وزير الإنتاج الحربي: تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا ركيزة لتأمين احتياجات الدولة ورفع الجاهزية لمواجهة الأزمات
آخر تحديث: الأحد 4 أكتوبر 2026 - 10:37 ص بتوقيت القاهرة
مصطفى المنشاوي
أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الوزارة تحظى بدعم متواصل من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يعزز دورها الوطني باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للتصنيع العسكري في مصر، وأحد أهم الأذرع الصناعية للدولة.
وشدد «جمبلاط»، خلال لقائه العاملين بوزارة الإنتاج الحربي والهيئة القومية للإنتاج الحربي، بمقر ديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارة والهيئة، على أن هذا الدعم يفرض مسئولية مضاعفة على جميع العاملين للحفاظ على الإمكانيات والموارد التي تمتلكها الوزارة، ومواصلة تطوير قدراتها التصنيعية والتكنولوجية والفنية، وتعظيم الاستفادة منها بما يخدم أهداف الدولة واحتياجات القوات المسلحة ويدعم جهود التنمية الشاملة.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي حرصه على عقد لقاءات دورية مع العاملين، بهدف تحقيق التواصل المباشر وتبادل الرؤى والأفكار بما ينعكس إيجابًا على سير العمل ورفع معدلات الإنتاجية، مشيدًا بالجهود التي يبذلها العاملون لتحقيق مستهدفات الوزارة في مجالات التطوير وتحسين الأداء وزيادة الإنتاج.
وذكر أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير، مؤكدًا أهمية الاستثمار في العاملين من خلال رفع مهاراتهم وتعزيز وعيهم وجاهزيتهم، بما يمكنهم من التعامل بكفاءة مع مختلف التحديات والمتغيرات.
- برنامج مؤسسي لبناء الوعي
وتطرق اللقاء إلى أهمية رفع مستوى الوعي لدى العاملين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بشأن ضرورة بناء وعي حقيقي لدى المواطنين، باعتباره أحد أهم عوامل حماية الدولة ومؤسساتها في مواجهة التحديات المختلفة.
وشدد «جمبلاط» على ضرورة التصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة، وعدم الانسياق وراء ما يتم تداوله دون التحقق من مصادره، موضحًا أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا حقيقيًا من كل فرد، وقدرة على التعامل مع محاولات التأثير على الرأي العام أو بث التشكيك وعدم الثقة.
ووجّه الوزير بوضع وتنفيذ برنامج مؤسسي مستدام لبناء الوعي لدى العاملين بوزارة الإنتاج الحربي والجهات التابعة لها، يتضمن عقد لقاءات وفعاليات توعوية بصورة دورية، تتناول موضوعات متنوعة يقدمها متخصصون في المجالات ذات الصلة، بما يسهم في تنمية وعي العاملين بالتحديات المختلفة ورفع قدرتهم على التعامل معها بفاعلية.
- تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أهمية مواصلة جهود الوزارة في تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيات الحديثة داخل الشركات التابعة، باعتبار ذلك أحد المحاور الرئيسية لتعزيز القدرات الصناعية الوطنية وتأمين احتياجات الدولة.
وأوضح أن ضمان استمرارية الإنتاج ورفع الجاهزية يتطلبان تأمين الخامات ومستلزمات الإنتاج، ورفع جاهزية العنصر البشري، والاستعداد المسبق للتعامل مع أي متغيرات قد تؤثر على سلاسل الإمداد أو متطلبات العمل.
وأضاف أن بناء القدرات لا يقتصر على تطوير خطوط الإنتاج والمعدات، وإنما يمتد إلى بناء الإنسان وتطوير مهاراته ورفع وعيه وتعزيز جاهزيته، مؤكدًا أن العامل الواعي والمدرب يمثل أحد أهم مقومات نجاح المنظومة الصناعية، وأن الاستثمار في العنصر البشري هو استثمار مباشر في مستقبل الوزارة وقدرتها على مواصلة أداء دورها الوطني.
- استباق الأزمات ورفع الجاهزية
وشدد «جمبلاط» على أهمية وضع الخطط والإجراءات الاستباقية والاستعداد لمختلف السيناريوهات المحتملة، مع توفير الاحتياطات والآليات اللازمة للتنبؤ بالأزمات قبل وقوعها والتعامل معها بكفاءة حال حدوثها، بما يسهم في تقليل الخسائر ومنع تفاقم المخاطر.
وقال إن الجاهزية الحقيقية تبدأ من القدرة على استباق التحديات والأحداث، وليس انتظار وقوعها، مشيرًا إلى أهمية تكامل جهود مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة وتبادل الخبرات والمعلومات، بما يعزز القدرة على التعامل مع المستجدات بكفاءة وسرعة.
كما أكد ضرورة المتابعة الميدانية المستمرة للمشروعات الجاري تنفيذها، خاصة المشروعات التي تشارك شركات الإنتاج الحربي في تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وأوضح أن المتابعة الفعالة لا ينبغي أن تقتصر على رصد الموقف، وإنما يجب أن تتسم بالإيجابية وترتبط بإجراءات وقرارات واضحة تضمن سرعة الإنجاز، والتعامل الفوري مع أي معوقات، وتحقيق المستهدفات وفق التوقيتات المحددة.
- الالتزام والانضباط والعمل بروح الفريق
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن الالتزام والانضباط والعمل بروح الفريق، إلى جانب تطوير المهارات وتعظيم الاستفادة من الوقت والإمكانيات المتاحة، تمثل منظومة متكاملة لتعزيز الإنتاج وتحقيق مستهدفات الوزارة.
كما شدد على أهمية توظيف الابتكار والأفكار الجديدة في تطوير آليات العمل، بما يسهم في رفع معدلات الأداء والإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة.
- الأمن السيبراني والتطورات العالمية
وشهد اللقاء استعراض عدد من المتخصصين بوزارة الإنتاج الحربي نبذات توعوية حول موضوعات متنوعة، من بينها الأمن السيبراني، تناولت مفاهيم تأمين الشبكات والبرمجيات والنظم والمعلومات، وخطط الدفاع والحماية الإلكترونية، فضلًا عن أهمية إجراء الصيانة والتحديثات الدورية للأنظمة، بما يعزز أمن المعلومات ويرفع مستويات الحماية من المخاطر والتهديدات السيبرانية.
كما جرى استعراض أبرز المستجدات والأحداث العالمية والمحلية خلال الفترة الأخيرة، ومناقشة تداعياتها المحتملة على الدولة المصرية، إلى جانب الدور الذي يمكن أن يقوم به العاملون بالإنتاج الحربي في التعامل الواعي مع هذه المتغيرات، بما يحافظ على استمرارية العمل ويرفع قدرة الوزارة والجهات التابعة لها على الاستجابة لمختلف التحديات.
وفي ختام اللقاء، أكد وزير الدولة للإنتاج الحربي استمرار عقد اللقاءات الدورية مع العاملين، مع طرح موضوعات توعوية جديدة ومتنوعة خلال اللقاءات المقبلة، بما يضمن استمرارية عملية بناء الوعي وترسيخ ثقافة المبادرة والمسئولية والعمل المؤسسي.
وشدد «جمبلاط» على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع، والقيام بالدور المنوط بكل فرد، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يعزز قدرة وزارة الإنتاج الحربي والجهات التابعة لها على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفاتها، ومواصلة أداء دورها الوطني في خدمة الدولة المصرية.