لم يكن لديّ خيار آخر.. جيل بايدن تكشف في مذكراتها كواليس انسحاب زوجها من انتخابات 2024
آخر تحديث: الجمعة 5 يونيو 2026 - 5:28 م بتوقيت القاهرة
منى غنيم
• جيل بايدن: خذلان الديمقراطيين والأزمات الصحية والتعثر أمام "ترامب" في المناظرة وراء انسحاب جو بايدن من السباق الرئاسي
كشفت السيدة الأمريكية الأولى السابقة ، جيل بايدن ، عن الضغوط الهائلة التي تعرض لها زوجها، جو بايدن ، عقب أدائه المتعثر في المناظرة الرئاسية لعام 2024، مؤكدة أنه أخبرها بعد اتخاذ قرار الانسحاب من السباق الرئاسي لأنه لم يكن لديه خيار آخر.
وجاءت تصريحات جيل بايدن خلال فعالية أُقيمت في الثاني من شهر يونيو الجاري في مدينة نيويورك - بحضور زوجها - بمناسبة صدور مذكراتها الجديدة التي تحمل عنوان «إطلالة من الجناح الشرقي»، حيث استضافت الفعالية مؤسسة "92 ستريت واي" الثقافية، وأدارت الحوار الممثلة والإعلامية السمراء ووبي جولدبرج.
وكان الأداء الضعيف لبايدن في مناظرته أمام دونالد ترامب قد أثار قلقًا واسعًا داخل الحزب الديمقراطي، ما أدى إلى تصاعد الدعوات المطالبة بانسحابه من السباق الانتخابي. وعندما سُئلت عما إذا كانت قد فوجئت هي وزوجها بحجم الانتقادات التي صدرت من شخصيات داخل الحزب الديمقراطي، قالت إنهما شعرا بصدمة وحزن بالغين.
وأضافت أن أشخاصًا كانت تعتبرهم من الأصدقاء المقربين خرجوا علنًا لتوجيه انتقادات قاسية لزوجها، موضحة أن ذلك كان مؤلمًا للغاية، خاصة عندما جرى عبر البرامج التلفزيونية أو المقالات الصحفية بدلًا من مناقشتهما بشكل شخصي.
وأكدت جيل بايدن أن الضغوط والانتقادات العلنية الصادرة من شخصيات ديمقراطية كانت في نهاية المطاف السبب الرئيسي الذي دفع زوجها إلى الانسحاب من السباق الرئاسي، نقلًا عن صحيفة الجارديان.
وخلال الحوار، سُئلت "بايدن" أيضًا عن بعض التقارير التي أفادت بأنها شجعت زوجها على الاستمرار في الترشح رغم معارضة بعض المقربين منه، وردت قائلة إنها كانت ستدعمه سواء قرر البقاء في السباق أو الانسحاب منه، لكنها شددت على أن القرار كان يجب أن يتخذه بنفسه لأنه قرار سيعيش مع تبعاته طوال حياته.
ورغم أنها أشادت علنًا بأداء زوجها بعد المناظرة مباشرة، إلا أنها كشفت في مذكراتها، ثم خلال جولتها للترويج للكتاب، أنها انتابها خوف شديد خلال إحدى لحظات المناظرة، إذ ظنت أن زوجها قد يكون تعرض لسكتة دماغية. وقالت إن ذلك المشهد أثار ذعرها ودفعها للتساؤل عما كان يحدث بالفعل.
ولم تحدد جيل بايدن اللحظة التي كانت تشير إليها، لكن جو بايدن كان قد أثار جدلًا واسعًا خلال المناظرة عندما تعثر في شرح موقفه من سياسات الضرائب والدين العام، وأدلى بعبارة غير مترابطة أثارت مزيدًا من التساؤلات حول حالته الذهنية والبدنية آنذاك، خصوصًا أنه كان يبلغ من العمر 81 عامًا.
وعندما سألتها ووبي جولدبرج عما إذا كانت لا تزال غاضبة من الطريقة التي عومل بها زوجها بعد المناظرة، أجابت بالنفي، قائلة إن الغضب لم يعد له جدوى الآن، وأشارت إلى أن إصابة جو بايدن بالسرطان غيّرت نظرتها إلى الأمور، موضحة أن المرض أعاد ترتيب الأولويات ووضع الحياة في منظور مختلف. وكان مكتب الرئيس السابق قد أعلن في مايو 2025 تشخيصه بنوع خطير من سرطان البروستاتا انتشر إلى العظام.
وتطرقت جيل بايدن أيضًا إلى ما وصفته بالتدقيق المستمر الذي تعرضت له أسرتها، وخاصة ابنها هانتر بايدن، مؤكدة أنه عانى من الإدمان على المخدرات، وأن تلك الفترة كانت من أصعب المراحل التي مرت بها العائلة، وقالت إن كثيرًا من الأسر الأمريكية تواجه مشكلات مشابهة تتعلق بالإدمان، معربة عن أسفها لأنها لم تتحدث عن هذه القضية بشكل أكبر في السابق.
وجاءت تصريحاتها بالتزامن مع إعلان هانتر بايدن عبر منصة "إكس" احتفاله بمرور سبع سنوات على تعافيه من الإدمان، كما أشارت إلى المتاعب القانونية التي واجهها نجلها خلال السنوات الأخيرة، إذ أُدين في عام 2024 بثلاث تهم جنائية تتعلق بشرائه سلاحًا ناريًا عام 2018 مع تقديم معلومات غير صحيحة بشأن تعاطيه للمخدرات، كما أنه واجه تسع تهم اتحادية مرتبطة بقضايا ضريبية في العام نفسه.
ورغم تأكيد جو بايدن سابقًا أنه لن يستخدم صلاحياته الرئاسية للعفو عن ابنه، فإنه أصدر قبل مغادرته البيت الأبيض عفوًا كاملًا وغير مشروط عنه شمل القضايا الفيدرالية المتعلقة بالأسلحة والضرائب، ودافعت جيل بايدن عن القرار في مذكراتها، قائلة إن الرئيس الحالي - "ترامب" - كان يتحدث باستمرار عن الانتقام من عائلة "بايدن" بأكملها، وهو ما جعل العائلة تشعر بأنه لا يمكن السماح بحدوث ذلك بحق ابنها.