في الأسبوع العالمي للفضاء.. الأوقاف: التفكر في الكون يقود إلى طلب العلم
آخر تحديث: الأحد 4 أكتوبر 2026 - 4:16 م بتوقيت القاهرة
فهد أبو الفضل
احتفت وزارة الأوقاف بالأسبوع العالمي للفضاء، الذي يُحتفل به خلال الفترة من 4 إلى 10 أكتوبر من كل عام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم 54/68 الصادر في 6 ديسمبر 1999، تقديرًا لإسهامات علوم وتكنولوجيا الفضاء في تحسين حياة الإنسان ودعم التعليم وبناء قدرات الأجيال الجديدة وتعزيز التعاون الدولي في الاستخدام السلمي للفضاء.
وأوضحت الوزارة أن احتفال هذا العام يأتي تحت موضوع «ثورة الصواريخ»، بما يعكس التحولات المتسارعة في تقنيات الوصول إلى الفضاء، واتساع مجالات الانتفاع به في خدمة الإنسان وتحقيق أهداف التنمية.
وأكدت وزارة الأوقاف أن النظر في الكون في التصور الإسلامي يرتبط بطلب العلم والتفكر في آيات الله، وليس بالخرافة أو الوهم، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، إلى جانب قول النبي ﷺ: «مَن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهَّل الله له به طريقًا إلى الجنة» رواه مسلم.
وأشارت الوزارة إلى أن التفكر في خلق الله يفتح أبواب المعرفة، وأن العلم الصحيح يمثل سبيلًا لفهم سنن الكون وتسخيرها فيما ينفع الإنسان ويعمر الأرض، بعيدًا عن تفسير الظواهر بالخرافات والأوهام.
وأعربت وزارة الأوقاف عن اعتزازها بما تبنيه الدولة المصرية من قدرات وطنية في علوم وتكنولوجيا الفضاء، وفي مقدمتها وكالة الفضاء المصرية التي أُنشئت بالقانون رقم 3 لسنة 2018 بهدف توطين علوم وتكنولوجيا الفضاء وتطويرها وبناء القدرات الوطنية في هذا المجال، إلى جانب استضافة مصر مقر الوكالة الإفريقية للفضاء بمدينة الفضاء المصرية، بما يعزز دورها في دعم التعاون الفضائي على مستوى القارة الإفريقية.
كما أكدت الوزارة فخرها بالنماذج المصرية الشابة التي أثبتت قدرة أبناء الوطن على صناعة المعرفة والابتكار، ومن أبرزها الباحثة المصرية ياسمين يحيى مصطفى، التي فازت بالمركز الأول في معرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة عام 2015، مشيرة إلى تكريمها من الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، ومن وكالة ناسا، وإطلاق اسم «Moustafa» على الكويكب رقم 31910 تكريمًا لإنجازها العلمي.
وشددت وزارة الأوقاف على دورها في بناء الإنسان من خلال ترسيخ قيمة العلم، وربط التدين الصحيح بالمعرفة والعمران، ومواجهة الخرافة والدجل والتفسيرات الوهمية للظواهر الكونية، وتصحيح المفاهيم التي تعوق التفكير العلمي الرشيد.
وأكدت أن ذلك يأتي في إطار رؤيتها لبناء شخصية مصرية متدينة تدينًا يصنع الحضارة، وتجمع بين الإيمان والعلم والعمل، وتدرك أن التفكر في الكون يقود إلى مزيد من المعرفة والمسؤولية، وليس إلى الاستسلام للأوهام.
وأكدت وزارة الأوقاف أن تقدم الأمم يبدأ بعقول تؤمن بالعلم وتستوعب سنن الكون وتحسن توظيف المعرفة في عمارة الأرض وخدمة الإنسان، مشددة على أن الإسلام لا يقف في مواجهة العلم، بل يفتح أبواب النظر والتفكر وطلب المعرفة.
ودعت الوزارة إلى ترسيخ ثقافة علمية تحاصر الخرافة، وتبني الإنسان القادر على التعلم والإبداع والمشاركة في صناعة مستقبل وطنه، مع دعم كل جهد دولي يجعل الفضاء مجالًا للتعاون والاستخدام السلمي وخدمة البشرية.