القومي لحقوق الإنسان والمعهد الدنماركي يختتمان ورشة تشاورية حول قانون لجوء الأجانب
آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 10:33 ص بتوقيت القاهرة
محمد فتحي
- الجانبان يؤكدان أهمية الضمانات الحقوقية وتقاسم الأعباء الدولية
اختتم المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالتعاون مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ورشة عمل تشاورية عُقدت يومي 2 و3 نوفمبر 2026، تحت عنوان "اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب: ضمان انتقال فعال وحماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء"، بمشاركة ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية والوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة، وعدد من الخبراء والأطراف المعنية.
وهدفت الورشة إلى مناقشة المتطلبات القانونية والإجرائية والمؤسسية للتطبيق الفعال للقانون رقم 164 لسنة 2024 بشأن لجوء الأجانب ولائحته التنفيذية، وتحديد التحديات المحتملة وسُبل معالجتها من منظور حقوق الإنسان، بما يضمن حماية حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء وصون كرامتهم الإنسانية.
وافتتح أعمال الورشة الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومحمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس، والدكتور أيمن زهري، عضو المجلس ورئيس لجنة شئون اللاجئين والهجرة، وكارول ليمونديل، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان.
وأكدت الكلمات الافتتاحية أهمية ضمان انتقال مؤسسي منظم إلى المنظومة الوطنية الجديدة لإدارة شئون اللجوء، في إطار الاختصاصات المقررة للجنة الوطنية المختصة بشئون اللاجئين، مع الحفاظ على استمرارية الحماية والخدمات الأساسية، واحترام الدستور المصري والالتزامات الدولية ذات الصلة.
كما أوضحت الكلمات الافتتاحية ضرورة تفعيل مبدأ التضامن الدولي وتقاسم المسئوليات والأعباء، بما يضمن حصول مصر على الدعم المالي والفني والمؤسسي اللازم لتعزيز قدرتها على الاضطلاع بمسئولياتها تجاه اللاجئين وطالبي اللجوء، وتوفير الحماية والخدمات الأساسية لهم، مع مراعاة احتياجات المجتمعات المحلية المستضيفة.
وتناولت مناقشات الورشة، على مدار يومين، الإطار القانوني والمؤسسي الجديد للجوء في مصر، والضمانات المتعلقة بالتسجيل والإقامة والتوثيق، والشكاوى والتظلمات والطعون والمساعدة القانونية، وحماية البيانات الشخصية، ومبدأ عدم الإعادة القسرية، مع الاستفادة من المعايير الدولية والتجارب المقارنة.
كما ناقشت أهمية التنسيق المؤسسي وبناء القدرات، ودور الإعلام المسئول في التصدي للمعلومات المغلوطة وخطاب الكراهية والصور النمطية المتعلقة باللاجئين.
وتولى إدارة عدد من جلسات الورشة أعضاء بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، من بينهم أحمد بدوي، إلى جانب ممثلين عن المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان وباحثين بالمجلس.
وأسفرت المناقشات عن بلورة مجموعة من التوصيات القانونية والإجرائية والمؤسسية، تستهدف تعزيز الضمانات الحقوقية ودعم التطبيق الفعّال لمنظومة اللجوء الوطنية.
ومن المقرر أن يقوم المجلس بمراجعة هذه التوصيات وصياغتها في صورتها النهائية، تمهيدا لرفعها إلى الجهات الوطنية المختصة للنظر فيها.
وأكد المجلس أن دوره المستقل في هذا المجال يتركز على رصد ومتابعة مدى احترام حقوق الإنسان في تطبيق التشريعات والسياسات المتعلقة باللجوء، وتلقي الشكاوى بشأن الانتهاكات المحتملة، والتواصل مع الجهات المختصة وتقديم التوصيات اللازمة لمعالجتها، في إطار الاختصاصات المقررة له قانونا.
وشدد المجلس في ختام الورشة على أن نجاح المنظومة الوطنية الجديدة للجوء يتطلب انتقالا مؤسسيا منظما، وضمانات قانونية وحقوقية فعالة، وتعاونا دوليا يترجم إلى دعم ملموس لمصر في تحمل مسئوليات الاستضافة والحماية، بما يصون كرامة اللاجئين وطالبي اللجوء ويعزز حقوقهم وحقوق المجتمعات المستضيفة على السواء.