صناديق الاستثمار العالمية المتداولة في الذهب تجذب تدفقات استثمارية بـ18.7 مليار دولار خلال يناير 2026
آخر تحديث: الخميس 5 فبراير 2026 - 4:42 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
- الحيازات العالمية لصناديق الاستثمار في الذهب ارتفعت إلى 4145 طنا لتسجل أعلى مستوى تاريخي
- المستثمرون من أمريكا الشمالية وآسيا الأكثر إقبالاً على الشراء
جذبت صناديق الاستثمار العالمية المتداولة في الذهب، تدفقات قياسية بلغت 18.7 مليار دولار خلال شهر يناير 2026، بنسبة زيادة 3%، وفقا لتقرير مجلس الذهب العالمي عن تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب.
وأشار المجلس، إلى أن آسيا تصدرت قائمة المناطق الأكثر تدفقًا بزيادة قدرها 9.6 مليار دولار؛ لتحقق أكبر تدفق شهري لها على الإطلاق، يليها أمريكا الشمالية بزيادة قدرها 6.8 مليار دولار لتسجل ثاني أعلى تدفق شهري في تاريخها، وشهدت أوروبا تدفقات ملحوظة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية، بينما واصلت المناطق الأخرى أداءها الإيجابي للشهر الثاني على التوالي.
وبحسب مجلس الذهب العالمي، ارتفع إجمالي الأصول المُدارة في صناديق الذهب إلى مستوى قياسي جديد قدره 669 مليار دولار، بزيادة 20% خلال شهر واحد، مدعومًا بصافي الشراء في يناير، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الذهب بنسبة 14%، وارتفعت الحيازات العالمية المجمعة بمقدار 120 طنًا لتصل إلى 4145 طنًا، وهو أيضًا أعلى مستوى تاريخي.
وأوضح المجلس، أن أحجام التداول شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ متوسطها 623 مليار دولار يوميًا خلال يناير، لتسجل بذلك أقوى أداء شهري على الإطلاق.
وأَضاف المجلس، أن المستثمرون العالميون واصلوا زيادة مخصصاتهم في صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب خلال شهر يناير، حيث اجتذبت هذه الصناديق تدفقات بقيمة 19 مليار دولار، وهو أقوى شهر على الإطلاق من حيث حجم التدفقات، مشيرا إلى أنه على الرغم من التراجع الأخير في الأسعار، سجلت جميع المناطق، باستثناء أوروبا، صافي تدفقات، حيث استغل المستثمرين انخفاض الأسعار لزيادة استثماراتهم في الذهب.
وأوضح المجلس، أن أمريكا الشمالية حافظت على زخمها القوي مع بداية العام الجديد، بقيمة 7 مليارات دولار في يناير، بنسبة ارتفاع 2.1% لتسجل 8 أشهر متتالية من التدفقات الداخلة، حيث استفادت التدفقات الداخلة من ارتفاع الأسعار وتصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشمل الولايات المتحدة ومناطق مثل إيران وجرينلاند وأجزاء من أوروبا؛ مما ساهم في الحفاظ على اهتمام المستثمرين بالذهب.
وعلى الرغم من أن الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، وأكد توسع النشاط الاقتصادي إلى جانب موقف حذر بشأن قرارات أسعار الفائدة المستقبلية، إلا أن التساؤلات حول استقلالية المركزي لا تزال قائمة، ولا تزال الأسواق تركز على ما إذا كان كيفن وارش - في حال تعيينه - سيتوافق بشكل أكبر مع توجهات الرئيس ترامب، في حين أن استدعاء وزارة العدل لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يضيف مزيدًا من الغموض.
وأشار إلى إن التأثير على المسار المستقبلي للسياسة النقدية، إلى جانب توقعات المستثمرين بتخفيضات أسعار الفائدة، يستمر في دعم الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب.
وبحسب المجلس، استمرت التدفقات الأوروبية فى صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب للشهر الثالث على التوالي، بقيمة بلغت 2 مليار دولار في يناير، حيث ساهم الأداء القوي لأسعار الذهب وتصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، لاسيما تهديدات الرئيس ترامب بفرض تعريفات جمركية على خلفية النزاع في جرينلاند، في دعم استمرار الإقبال على صناديق المؤشرات المتداولة للذهب.
وسعى المستثمرون إلى ملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين المتزايدة، كما واجهت المنطقة تقلبات أوسع في السوق ناجمة عن استعدادات الاتحاد الأوروبي لفرض تعريفات جمركية انتقامية، والضغوط التي تواجه الاقتصادات المعتمدة على التصدير، مما عزز الطلب على الأصول الدفاعية كالذهب.
وفي المملكة المتحدة، التي تصدرت التدفقات الاستثمارية الإقليمية، ساهم ارتفاع التضخم المستمر والتوترات السياسية المتجددة في زيادة إقبال المستثمرين على صناديق المؤشرات المتداولة للذهب كوسيلة للتحوط ضد المخاطر المحلية والخارجية.
ووفقا للمجلس، سجلت الصناديق الآسيوية تدفقات بقيمة 10 مليارات دولار في يناير بنمو بنسبة 14.2%، وهو معدل يفوق بكثير متوسطها لعام 2025، لتسجل خامس تدفق شهري متتالي، وأقوى شهر لها على الإطلاق، وتستحوذ المنطقة على 51% من صافي التدفقات العالمية.
وأوضح أن الصين تصدرت مجددا تدفقات المنطقة الآسيوية بقيمة 6 مليارات دولار، لتصبح ثاني أكبر مصدر للتدفقات عالمياً، بعد الولايات المتحدة مباشرة، إذ ساهمت أسعار الذهب المرتفعة، واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، والطلب المؤسسي القوي، في تعزيز إقبال البلاد على صناديق المؤشرات المتداولة للذهب.
وأشار المجلس، الى أن الهند شهدت تدفقات كبيرة بلغت 2.5 مليار دولار، مدعومة بالزخم المستمر في أسعار الذهب والتوجه نحو التنويع مع ضعف أداء الأسهم المحلية.
وسجلت الأموال في مناطق أخرى تدفقات إيجابية في بداية عام 2026، حيث أضافت 295 مليون دولار.
ويمثل هذا الشهر الثاني على التوالي من التدفقات الداخلة إلى المنطقة، مدفوعة بشكل أساسي بمساهمات من أستراليا ومدعومة بتدفقات إضافية من جنوب إفريقيا.