«لصوص المحور».. يتسببون بمقتل طبيب ونجله.. ويعطون زوجته فرصة لإبلاغ الإسعاف قبل سرقة هاتفها
آخر تحديث: الأربعاء 5 فبراير 2014 - 11:41 م بتوقيت القاهرة
زينب حامد
«مجموعة من (البلطجية) وضعوا حجارة بوسط طريق المحور لإيقاف أي سيارة قادمة، ولسوء الحظ كان الظلام دامسا، وخلال مرور الدكتور أحمد عمارة، أستاذ طب وجراحة العيون بمستشفى قصر العيني، نجل رائد طب العيون العالمي، الدكتور محمد عمارة وأسرته بالسيارة، عائدين من زيارة أحد أصدقائه، فجر يوم 31 يناير الماضي، اصطدم بالحجارة، وقفزت السيارة من أعلى سور المحور؛ لتسقط أسفله في الأراضًي الزراعية»، بحسب أصدقاء الطبيب المتوفى.
وتابعوا أصدقاء الطبيب، خلال سرد تفاصيل الحادث الذي تعرض له (عمارة)، خلال صفحة دشنوها على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك)، «لم يرحم البلطجية ما حدث لهم، نزلوا إلى حيث سقطت السيارة، وسرقوا كل شيء كان موجود فيها، وأخذوا الهاتف المحمول من زوجته، بعدما أمروها بطلب الإسعاف ثم أخذوه منها، وكل متعلقاتهم الأخرى، بينما ينزف جميع ركاب السيارة، في لحظات لم يفرق فيها الموت بين الجاني والمجني عليه، فارق عمارة الحياة وابنه وتركت الزوجة وحيدة في الظلام مع ابن آخر مصاب».
وطالب أصدقاء «عمارة» بتكثيف قوات الأمن على الطرق؛ للحد من حوادث الطرق وضبط قاطني الطرق؛ وذلك لتكرر حوادث الطرق كثيرا.
وبدوره، رد مصدر أمني بوزارة الداخلية في تصريحات لـ«بوابة الشروق»، قائلاً، إن "هذه الحوادث تكون جنائية والقصد منها السرقة في كثير من الأحيان".
وأكد المصدر الأمني، أنه "بداية من الأسبوع المقبل سيتم نشر مجموعات قتالية على الطرق والمحاور الرئيسية الهامة ومنها 26 يوليو؛ للسيطرة على عمليات قطع الطرق".
• رسالة والدة «عمارة» للرئيس ووزيري الدفاع والداخلية:
«أكتب والألم يعتصر قلبي لفراق ابنى الدكتور أحمد عمارة، أستاذ طب وجراحة العيون في قصر العينى، ونجله عمر؛ نتيجة إجرام وإهمال على طريق المحور»، هكذا بدأت الدكتورة نادية حجازي والدة الدكتور أحمد عمارة كلماتها لنعي ابنها المتوفى، وحكت بأسى تفاصيل المأساة التي أودت بحياة ابنها..
«هل يعقل أن يوجد حجر ضخم من «بردورات» الأرصفة في الحارة الوسطى على المحور؟ ناهيكم عن إضاءة سيئة، هذا إجرام وإهمال، فيصدم الحجر السيارة التي تقل العائلة: ابنى وزوجته رانيا وابناه محمد وعمر، لتنقلب السيارة من فوق المحور، وبعد ذلك لا تحضر الإسعاف إلا بعد أكثر من ساعة، توفى ابنى ونجله عمر، وأصيبت زوجته وابنه الثاني محمد، وسرقت السيارة أثناء محاولة الزوجة إسعاف ابنها محمد».
وأضافت نادية حجازي، «صعقتُ عند سماع مسئول الأمن يحكى قصة لا علاقة لها بالحقيقة بإحدى القنوات الفضائية، وأريد لصوتي أن يصل إلى رئيس الجمهورية، ووزيري الدفاع والداخلية، فأرواح شبابنا لا تساوى شيئا عند المسئولين.. ارحمونا.. حرام.. (أم مكلومة)»، بحسب قولها.