إعلان العلمين المشترك.. مصر والسودان وإريتريا والصومال يوكدون حوكمة البحر الأحمر تمثل مسؤولية حصرية للدول المشاطئة

آخر تحديث: الأحد 4 أكتوبر 2026 - 9:42 م بتوقيت القاهرة

مصطفى المنشاوي

اختتمت القمة الرباعية التشاورية التي جمعت قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال بمدينة العلمين الجديدة، أعمالها بإعلان مشترك تضمن توافقًا بشأن عدد من الملفات الإقليمية، والتأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية، ودعم الحلول السياسية والسلمية للنزاعات، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأربع في مختلف المجالات.

وعقدت القمة تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، والرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان.

وبحث القادة خلال القمة عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون السياسي والتجاري والاقتصادي بين الدول الأربع، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتهيئة المناخ الملائم لتحقيق التنمية المشتركة والمستدامة.

وأكد إعلان العلمين المشترك أن احترام مبادئ القانون الدولي يمثل ركيزة أساسية للاستقرار والتعاون الإقليميين، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، وإعلاء قيم حسن الجوار، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة تحت أي ذريعة، فضلًا عن دعم المؤسسات الوطنية وتشجيع الحلول السياسية والسلمية للنزاعات.

وشدد القادة على أهمية تنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية، وتعزيز التكامل والترابط الاقتصادي والتنمية المستدامة، بما يعزز الروابط بين شعوب الدول الأربع، في ضوء وحدة الأهداف والمصير المشترك.

السودان.. دعم الوحدة ورفض الكيانات الموازية

وفي الشأن السوداني، أكد القادة دعم وحدة جمهورية السودان وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، مع رفض إنشاء أي كيانات موازية، وتشجيع استئناف العملية السياسية بملكية وقيادة سودانية، ودعم المؤسسات الوطنية، إلى جانب الرفض الكامل لأي دعم للمرتزقة.

الصومال.. تأكيد السيادة ورفض المساس بوحدة الأراضي

وفيما يتعلق بالصومال، جدد القادة دعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة أراضيها وسيادتها الوطنية.

كما أكدوا رفض أي اعتراف أو دعم لما يسمى «أرض الصومال»، باعتبار أن ذلك يمثل مساسًا بسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها.

ودعم القادة جهود الصومال في مكافحة الإرهاب وتمكين مؤسسات الدولة من بسط سيطرتها على كامل أراضيها، داعين الشركاء الإقليميين والدوليين إلى توفير تمويل كافٍ ومستدام وقابل للتنبؤ لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «AUSSOM»، بما يدعم عملية الانتقال الأمني ويمكّن البعثة من تنفيذ ولايتها، وصولًا إلى النقل المنظم لمسؤوليات الأمن إلى القوات الصومالية.

البحر الأحمر.. الملاحة مسؤولية الدول المشاطئة

وأكد إعلان العلمين المشترك مبدأ حرية الملاحة، مشددًا على أن حوكمة البحر الأحمر تمثل مسؤولية حصرية للدول المشاطئة.

نهر النيل.. احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية

وفي ملف مياه النيل، أكد القادة أهمية احترام القانون الدولي في الأنهار العابرة للحدود، ومنها نهر النيل، لا سيما مبدأ عدم الإضرار، وضرورة التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق.

وشددوا على الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي مصب نهر النيل.

تعزيز التنسيق الأفريقي

كما اتفق القادة على الاستمرار في تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأربع، إلى جانب مواصلة التنسيق مع باقي الدول الأفريقية الشقيقة، بما يدعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية والتكامل على مستوى القارة.

واتفق قادة مصر والسودان وإريتريا والصومال على إنشاء آلية لمتابعة مخرجات القمة التشاورية، على أن تعقد القمة بصورة دورية، وكلما دعت الحاجة، بما يعزز التشاور والتنسيق بين الدول الأربع بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وفي ختام القمة، أعرب رؤساء إريتريا والسودان والصومال عن خالص الشكر والتقدير لمصر لاستضافتها القمة التشاورية بمدينة العلمين الجديدة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved