أبوالمجد يحذر الأغلبية: (أزمة التأسيسية تطيل الفترة الانتقالية)

آخر تحديث: الخميس 5 أبريل 2012 - 11:10 ص بتوقيت القاهرة
علياء حامد

اقترح الدكتور أحمد كمال أبوالمجد، المفكر الإسلامى والفقيه القانونى، تشكيل لجنة فنية للصياغة والإعداد تضم خبراء دستوريين وقوى اجتماعية وسياسية غير ممثلة فى لجنة وضع الدستور لـ«تفادى إلغاء الجمعية التأسيسية بالكامل».

 

 ووصف أبوالمجد هذا المقترح بأنه «أقل جسارة وإثارة»، محذرا من إطالة الفترة الانتقالية إذا ما تم حل اللجنة التأسيسية، وقال خلال اجتماع «لجنة الخبراء من أجل دستور» برعاية المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أمس، «لدينا قلة تأخذ الدستور على محمل الجد، وكثرة هلامية متنوعة تأخذه مزاحا، ولا تعرف الفارق بين منافسة حزبية مشروعة وبين وضع دستور»، مشددا على أن خطأ واحدا فى الدستور قد يؤدى إلى ما سماه «كارثة لا يعرفها إلا أهل الاختصاص».

 

 واعتبر الفقية القانونى أن ما يحدث الآن فى مصر هو «تعبير عن مرض، مضيفا: «الشعب المصرى الذى نراه الآن فى مجمله أنقاض شعب، والسبب أنه تعرض عبر 60 سنة لتهميش وإذلال وتخويف وقهر»، مشيرا إلى أنه إذا فكر فى إنشاء حزب سيطلق عليه «حزب استرداد مصر من تهميش المواطنين وقهرهم».

 

وتابع: «مصر على وشك الدخول فى مرحلة فارقة لسببين، الأول أن القوى الثورية لم تمكن ولم توفق لعمل تمثيل ولو بدائى لنعرف مع من نتكلم، والثانى هو مشكلة الأقنعة واستمرار مسلسل الكذب»، مؤكدا أن المشهد السياسى يوحى بأن «الكل فى أزمة»، وتابع: «المادة 60 من الإعلان الدستورى ولدت وبها عوار من النقص والغموض معا».

 

وأوضح أبوالمجد أن على الفائز فى الانتخابات تحمل مسئولية تحقيق التوافق، بعمل جمعية تأسيسية بناء على ضوابط معلنة سلفا تكفل مشاركة الجميع، وقال: «ما ينتظرنا وراء الأبواب مستقبل يغلب عليه الظلام»، مطالبا بحل يوهم الطرفين على الأقل بأن كل منهما خرج فائزا».

 

من جانبه قال الدكتور أحمد حسن البرعى، وزير القوى العاملة السابق، إن سوء النية من تشكيل الجمعية التأسيسية كان واضحا من البداية، مستشهدا بقانون الانتخابات الذى خرج من اللجنة التشريعية فى مجلس الوزراء وينص على عدم أحقية ترشح أعضاء على المقاعد الفردية، ثم تعديله بالمسح لهم بالترشح، مضيفا: «هناك تعمد وليس خطأ».

 

وتابع: «أسلوب تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور يوحى بخطر من ناحية المضمون، إلا أن الخطر الأكبر يكمن فى مضمون الدستور، وأنا كرجل مهموم بشئون العمل والعمال، تؤرقنى مشكلة البطالة وطرق القضاء عليها».

 

وتساءل الوزير السابق: «من سيضع فى ظل هذه المعادلة الصعبة التوجه الاقتصاى لمصر؟ وهو أهم من النظام البرلمانى أو الرئاسى»، مؤكدا أن التوجه الإسلامى للدستور «لا يصلح لمصر»، وسيترتب عليه حرب أهلية، وأن عدد المسيحيين لا يمكن أن يقال عنه أقلية، مطالبا بأن تكون المواطنة فى الدستور حقيقية.

 

ووصف البرعى الإشارات الصادرة من مجلس الشعب «بالخطيرة»، وقال: «فى ظل كل المشاكل التى تعيشها البلاد لم يجد البرلمان سوى قانون الخلع ليتحدث عنه، وهو ما يدل على أنهم لا يعرفون إلا توافه الأمور وأنهم غير جادين فى الإصلاح».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved