محافظ الفيوم يدرس إنشاء مجمع صناعي للفخار بقرية النزلة
آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 6:51 م بتوقيت القاهرة
مصطفى البنا
تفقد الدكتور محمد هاني غنيم محافظ الفيوم، اليوم الأربعاء، أعمال مبادرة «فيوم الخير» للتنمية الشاملة بقرية النزلة التابعة لمركز يوسف الصديق؛ للوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للأهالي، وبحث احتياجات القرية والقرى والعزب المجاورة.
وأكد أهمية التوسع في صناعة الفخار ودراسة إنشاء مجمع صناعي متخصص لدعم الحرف التراثية وتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة، وفق بيان صادر عن الديوان العام لمحافظة الفيوم.
وشملت الجولة تفقد القوافل الطبية التي تقدم خدماتها في تخصصات الباطنة والأطفال والنساء وتنظيم الأسرة، وعيادات المبادرات الرئاسية لصحة المرأة والأمراض المزمنة والأورام، وخدمات تطعيم الأطفال ضد الحصبة والحصبة الألمانية، إلى جانب القوافل البيطرية والزراعية، والمركز التكنولوجي المتنقل، وسيارات بيع السلع الغذائية بأسعار مخفضة.
وتفقد المحافظ، ورش الحرف اليدوية والخياطة، وفصول محو أمية الكبار، والخدمات المقدمة لدعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والمساعدات العينية، وخدمات المجلس القومي للمرأة، فضلا عن الندوات الدينية والتوعوية، في إطار جهود المبادرة لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات للمواطنين.
وعقد المحافظ، لقاء موسعا مع أهالي القرية والقرى والعزب المجاورة، استمع خلاله إلى مطالبهم وشكاواهم، والتي تضمنت توصيل خدمات الصرف الصحي للمناطق غير المخدومة، وتشغيل مستشفى النزلة، والتوسع في إنشاء المدارس والمعاهد الأزهرية، وحل مشكلات نقص مياه الري بنهايات الترع وتطهير المجاري المائية.
وطالب الأهالي برصف وتمهيد طريقي النزلة – أبشواي والنزلة – شعلان، وتوصيل الغاز الطبيعي، وتركيب أعمدة الإنارة، وتوفير ماكينة صراف آلي، وإنشاء مظلة بمركز الشباب، وزيادة حصة الدقيق، وإنشاء نقطة إطفاء، إلى جانب بحث ملفات التصالح وتراخيص البناء.
وشملت المطالب بحث مشكلات توقف بطاقات التموين وتكافل وكرامة، ومشكلات الصرف الزراعي، والاستغلال الأمثل للمشغل المطور بالقرية، فضلاً عن بحث موقف أهالي عزبة الجبل بالسنجأ الذين جرى نقلهم من قرية النزلة بسبب انهيارات جانبي هضبة الوادي.
وأكد محافظ الفيوم أن قرية النزلة تمتلك مقومات تراثية واقتصادية متميزة، وتشتهر بصناعة الفخار البلدي المعروفة بجودتها.
وشدد على أهمية الاهتمام بهذه الحرفة ودعم العاملين بها، والتوسع في ورش الإنتاج، ودراسة إنشاء مجمع صناعي كبير لصناعة الفخار، مع الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والميزات النسبية للقرية، بما يسهم في توفير فرص عمل لأبناء النزلة والقرى المجاورة، وتعزيز التمكين الاقتصادي للعاملين بالحرف اليدوية والتراثية.
وأشار إلى أن التنمية لا تقتصر على تطوير الخدمات والمرافق، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان وتمكينه اقتصادياً ونشر ثقافة العمل الحر.
وأكد أهمية تحديد الاحتياجات الفعلية للمواطنين، وحسن استغلال الموارد المتاحة، وتكامل جهود الأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني والقيادات الطبيعية لتحقيق تنمية مستدامة.
ولفت المحافظ إلى المشروعات التي شهدتها قرى مركزي إطسا ويوسف الصديق ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، والتي أسهمت في تطوير البنية التحتية وشبكات المرافق وحل العديد من المشكلات المزمنة، مشيرا إلى أن المرحلتين الثانية والثالثة تشملان قرى مراكز الفيوم وطامية وسنورس وأبشواي.
وأكد أهمية الحفاظ على المرافق العامة ومقدرات الدولة، وتعزيز المشاركة المجتمعية في حمايتها، ومواجهة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين، ومحاسبة المقصرين في أداء المهام المنوطة بهم.
وأشار إلى أهمية تكثيف جهود محو الأمية وتعليم الكبار، والعمل على إعلان مركز يوسف الصديق خالياً من الأمية خلال الفترة المقبلة، من خلال التنسيق بين الجهات المعنية وتضافر الجهود لتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج التعليم.
وشدد غنيم على أهمية المصارحة والشفافية في التعامل مع الملفات التي تمس حياة المواطنين، وتيسير الإجراءات وتذليل العقبات أمامهم، مؤكدا أن التواصل المباشر مع الأهالي والاستماع إلى مطالبهم والعمل على إيجاد حلول مناسبة لمشكلاتهم يأتي في مقدمة أولويات الجهاز التنفيذي.
وفي ختام اللقاء، وجه محافظ الفيوم القيادات التنفيذية المعنية بدراسة مطالب وشكاوى أهالي قرية النزلة والقرى والعزب المجاورة، والتنسيق بين الجهات المختصة لبحث الحلول المناسبة وتحديد آليات واضحة للتعامل مع كل مطلب، ومتابعة الإجراءات المتخذة بشأنه، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين.