وزير الإعلام الصومالي: القضية الفلسطينية في مقدمة أولوياتنا.. وندعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة

آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 12:52 م بتوقيت القاهرة

ليلى محمد

أكد عبدالفتاح قاسم محمود، وزير الإعلام والثقافة والسياحة بالصومال، أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة أولويات بلاده، مشددا على دعم الصومال الثابت لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة.

جاء ذلك خلال ترؤسه أعمال الدورة العادية رقم 56 لمجلس وزراء الإعلام العرب، حيث نقل تحيات الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس الصومال، وتمنياته لأعمال المجلس بالتوفيق والسداد، وتأكيده التزام الصومال بتعزيز التضامن العربي وخدمة قضايا الأمة، معربا عن تطلع بلاده إلى العمل مع الدول العربية للبناء على ما تحقق، وترجمة الأولويات المشتركة إلى خطوات عملية ترتقي بالإعلام العربي وتلبي تطلعات الشعوب.

وتوجه وزير الإعلام الصومالي بخالص الشكر إلى الدكتور خالد فواز زعرور، وزير الإعلام السوري، تقديرا للجهود التي بذلتها بلاده خلال رئاستها للدورة السابقة، وإلى مصر على استضافة الاجتماع ودورها المحوري في خدمة قضايا الأمة وتعزيز التضامن العربي.

كما ثمَن الجهود التي يبذلها نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في تعزيز التضامن العربي وتوحيد المواقف خدمة لقضايا الأمة ومصالحها العليا، معربا عن التطلع إلى العمل معه لترسيخ دور الإعلام في منظومة العمل العربي المشترك ودفع قرارات المجلس نحو التنفيذ، وموجها الشكر إلى قطاع الإعلام والاتصال واللجان وفرق العمل على جهود الإعداد والمتابعة وحُسن التنظيم.

وأوضح أن الاجتماع ينعقد في مرحلة تتسارع فيها التحولات الإعلامية وتتزايد المنافسة على تشكيل الوعي، وهو ما يفرض تطوير الأدوات وتعزيز المصداقية وبناء تعاون يستجيب للتحديات ويحسن اغتنام الفرص.

وشدد على أن المسئولية الإعلامية تقتضي توثيق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، وإيصال أصوات الفلسطينيين، وحفظ ذاكرتهم، والدفاع عن الصحفيين وحقهم في الحماية، والتصدي إعلاميا لاعتداءات الاحتلال على الدول العربية وانتهاكاته لسيادتها وسلامة أراضيها.

وأشار إلى أن ذلك يستدعي تفعيل خطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج، من خلال إنتاج محتوى موثوق متعدد اللغات، وتنسيق أوثق بين المؤسسات الإعلامية والبعثات العربية، بما يكشف هذه الممارسات أمام الرأي العام الدولي، ويدافع عن حقوق الشعوب العربية، ويبرز واقع المجتمعات العربية وتطلعاتها وإمكاناتها.

وفيما يتعلق بالفضاء الرقمي، أكد أهمية دور اللجنة العربية للإعلام الإلكتروني في تطوير المحتوى العربي، وتبادل الخبرات، وتعزيز التحقق ومواجهة التضليل، والمضي قدما في إعداد مشروع قانون عربي استرشادي لتنظيم الإعلام الرقمي، يواكب التحولات التقنية ويصون الحقوق ويرسخ المسئولية المهنية.

كما أكد أهمية بلورة استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع شركات الإعلام الدولية، تكفل عدالة التعامل مع المحتوى العربي، وشفافية سياسات النشر، وحماية الحقوق الفكرية وفاعلية آليات الاعتراض والتظلم.

ولفت إلى أن التجربة الصومالية أكدت أن للإعلام دورا أساسيا في بناء الدولة، وصون السيادة والوحدة الوطنية، ودعم المصالحة والسلام، كما بينت أن مواجهة الإرهاب تتطلب خطابا مهنيا يكشف أساليب التضليل والتجنيد، ويعزز ثقة المجتمع، ويمنح الشباب آفاقا للمشاركة والأمل.

ودعا إلى توسيع تبادل الخبرات العربية في مواجهة الدعاية الإرهابية، وإبراز أصوات العلماء والضحايا والمجتمعات المحلية، مع تجنب التغطيات التي تعيد نشر رسائل التنظيمات المتطرفة أو تخدم أغراضها.

وأكد أن الرئاسة الصومالية ستعمل، بالتعاون مع الدول العربية والأمانة العامة، على متابعة القرارات ذات الأولوية، وتحديد خطوات تنفيذها، واستعراض التقدم المحرز أمام المجلس، بما يمنح التعاون العربي استمرارية وأثرا ملموسا.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية أن تمثل هذه الدورة خطوة تعزز ثقة الشعوب العربية بإعلامها، وتمنح قضاياها حضورا أوسع، وتضع القدرات المشتركة في خدمة السلام والتنمية ومستقبل الأمة العربية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved