التي تقود أطراف الجبهة إلى الخرطوم ومن ثم نعلن عن البداية الحقيقية لتنفيذ الاتفاق، مؤكداً أن بإنتهاء الاجتماع الثاني اليوم الأحد، نكون توصلنا إلى تصور كامل بشأن انتقالنا للداخل وبداية تنفيذ الاتفاق.

في سياق متصل، التقى النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، مع المبعوثين الكيني والفرنسي إلى السودان، اليوم الأحد، وبحث معهما تطورات تنفيذ اتفاق السلام الشامل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved