محمود عبدالشكور يحيي ذكرى وفاة سميحة أيوب: جاذبيتها الحقيقية كانت تبدأ عندما تتكلم
آخر تحديث: الجمعة 5 يونيو 2026 - 4:15 م بتوقيت القاهرة
أحيا الناقد محمود عبدالشكور ذكرى وفاة الفنانة سميحة أيوب، سيدة المسرح العربي، من خلال منشور عبر حسابه على موقع "فيسبوك"، استعاد فيه إحدى ذكرياته معها، كاشفا عن انطباع شخصي تغير بالكامل بعد لقائه بها في إحدى الندوات مطلع التسعينيات.
وقال عبدالشكور: "كنت بالتأكيد من المعجبين بسميحة أيوب نجمة المسرح الراسخة والكبيرة، لكن كان لدي انطباع أنها قد تكون شخصية جافة ومتعالية ومتعجرفة، وربما يرجع ذلك إلى طبيعة كثير من أدوارها، ولكن هذا الانطباع تبدد تماما بعد دقائق من ندوة حضرتها لها في مطلع التسعينيات في قصر السينما بجاردن سيتي".
وتابع: "قبل أن تدخل إلى مكان الندوة، سمعنا ضحكتها المجلجلة المعروفة وصوتها المميز، بالضبط مثلما كانت تهز المسرح قبل ظهورها على خشبته، وعندما بدأ الحوار، فوجئت بإنسانة باذخة الحضور والبساطة، تتحدث بطريقة آسرة، وتمتلك أيضا روح الدعابة والفكاهة، لا تهتز ولا تتلجلج أمام أي سؤال مهما كان محرجا، وتسيطر بشكل كامل على انتباه الحضور، تفعل ذلك بالفطرة كسيدة من شبرا، رغم تمتعها بكاريزما مكتسحة".
وقال: "هذه البساطة البادية تقف خلفها شخصية ليست بسيطة بالمرة، مثقفة وواعية، وقادرة على الإدارة والحسم، ومن النادر حقا أن تجتمع كل هذه الصفات في شخصية واحدة.. خرجت من تلك الندوة منبهرا بسميحة أيوب، وبانطباع جديد هو أن جاذبيتها الواضحة لا تبدأ بالفعل إلا عندما تتكلم، أما الانطباع العابر من خلال أدوارها فلا يعطي صورة كاملة عن شخصيتها المدهشة.. كانت مثل فاتن حمامة: شخصية عظيمة وموهبة عظيمة في نفس الوقت".
يذكر أن الفنانة سميحة أيوب هي واحدة من أبرز رموز المسرح المصري والعربي، إذ بدأت مشوارها الفني عام 1947 من خلال فيلم "المتشردة"، ثم التحقت بالمعهد العالي للتمثيل عام 1949، وتتلمذت على يد الرائد المسرحي زكي طليمات.
وخلال مسيرتها الفنية الممتدة لعقود، قدمت عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية، وتولت إدارة المسرح الحديث ثم المسرح القومي، فيما تجاوز رصيدها المسرحي نحو 170 مسرحية، لتظل واحدة من أهم القامات الفنية في تاريخ المسرح العربي.