رئيس الجزائر: لا تراجع عن قرار قطع العلاقات مع الإمارات
آخر تحديث: الأحد 4 أكتوبر 2026 - 7:03 ص بتوقيت القاهرة
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن بلاده لن تتراجع عن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، مشددا على أن استقرار الساحل يتحقق بالتنمية وليس بعسكرة المنطقة.
واستشهد تبون، في مقابلة مصوّرة مع وسائل إعلام محلية بثت مساء السبت، عندما سُئل عن قرار قطع العلاقات مع الإمارات بالبيت الشعري: "علمته الرماية فلما اشتد ساعده رماني كما علمته نظم القوافي فلم قال قافية هاجاني"، قبل أن يضيف "وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان". لافتا إلى أن الجزائر هي من خلقت شركة النفط الإماراتية.
وأوضح قائلا: "نحن عندما نقرر لن نتراجع. الأسباب معروفة جدا لقطع العلاقة مع الإمارات، ولم نتخذ هذا القرار إلا بعدما وصل الموس إلى العظم. هذه الجزائر التي قدمت 5 ملايين و630 ألفا من الشهداء وليس لي الحق في بيعها لا إلى (الإمارات) ولا لغيرها".
واتهم تبون، الإمارات بما وصفه ممارسة "الطغيان للسيطرة على الجزائر"، قبل أن يضيف: " تمشي (الكلام موجه فيما يبدو لرئيس الإمارات) وفق ما يرضي القانون مرحبا بك أنت أولى من ناس آخرين لكن أن تحاول الطغيان فأنت مخطئ".
على صعيد آخر، شدد تبون، على أنه ليس هناك من يقدر على إرغام الشعب الصحراوي على التخلي عن حقوقه، لافتا إلى أن لائحة مجلس الأمن الدولي تتحدث عن التوصل إلى حل يرضي جبهة البوليساريو والمغرب، وأن الجزائر وموريتانيا بلدين ملاحظين في هذه القضية.
وصرح: " الجزائر تعطي رأيها عند استشارتها من أصدقائها الأمريكيين، لكنّ القرار في يد الصحراويين وهم يتفاوضون بشأنه مع المغرب. نحن لسنا صحراويين أكثر من الصحراويين، والقرار الذي يقبله الشعب الصحراوي نقبله. ليست لنا أي فكرة خارج إرادة الشعب الصحراوي، فهم أصحاب القرار، ونحن سندٌ لهم".
وتطرق الرئيس الجزائري إلى الوضع في الساحل، وأشار إلى أن الاستقرار في هذ المنطقة يكون عن طريق التنمية وليس عسكرتها.
كما رفض تفسير إرسال طائرات حربية إلى النيجر في شكل مساعدة، بتغيير العقيدة العسكرية للجيش الجزائري، موضحا أن الدستور يسمح بذلك في حالات معينة.
وراح يسترسل: "هناك بعض الأطراف لا يريدون أن يخجلوا. كان رئيس حكومة النيجر هنا في الجزائر، وبعد دخوله إلى بلاده ليلا، أرادوا القيام بانقلاب. الأمور واضحة، تريد استفزازي؟ مرحبا، سأرسل الطائرات رأسك مع رأسي مهما كنت".
وتابع: " نحن إلى جانب النيجر وفي خندق واحد قولا وفعلا. لدينا مصالح في النيجر، ووقعنا عدة اتفاقيات في المناجم والنفط، ثم تأتي أنت لتكسر كل ما تفاهمنا عليه. لا تقلل من الأمور إلى هذه الدرجة، فنحن نستطيع الدفاع عن أصدقائنا وعن المصالح المشتركة بيننا. نساعد النيجر في التكوين العسكري أيضا".
وبخصوص العلاقات مع مالي، أكد تبون، أن البلدين أقرب إلى بعضهما البعض اكثر من أي تصور، لافتل إلى أن الجزائر لا تتدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد، وأنها لعبت دور الوسيط في بلورة اتفاق الجزائر 2015 الذي تم بطلب من الماليين أنفسهم.
غير أنه عاد واستدرك: " الرئيس ( المالي) جويتا، هو رئيس ممتاز، وإذا طلب منا ان نتدخل سنتدخل. وسنحارب الجماعات الارهابية في مالي والنيجر التي تغذيها أطراف أخرى".