تليجراف: ترامب يعجز عن تقديم رواية متسقة بشأن إيران

آخر تحديث: الخميس 5 مارس 2026 - 9:28 ص بتوقيت القاهرة

محمد هشام

- قرار الرئيس الأمريكي بضرب إيران يمثل اللحظة الحاسمة في ولايته الثانية حتى الآن

رأت صحيفة "تليجراف" البريطانية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعجز عن تقديم رواية متسقة بشأن إيران، مشيرة إلى أنه كان بحاجة إلى وقت كافي لإقناع الشعب الأمريكي بحربه ضد طهران.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها أن ترامب كان يجب عليه إقناع قاعدة حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" الانعزالية، التي انتخبته بناء على وعده بعدم الانخراط في حروب خارجية، وذلك من خلال رسائل متسقة وفعالة.

ونوهت "تليجراف" بأن الإدارة الأمريكية أرسلت على مدى أسابيع إشارات متضاربة حول مدى استعدادها للمضي قدما في توجيه ضربات لإيران، فأرسلت أسطولا كبيرا إلى المنطقة، بينما استمرت في الترويج لرغبتها في إجبار طهران على الامتثال عبر القنوات الدبلوماسية.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا التوازن الدقيق انتهى فجأة عندما اتصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي، عارضا عليه اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. ومنذ تلك الضربة المميتة، تركت مبررات الإدارة الأمريكية المتضاربة لشن الحرب على إيران كل من الأمريكيين وحلفاء واشنطن في حيرة من أمرهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب عند إعلانه عن عملية "الغضب الملحمي" في خطاب متلفز للأمة، تم تصويره في منتجع مارالاجو بولاية فلوريدا الأمريكية يوم السبت الماضي، وصف الهجوم بأنه ضرورة دفاعية.

وقال ترامب للأمريكيين، مرتديا قبعة بيسبول بيضاء مزينة بكلمة "الولايات المتحدة الأمريكية" بحروف كبيرة: "هدفنا هو حماية الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني".

إلا أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، زاد الأمور تعقيدا عندما صرح يوم الاثنين بأن الولايات المتحدة انضمت إلى الحرب لأنها كانت تعلم أن إسرائيل على وشك شن هجوم.

وبحسب الصحيفة، أثارت هذه التفسيرات صدمة في واشنطن، إذ بدت وكأن إسرائيل هي من دفعت الولايات المتحدة إلى الحرب، وهو تفسير نفاه ترامب لاحقا.

واعتبرت الصحيفة البريطانية أن قرار ترامب بضرب إيران يمثل اللحظة الحاسمة في ولايته الثانية حتى الآن، مشيرة إلى أن الجدول الزمني المتسارع أدى إلى وضع الإدارة الأمريكية في موقف حرج، فبدلا من قضاء أسابيع في بناء الحجج العامة للحرب كما كان مخططا له، وجد البيت الأبيض نفسه يسارع لتبرير الضربة التي أذن بها بالفعل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved