وزير الاتصال الجزائري يطالب بوضع استراتيجية عربية موحدة للتفاوض مع شركات الإعلام الرقمي

آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 1:39 م بتوقيت القاهرة

ليلى محمد

أكد وزير الاتصال الجزائري، محمد بوسليماني، ضرورة وضع استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع كبرى شركات الإعلام الرقمي والمنصات الدولية، لحماية مصالح الدول العربية وقيم مجتمعاتها، من خلال وضع خطة عمل للتفاوض مع هذه الشركات.

جاء ذلك خلال كلمة وزير الاتصال الجزائري في أعمال الدورة العادية (56) لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، اليوم الأربعاء.

وفي مستهل كلمته، توجه بوسليماني بالشكر والتقدير إلى مصر على حسن الاستضافة، كما توجه بالشكر إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وقطاع الإعلام والاتصال على جهودهم في إعداد وتحضير جدول أعمال الدورة.

وأشار إلى أن المجلس يجتمع في ظل ظروف معقدة تتسم بتعدد وتلاحق الأزمات على الساحة الدولية، وتحديات إقليمية ودولية متسارعة، تتطلب رص الصفوف وتكثيف التنسيق الإعلامي العربي لتقديم خطاب إعلامي قوي ومتوازن ومؤثر وفعال، لترسيخ رسالته النبيلة ومواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، خدمة لتطلعات وآمال الشعوب العربية واستقرار المنطقة، والدفاع عن المصالح العربية المشتركة، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وأكد أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية الأولى، وأن الواجب الإعلامي تجاهها يتجاوز حدود التغطية الإخبارية التقليدية إلى بناء خطة إعلامية متكاملة تبرز معاناة الشعب الفلسطيني، وتنقل حقوقه المشروعة إلى الرأي العام العالمي بكل أمانة ومصداقية.

وشدد على أن من أولويات هذه الخطة تسليط الضوء على الخروقات المستمرة وعدم احترام جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن تعرية هذه الانتهاكات أمام المجتمع الدولي وفضح التنصل الممنهج من الالتزامات يعكسان حقيقة سلوك المحتل الإسرائيلي، الذي يستغل الفترات والأوضاع الدولية لتصعيد وتيرة التضييق والحصار.

وأوضح أن الواجب الإعلامي يحتم وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، وإظهار أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار العدوان وتجاهل الالتزامات الدولية.

ودعا إلى تعبئة الإعلام العربي ضد الاقتحامات الممنهجة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات التي ترتكبها قوات الاحتلال والمستوطنون في القرى والمدن الفلسطينية والمقدسات الإسلامية، والممارسات التي تمس بالطبيعة الروحية للقدس الشريف.

وفيما يتعلق بالقضايا البيئية، أشار إلى أنه في إطار تنفيذ الالتزامات ذات الصلة بالخطة العربية الموحدة للتعاطي الإعلامي مع قضايا البيئة، ومواءمة الجهود الوطنية مع الرؤية العربية 2045، عملت الجزائر ولا تزال على تعزيز حضور القضايا البيئية ضمن المشهد الإعلامي الوطني، من خلال إدماج البعد البيئي ضمن الشبكات البرامجية للمؤسسات الإعلامية، مع تخصيص مساحات منتظمة في النشرات الإخبارية والبرامج الحوارية والمجلات التلفزيونية والإذاعية لمعالجة موضوعات التغيرات المناخية وحماية الموارد الطبيعية والأمن المائي والتنمية المستدامة.

وشدد على ضرورة وضع استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع كبرى شركات الإعلام الرقمي والمنصات الدولية لحماية مصالح الدول العربية وقيم مجتمعاتها، من خلال خطة عمل للتفاوض مع هذه الشركات ترتكز على تبني استراتيجية المسارات المتوازية، وإدراج الحقوق الرقمية للذكاء الاصطناعي ضمن أولويات التفاوض الفورية كعنصر استباقي حيوي، وتفعيل أدوات تعزيز القوة التفاوضية من خلال الاعتماد على استراتيجية تكاملية لتوظيف أوراق الضغط المتاحة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved