نبيل فهمي: الإعلام العربي شريك أساسي في تشكيل ونقل رسالة الجامعة العربية وخدمة شعوبنا
آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 1:03 م بتوقيت القاهرة
ليلى محمد
أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أهمية تطوير العمل الإعلامي العربي بما يرفع كفاءته وإمكاناته لمواجهة التحديات المعاصرة، مشددًا على أن الإعلام ليس مجرد وسيلة لنقل الأحداث، بل عنصر مؤثر في تشكيل الوعي والهوية.
جاء ذلك خلال كلمة الأمين العام في أعمال الدورة العادية (56) لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء.
ورحب فهمي في مستهل كلمته بالحضور، وتوجه بخالص التقدير للجمهورية العربية السورية على ما بذلته من جهود خلال رئاستها السابقة للمجلس، كما هنأ الصومال بمناسبة تسلمها رئاسة الدورة، متمنيًا لها كل التوفيق والنجاح، ومعربًا عن تطلعه إلى أن تشكل هذه الدورة محطة جديدة تعزز قدرة الإعلام العربي على مواكبة التحولات وخدمة قضايا الدول والشعوب العربية.
وأشار إلى أن انعقاد الدورة يأتي في ظل تحديات إقليمية ودولية معقدة وغير مسبوقة، يشوبها تصاعد التوترات وبؤر الصراعات، وما يصاحبها من تداعيات جيوسياسية وأمنية واقتصادية ومعيشية تمس أمن الشعوب والدول واستقرارها.
وأكد فهمي أهمية تكثيف الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية بجهد ملموس ومتناسق ومتواصل، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، ومن بينهم الصحفيون والإعلاميون، من انتهاكات إسرائيلية جسيمة وغير إنسانية.
وتطلع إلى الارتقاء بمسيرة الإعلام عامة وفق رؤية متكاملة تتصدى للقضايا والتحديات بصراحة بناءة، وتتفاعل مع أولويات البناء الوطني والتنمية في العالم العربي، وتشجع على المشاركة والابتكار، وتكرس خطابًا إعلاميًا بناءً يؤكد الهوية العربية ويغذيها، ويتصدى للإرهاب، وينشر قيم التسامح والاعتدال.
وشدد على الأهمية الخاصة للخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة، ودور الإعلام في نشر الوعي بالأهداف والاستحقاقات التنموية، وإبراز المبادرات العربية في التعليم والصحة والبيئة وتمكين الشباب والمرأة، مؤكدًا أن هذا هو طريق وسبيل المستقبل الآمن.
وأوضح أن التنمية تحتاج إلى مجتمع واعٍ وإعلام يشرح التحديات، ويبرز التجارب الناجحة، ويتابع تنفيذ السياسات.
وقال فهمي إنه منذ توليه مهامه أمينًا عامًا، ازدادت قناعته بضرورة التصدي للتحديات السياسية، وتقديره لحجم العمل الذي تضطلع به جامعة الدول العربية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، التي تمس حياة المواطن العربي بصورة مباشرة.
وأعرب عن تطلعه إلى شراكة أوسع مع الإعلام العربي لإبراز هذه الجهود، إلى جانب دوره المحوري في متابعة القضايا السياسية العربية، ليقدم صورة متكاملة عن العالم العربي وجهود المؤسسات الإقليمية، ويعزز وعي المواطن بإنجازات العمل العربي المشترك، مؤكدًا أن الإعلام العربي سيظل شريكًا أساسيًا في تشكيل ونقل رسالة الجامعة وخدمة الشعوب العربية.
وفيما يتعلق بالتربية الإعلامية والمعلوماتية، أكد الأمين العام أن إدراج الاستراتيجية العربية للتربية الإعلامية والمعلوماتية في المناهج يمثل خطوة مقدامة لبناء أجيال قادرة على التعامل النقدي البناء مع المحتوى، والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، وفهم آليات إنتاج الرسائل الإعلامية وتأثيرها في الرأي العام، مشيرًا إلى أن الجيل الجديد لا يحتاج إلى الوصول إلى المعلومات فحسب، بل إلى القدرة على تقييمها جيدًا وفهم مصادرها.
ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يأتي في صدارة التحولات التي تعيد تشكيل صناعة الإعلام، بما يتيحه من إمكانات في جمع المعلومات وتحليلها وإنتاج المحتوى، وما يطرحه من تحديات تتعلق بالتزييف العميق وشفافية المعلومات والخصوصية والملكية الفكرية والمسؤولية الأخلاقية.
وأكد أنه بقدر مواكبة الثورة التكنولوجية، يتعين أن يكون الإنتاج الرقمي وفق قواعد وضوابط ترسخ الاستخدام السليم، مع بناء القدرات وتشجيع الابتكار الإنساني والانفتاح على التجارب الدولية، بما يعزز مقومات السيادة الرقمية ويطور صناعة إعلامية عربية تمتلك المؤهلات التنافسية في المشهد العالمي.
وفي ختام كلمته، توجه فهمي بخالص الشكر والتقدير لجهود المشاركين في النهوض بمنظومة الإعلام العربي وتعزيز التعاون في هذا القطاع الحيوي، متمنيًا لأعمال الدورة كل السداد والتوفيق.