«أفيروف» تعود للحياة.. مشروع أكاديمي وثقافي دولي يعيد إحياء أحد أبرز معالم الإسكندرية التاريخية
آخر تحديث: الجمعة 5 يونيو 2026 - 4:53 م بتوقيت القاهرة
كتبت - هدى الساعاتي:
تفقد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والبابا ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، اليوم، مبنى مدرسة "أفيروف للبنات" التاريخي التابعة للبطريركية، لمتابعة المخطط الهندسي ومراحل مشروع الترميم الشامل وإعادة التأهيل، تمهيدًا لتحويل المبنى إلى مؤسسة أكاديمية وثقافية دولية متخصصة بالتعاون مع الجامعات اليونانية.
جاءت الجولة عقب المباحثات التي عُقدت بمقر البطريركية، بحضور المطران ذمسكينوس الأزرعي، أسقف مريوط والوكيل البطريركي في الإسكندرية، والمهندسة إيمان عباس، رئيس حي وسط، إلى جانب عدد من قيادات البطريركية والاستشاريين المشرفين على المشروع.
واستمع المحافظ إلى عرض تفصيلي حول القيمة التاريخية والمعمارية للمبنى الذي أُنشئ في أواخر القرن التاسع عشر بتمويل من رجل الأعمال اليوناني جورج أفيروف، كما اطلع على مخطط توزيع القاعات الدراسية والطاقة الاستيعابية للمبنى بما يحقق أعلى معايير الجودة التعليمية.
وأكد أيمن عطية أن المشروع يمثل إضافة نوعية للمشهد العلمي والثقافي بالإسكندرية، مشيرًا إلى أن الصرح الجديد سيقدم برامج ماجستير متخصصة في الفلسفة وعلم النفس والآثار بالتعاون مع جامعات يونانية، بما يعزز مكانة المدينة كجسر للحوار الحضاري وتبادل المعرفة بين الثقافات.
دعم كامل للمشروع وتخطيط مروري متكامل
وخلال الجولة، شدد المحافظ على أهمية التخطيط الهندسي والمروري للمناطق المحيطة بالمشروع، موجها بتوفير ساحات انتظار سيارات ومسارات آمنة تخدم الكنيسة والصرح الأكاديمي والمنطقة المحيطة، بما يضمن انسيابية الحركة ويمنع أي تكدسات مستقبلية.
كما كلف المهندسة إيمان عباس بالتنسيق المستمر مع مسئولي البطريركية وتيسير الإجراءات اللازمة، مع تقديم الدعم التنفيذي واللوجستي لضمان سرعة إنجاز المشروع وفق الجدول الزمني المستهدف.
وعقب ذلك، تفقد المحافظ والبابا ثيودوروس الثاني أروقة المبنى التاريخي المكون من طابقين، والذي يتميز بطرازه المعماري الكلاسيكي المعتمد على الحوائط الحاملة، حيث تابع الجانبان الخطوات الأولية لخطة الترميم الهادفة إلى الحفاظ على الهوية التراثية للمبنى وإعادة توظيفه لخدمة التنمية التعليمية والثقافية.
وأكد القائمون على المشروع تطلعهم إلى الانتهاء من أعمال المرحلة الأولى في أقرب وقت، فيما جدد أيمن عطية تأكيده على دعم المحافظة الكامل للمشروع، بهدف افتتاح أول قسم أكاديمي داخل المبنى خلال الفترة المقبلة، ليصبح نموذجًا رائدًا في توظيف التراث المعماري لخدمة التعليم والثقافة وتعزيز الروابط الحضارية بين الإسكندرية واليونان.