النائب سمير البيومي: آلية تسعير الدواء الجديدة مخالفة للدستور.. لماذا لا يؤخذ دخل المواطن في الاعتبار؟
آخر تحديث: الأحد 4 أكتوبر 2026 - 12:19 ص بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
انتقد النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، القرار الصادر عن هيئة الدواء، آلية تسعير الدواء الجديدة، مشيرا إلى أن الدواء يمثل حاجة ضرورية ملحة تؤثر على حياة المواطن، ولا يجوز مقارنته بأسعار المواد النفطية أو الغذائية.
وأضاف خلال برنامج "من ماسبيرو" المذاع عبر "الأولى" بالتلفزيون المصري، أن آلية تسعير الدواء "مخالفة للدستور، وفقا نص المادة 18 من الدستور المصري"، لافتا إلى أنها تكفل لكل مواطن الحق في الرعاية الصحية المتكاملة والحصول على الدواء كأحد المكونات الرئيسية للحق في الصحة.
واعتبر أن إصدار قرار هيئة الدواء رقم 480 لسنة 2026 "يخالف الدستور"، موضحا أن الآلية الجديدة تؤثر على سعر الدواء بما "لا يتناسب مع دخل المواطن"، حينما يربط الدواء بسعر الصرف، ومعدلات التضخم، وأسعار الفائدة.
وتساءل: "لماذا لم تأخذ هيئة الدواء في الاعتبار دخل المواطن المصري وتأثره بسعر الصرف والتضخم والفائدة، والتعامل مع الدواء كسلعة ليس كضرورة لحياة المواطن".
وأضاف أن الدولة تبذل جهودا ونفقات كبيرة ومشكورة في ملف العلاج على نفقة الدولة لتحقيق التوازن بين الدخل والرعاية الصحية للمواطنين.
وأشار إلى أن" شركات الأدوية تضغط على هيئة الدواء لرفع السعر لتحقيق المزيد من الأرباح، التي ستُدفع من جيب المواطن المصري"، لافتا إلى أن نسبة تتراوح بين 70% و80% من مستهلكي الأدوية هم من فئة أصحاب المعاشات ممن تجاوزوا سن الستين.
وأوضح أن هؤلاء المواطنين تنخفض أجورهم بنسبة تتراوح بين 30% إلى 40% بعد التقاعد، في وقت تتزايد فيه حاجتهم للأدوية نتيجة الإصابة بالأمراض المزمنة وتدهور أوضاعهم الصحية مع تقدم العمر.
وقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة موجها إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ورئيس هيئة الدواء المصرية، بشأن "مخالفة آلية تسعير الدواء الجديدة للدستور ولحق المواطنين في الحصول على الدواء وتداعياتها السلبية على حقهم في الصحة".
ونشرت الوقائع المصرية، الصادر في 23 سبتمبر 2026، تفاصيل القرار الجديد، وبحسب القرار، تمثل نسبة التغير في معامل صرف العملة 60% من معادلة تحريك الأسعار، مقابل 30% لمعدل التضخم و10% للتغير في معدل الفائدة البنكية، فيما تنص المعادلة على أن تكون نسبة التغير في السعر = 60% × التغير في معامل صرف العملة + 30% × معدل التضخم + 10% × التغير في معدل الفائدة البنكية.