من أسئلة الجمال إلى مغامرات الخيال.. دار الشروق تشارك بـ4 جلسات حكي في مهرجان توت توت

آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 6:26 م بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

تشارك دار الشروق في الدورة الثانية من مهرجان «توت توت» لكتب الأطفال، ببرنامج يضم أربع جلسات حكي مستوحاة من إصداراتها، تصحب خلالها القراء الصغار في رحلات تتنوع بين البحث عن الجمال، واكتشاف الحواس الخمس، والتعرف على كيفية تأليف القصص، وتحويل الملل إلى مغامرات يفتح أبوابها الخيال.

وتقام الدورة الثانية من المهرجان خلال الفترة من 4 إلى 8 نوفمبر 2026، تحت عنوان «الحواديت رحلات»، احتفاءً بالكتب والحكايات بوصفها وسيلة لاكتشاف الذات والتعرف على العالم، والانطلاق إلى عوالم وتجارب جديدة.

ويشارك في تقديم جلسات الشروق كل من هيثم شكري، ورشا قناوي، ويوسف ويلسون، وحنان الطاهر، عبر برنامج يجمع بين الحكي والرسم والعرائس، ويتيح للأطفال الاقتراب من شخصيات الكتب وأسئلتها، إلى جانب جلسات صباحية مخصصة للزيارات المدرسية.

* «هذه عدستك يا عبلة».. كيف نرى الجمال من حولنا؟

يقدم هيثم شكري جلسة حكي بعنوان «هذه عدستك يا عبلة»، مستوحاة من قصة «عبلة»، تأليف هديل غنيم ورسوم آية خميس، التي تطرح سؤالًا عن معنى الجمال، وكيف تتغير رؤيتنا للأماكن والأشياء.

وتدور القصة حول عبلة، الطفلة التي تعاني ضعف النظر، وكانت ترى المدينة القديمة من بعيد ساحرة وجميلة. لكن حصولها على نظارة يكشف لها تفاصيل لم تكن تراها من قبل، فتجد المنظر أقل جمالًا، وتنتبه إلى أشياء تبدو لها قبيحة. ومن خلال عم مصباح، والست إصلاح، وأخيها علاء، تبدأ رحلة تساعدها على اكتشاف الجمال مرة أخرى في المكان الذي تعيش فيه.

وتفتح الحكاية مساحة للتفكير في علاقتنا بما يحيط بنا، وفي أثر التفاصيل وطريقة النظر إليها على إحساسنا بالجمال؛ إذ تدعو الأطفال إلى تأمل بيئتهم، والبحث عما يستحق الانتباه فيها.

وتقام الجلسة للمجموعة الأولى يوم الخميس 5 نوفمبر، ضمن الفترة الصباحية المخصصة للزيارات المدرسية، من التاسعة صباحًا إلى الثانية عشرة ظهرًا، فيما تستقبل المجموعة الثانية يوم الجمعة 6 نوفمبر، من الثانية إلى الثالثة عصرًا.

* «في المزرعة فراولة».. اكتشاف العالم بالحواس والعرائس

وتقدم رشا قناوي جلسة حكي بمشاركة العرائس، مستوحاة من كتاب «في المزرعة فراولة»، تأليف السيد نون ورسوم هاني صالح، الذي يصطحب الأطفال في رحلة للتعرف على حواسهم الخمس، ودورها في اكتشاف العالم المحيط بهم.

وينطلق الكتاب من سؤال: كيف يتعرف الأطفال على العالم المدهش من حولهم؟ لتأتي الإجابة عبر البصر والشم واللمس والسمع والتذوق، وما تتيحه هذه الحواس من خبرات يومية تساعد الطفل على فهم الأشياء والتمييز بينها.

ومن خلال التعرف على وظائف العينين والأنف والأصابع والأذنين واللسان، يقترب القراء الصغار من أجسامهم وقدراتها، ويكتشفون كيف تمنحهم الحواس فرصة الاستمتاع بجمال العالم، وكيف تنبههم أيضًا إلى ما يستدعي الحذر حفاظًا على سلامتهم.

وتقام جلسة المجموعة الأولى يوم الخميس 5 نوفمبر، ضمن الفترة الصباحية للزيارات المدرسية، من التاسعة صباحًا إلى الثانية عشرة ظهرًا، بينما تقام جلسة المجموعة الثانية يوم السبت 7 نوفمبر، من الواحدة إلى الثانية ظهرًا.

* «ما قصة هذا الكتاب».. من أين تأتي الحكايات؟

ويقدم يوسف ويلسون جلستين حول كتابه «ما قصة هذا الكتاب»، يوم السبت 7 نوفمبر؛ الأولى من الثالثة إلى الرابعة عصرًا، والثانية من الخامسة إلى السادسة مساءً.

ويتناول الكتاب تجربة يوسف، الطفل المحب للرسم، الذي امتلأت غرفته بالأشكال والألوان والرسومات.

وبخياله الواسع وشغفه بالكتب المصورة، يقرر أن يرسم كتابًا خاصًا به، لكنه يواجه مشكلة بعد أن ينتهي من رسم الكثير من الصفحات: كتابه ليست له قصة.

ومن هذه اللحظة تبدأ رحلة البحث عن الحكاية، بما تحمله من إحباط وتشجيع وتفكير، وما يتخللها من تفاصيل الحياة اليومية؛ من مساندة الأم، إلى الشجار مع أخته مرمر، وصولًا إلى نسمة هواء تسهم بدورها في الوصول إلى الفكرة.

وتتيح الحكاية للصغار التعرف على جانب من عملية الإبداع، وكيف يمكن أن تتحول المواقف والتفاصيل المحيطة بهم إلى مادة لقصصهم، كما تقترب من مشاعر الإحباط التي قد تصاحب المحاولات الأولى، وأهمية التشجيع ومواصلة التفكير والتجريب.

* «زهقانة».. حين يصبح الملل بداية مغامرة

أما حنان الطاهر، فتقدم جلسة حكي مستوحاة من كتاب «زهقانة»، تأليف ورسوم فيليشيتا سالا، وترجمة رحاب بسام، الذي يتناول شعورًا مألوفًا لدى الأطفال، ويفتح منه طريقًا إلى الخيال.

وتشعر بطلة الكتاب زوزو بملل شديد، وكلما حاولت أن تسلي نفسها عادت إلى التثاؤب، حتى تترك لخيالها فرصة الانطلاق وراء أسئلة غير معتادة: كم شخصًا على وجه الأرض يشعر بالملل مثلها؟ وماذا يحدث لو امتلأ هؤلاء بالملل كما تمتلئ البالونات، فانتفخوا وطاروا عاليًا في السماء؟

ومع توالي الأسئلة، يتحول الملل إلى مغامرات غريبة ومضحكة، وتصبح الحكاية فرصة لاكتشاف ما يمكن أن يصنعه الخيال حين ينظر الطفل إلى شعوره اليومي من زاوية مختلفة.

وتقام الجلسة للمجموعة الأولى يوم الجمعة 6 نوفمبر، من الخامسة إلى السادسة مساءً، وللمجموعة الثانية يوم السبت 7 نوفمبر، من الواحدة إلى الثانية ظهرًا.

* «الحواديت رحلات».. شعار الدورة الثانية

وتلتقي موضوعات جلسات الشروق مع شعار الدورة الثانية من مهرجان «توت توت»، «الحواديت رحلات»؛ فبين رحلة عبلة للبحث عن الجمال، وتجربة اكتشاف الحواس في المزرعة، ومحاولة يوسف تأليف قصته، وانطلاق زوزو من الملل إلى الخيال، تقدم الكتب مداخل متنوعة لاكتشاف النفس والعالم.

وكان المهرجان قد أعلن بوستر دورته الثانية، من رسم وتصميم بسنت داوود، معبرًا عن فكرة الرحلات التي تتيحها الكتب والحكايات، وما تحمله من مفاجآت وفرص لاستكشاف عوالم لم يزرها الأطفال من قبل.

ويُنظم مهرجان «توت توت» بالتعاون بين مكتبة ودار نشر تنمية، ودار نشر مرح لكتب الأطفال، ومبادرة حادي بادي، ويشارك المعهد الفرنسي في مصر شريكًا رسميًا، فيما تتولى مجموعة صادكو الرعاية الرئيسية للمهرجان.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved