الأزهر يحذر من تحويل عقد الزواج إلى «استعراض هزلي» لزيادة المشاهدات
آخر تحديث: الأحد 4 أكتوبر 2026 - 2:25 م بتوقيت القاهرة
آلاء يوسف
- الفرح مشروع والاستخفاف بالميثاق الغليظ مرفوض
حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من مظاهر الهزل والمزاح غير اللائق أثناء إبرام عقد الزواج، مؤكدًا أن الفرح بالزواج مشروع، إلا أن تحويل مجلس عقد القران إلى استعراض هزلي بغرض زيادة المشاهدات أمر مرفوض ولا يليق بقدسية عقد الزواج ووقاره.
وأكد المركز، في بيان أصدره أن عقد الزواج من أعظم العقود التي شرعها الله تعالى، ووصفه في القرآن الكريم بـ«الميثاق الغليظ»، لما يترتب عليه من إنشاء الأسرة، وحفظ الأنساب، وتربية الأولاد، وتحقيق السكن والمودة والرحمة، وبناء المجتمع على أسس من المسئولية والاستقرار.
وشدد على أن إبرام هذا العقد الجليل يقتضي التوقير والجدية وحسن الأدب، ولا يليق أن يتحول مجلس عقد القران إلى ميدان للهزل والسخرية، أو أن تتخلل صيغة الإيجاب والقبول ألفاظ وتعليقات لا تليق بمقام العقد، باعتبار أن هذه الصيغة هي التي ينعقد بها الزواج وتترتب عليها آثاره الشرعية.
ووصف هذه المظاهر بأنها «مرفوضة ومذمومة»، لما فيها من الاستخفاف بعقد عظمه الشرع والإخلال بما ينبغي له من الوقار والاحترام، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا»، وبحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة».
وحذر مركز الأزهر للفتوى من أن يتحول مجلس عقد الزواج إلى «استعراض هزلي»، خاصة ممن ينتسب إلى العلم الشرعي أو يتصدر للحديث باسم الدين أو يظهر بزي العلماء، مؤكدًا أن «للدين جلاله، وللعالِم مهابته، ولمجلس العقد حرمته، ولعقد الزواج قدسيته».
وفي المقابل، أكد المركز أن الإسلام لا يمنع الفرح بالزواج، بل شرع إظهار السرور وإعلان النكاح والفرح به، شريطة أن يكون ذلك في دائرة المباح، بعيدًا عن التعري أو ما فيه معصية لله تعالى.
وفرّق بين مظاهر الفرح بالزواج وبين إدخال الهزل والمزاح في مجلس العقد أو صيغة الإيجاب والقبول، ولا سيما إذا كان ذلك بقصد إضحاك الحاضرين أو صناعة مشهد مفتعل لجذب المشاهدات على مواقع التواصل الاجتماعي.
ودعا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية المقبلين على الزواج وذويهم إلى تعظيم هذا الميثاق، والالتزام بآداب عقد القران، وإظهار الفرح المشروع دون تجاوز أو إسفاف، والحفاظ على وقار مجلس العقد وحرمته.