مزاعم إسرائيلية بشأن أسلحة كيميائية إيرانية تثير انقساما داخل الإدارة الأمريكية

آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 11:30 ص بتوقيت القاهرة

منى حامد

أفاد تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، بأن معلومات استخباراتية إسرائيلية تزعم أن إيران تدرس استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها، قد أثارت انقساما داخل الإدارة الأمريكية، بين مسئولين أعربوا عن قلقهم من هذه التهديدات، وآخرين شككوا في صحتها، معتبرين أنها قد تكون جزءا من مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودفعه إلى استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضد طهران.

وبحسب مسئولين أمريكيين وإقليميين، أطلعت إسرائيل واشنطن على هذه المعلومات، كما نقلت جانبا منها إلى مسئولين في دول الخليج. غير أن عددا من المسئولين الخليجيين شككوا في وجود خطط إيرانية لتطوير أسلحة كيميائية أو استخدامها، ورأوا أن تل أبيب تسعى إلى دفع الولايات المتحدة وحلفائها نحو تصعيد المواجهة مع إيران.

في المقابل، يرى مسئولون أمريكيون أن هذه التحذيرات تستحق الاهتمام، لاسيما في ظل سلسلة من التقارير الأخيرة التي تتحدث عن استعدادات إيرانية محتملة لاستهداف المصالح الأمريكية.

وتعود الشكوك الأمريكية بشأن امتلاك إيران أسلحة كيميائية أو سعيها إلى تطويرها إلى عقود؛ ففي عام 2003، أقرت طهران بامتلاكها قدرات كيميائية خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، لكنها أكدت لاحقا أنها تخلت عنها وفككتها.

وفي تقييماتها الاستخباراتية السنوية المعلنة خلال السنوات الأخيرة، أشارت الولايات المتحدة إلى أن إيران يُرجح أن تواصل أبحاثها وتطويرها في مجال الأسلحة الكيميائية، فيما تنفي طهران امتلاك هذه الأسلحة، وتصف الاتهامات الإسرائيلية بشأنها بأنها جزء من حملة دعائية وحرب نفسية تستهدفها.

ويأتي هذا الجدل في ظل حالة من الترقب تسود العلاقات الأمريكية الإيرانية، بعد ثمانية أشهر من الحرب، مع استمرار استكشاف فرص التوصل إلى انفراجة دبلوماسية، بالتوازي مع الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية.

ويعكس تضارب المواقف بشأن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية حجم التوتر الذي يحيط بالمرحلة الراهنة، كما يكشف عن مخاطر سوء التقدير في ظل غياب الثقة بين الأطراف المعنية.

وفي هذا السياق، أكد مسئولون أمريكيون أن إدارة ترامب لا تعتزم استخدام أسلحة نووية، في حين لا يزال مسئولون إيرانيون يشككون في هذه التطمينات.

واستند التقرير إلى إفادات مسئولين أمريكيين وإقليميين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، نظرا لحساسية المعلومات الاستخباراتية والمداولات السياسية والعسكرية المتعلقة بالملف الإيراني.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved