طعن أمام المحكمة العليا البريطانية على حظر حركة فلسطين أكشن
آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 5:18 م بتوقيت القاهرة
وكالات
طعنت إحدى المؤسسين لحركة فلسطين أكشن أمام المحكمة العليا البريطانية اليوم الأربعاء، على قرار الحكومة حظر الحركة وتصنيفها منظمة إرهابية، معتبرا أن الخطوة غير متناسبة وتقوض قوانين مكافحة الإرهاب.
وحظرت الحكومة البريطانية فلسطين أكشن العام الماضي عقب سلسلة من الأنشطة التي استهدفت في الغالب شركات دفاع، وبلغت ذروتها باقتحام قاعدة بريز نورتون الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي، حيث تعرضت طائرتان لأضرار، وفق وكالة رويترز.
وتدفع وزارة الداخلية البريطانية بأن تصاعد أنشطة الحركة، التي تسببت في أضرار جسيمة بالممتلكات، ولا سيما الهجوم الذي وقع عام 2024 واستهدف شركة الدفاع الإسرائيلية إلبيط سيستمز تشكل أعمالا إرهابية تبرر حظر الحركة.
لكن القرار أثار انتقادات من جماعات مدافعة عن الحريات المدنية ومؤيدين بارزين للحركة، من بينهم الروائية الأيرلندية سالي روني، التي لم يعد يُسمح ببيع كتبها في بريطانيا بسبب خططها للتبرع بعائدات مؤلفاتها إلى الحركة.
ووفقا لإحصاءات وزارة الداخلية، ألقت السلطات القبض على أكثر من 3600 شخص على صلة بحركة فلسطين أكشن في الفترة ما بين حظرها في يوليو تموز 2025 وحتى يونيو حزيران الماضي، وهو ما يمثل أكثر من ثلث إجمالي عمليات الاعتقال المتعلقة بالإرهاب في بريطانيا منذ هجمات11 سبتمبر.
ومع اعتقال أكثر من 300 شخص في مطلع الأسبوع خارج السفارة الأمريكية في لندن، بالإضافة إلى حوالي 24 شخصا خارج المحكمة العليا اليوم الأربعاء، وصل العدد الآن إلى أكثر من 4000، على الرغم من أن أي تهم ناتجة عن ذلك قد تسقط إذا تم إلغاء الحظر.
وتأسست فلسطين أكشن في عام 2020، ونفذت مئات التحركات، التي شملت في كثير من الأحيان عرقلة العمل في منشآت أو احتلالها، أو طلاء جدرانها بشعارات، أو تحطيم نوافذ شركات تقول الحركة إنها متورطة في تزويد إسرائيل بالأسلحة.
وقال المحامون الذين يمثلون هدى عموري، المؤسسة المشاركة في فلسطين أكشن إن المسئولين الحكوميين قدروا، في وقت حظر الحركة، أن ثلاث فعاليات فقط من أصل 385 فعالية نفذتها على مدى خمس سنوات كان ينطبق عليها تعريف الإرهاب.
وكانت المحكمة العليا في لندن قد قضت في البداية بأن الحظر غير قانوني، لكن محكمة الاستئناف أبطلت القرار في يوني، رافضة إجراء مقارنات مع جماعات تاريخية مثل "الناشطات المطالبات بحق التصويت" التي ناضلت من أجل حق المرأة في التصويت.
إلا أن رضا حسين، محامي عموري، ذكر يوم الأربعاء إن حركات المطالبة بحق المرأة في التصويت وجماعات أخرى "استخدمت تكتيكات مشابهة لتلك التي تتبعها 'فلسطين أكشن' أو حتى أكثر تطرفا منها"، مشيرا في هذا السياق إلى حملة التفجيرات التي نفذتها تلك حركة "الناشطات المطالبات بحق التصويت" في أوائل القرن العشرين.
كما صنفت الولايات المتحدة في أغسطس، فلسطين أكشن منظمة إرهابية، ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النشطاء الذين استهدفوا منتجعه للجولف (تيرنبيري) في اسكتلندا العام الماضي "بالإرهابيين".