غادة لبيب: كتبت «تحت سطح العالم» بالطريقة التي أحب أن أقرأ بها الكتب

آخر تحديث: الجمعة 5 يونيو 2026 - 1:03 م بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

ندرة الكتابات العربية عن أستراليا دفعتني لاختيارها موضوعا لكتابي الأول

قالت الدكتورة غادة لبيب، إن ندرة الكتابات العربية التي تتناول أستراليا من منظور أدب الرحلات كانت من أبرز الأسباب التي دفعتها إلى كتابة «تحت سطح العالم.. ستون يومًا في أستراليا»، مشيرة إلى أن معظم المؤلفات العربية في هذا المجال تنصرف إلى أوروبا أو الولايات المتحدة، بينما تظل أستراليا بعيدة نسبيًا عن اهتمام القارئ العربي رغم ما تتمتع به من خصوصية ثقافية واجتماعية.

وأضافت، خلال الندوة التي نظمتها دار الشروق لمناقشة الكتاب، أمس الخميس، أنها سعت إلى تقديم صورة أكثر عمقًا عن المجتمع الأسترالي بعيدًا عن الانطباعات السريعة والمعلومات المقتضبة المتداولة عنه، موضحة أن الرحلة أتاحت لها فرصة التعايش المباشر مع تفاصيل الحياة اليومية هناك والتعرف إلى أنماط العيش والعلاقات الاجتماعية والثقافية عن قرب.

وأشارت إلى أن أكثر ما لفت انتباهها خلال الرحلة كان ارتفاع مستوى الأمان وانخفاض معدلات الجريمة، إلى جانب طبيعة العلاقات الإنسانية التي يغلب عليها الاحترام والود، مؤكدة أن شعورها بالطمأنينة في مختلف الأماكن التي زارتها، وما لمسته من انفتاح ولطف في تعامل الناس، كانا من الجوانب التي حرصت على نقلها إلى القارئ.

وأكدت أن الكتاب لا يقتصر على تسجيل مشاهدات شخصية، بل يتوقف أيضًا عند عدد من القضايا التاريخية والثقافية المهمة، وفي مقدمتها تاريخ السكان الأصليين والتحولات التي شهدتها القارة الأسترالية بعد الاستعمار الأوروبي، إلى جانب الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة والمجتمع للحفاظ على البيئة والطبيعة والحياة البرية من خلال قوانين وإجراءات صارمة.

وأضافت أن من الجوانب التي أثارت إعجابها كذلك حجم العناية الموجهة إلى كبار السن والأطفال، فضلًا عن إتاحة العديد من الخدمات الثقافية والعامة بصورة مجانية أو مدعومة، مثل المكتبات والمتاحف وبعض وسائل النقل، معتبرة أن ذلك يعكس فلسفة مجتمعية تضع جودة الحياة في صدارة أولوياتها.

ولفتت إلى أن التنوع الثقافي يعد أحد أبرز ملامح المجتمع الأسترالي، إذ تتعايش عشرات الجنسيات والثقافات المختلفة داخل نسيج اجتماعي واحد، وهو ما ينعكس على الفنون والمطابخ والفعاليات الثقافية والمؤسسات العامة، ويمنح البلاد طابعًا فريدًا يجعلها أشبه بمساحة تلتقي فيها ثقافات العالم المختلفة.

وأكدت لبيب أنها حرصت في كتابها على الموازنة بين تقديم المعلومة والاحتفاظ بالبعد الأدبي، موضحة أنها تفضل شخصيًا الكتب التي تمزج بين المعرفة ومتعة السرد، ولا تكتفي بعرض المعلومات بصورة مباشرة وجافة. وأضافت أنها حاولت أن تقدم للقارئ تجربة إنسانية تسمح له بالتعرف إلى أستراليا وتاريخها وثقافتها من خلال عين المسافر ومشاهداته وانطباعاته الشخصية، بما يجعل الكتاب أقرب إلى رحلة معرفية وسردية في آن واحد.

وشارك في الحضور المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الشروق، وأميرة أبو المجد، مديرة النشر بالدار والعضو المنتدب، إلى جانب نخبة من المثقفين والناشرين والكتاب الصحفيين والمهتمين بالشأنين الثقافي والأدبي من بينهم، عمرو خفاجي، وطلعت إسماعيل، وأشرف البربري، والسفير والكاتب محمد توفيق وزوجته أماني أمين، والدكتورة سهير عبد الحميد، وعلى عبد المنعم، وأحمد مدحت سليم، ونادية أبو العلا، وهاني صالح، ومحمود عبده، ورضوى الأسود، وتوماس جوزيف، ونهلة كرم، وضحى عاصي، وباسم خندقجي، والمهندس أحمد شمروخ، وهدى أبو زيد، والمهندس نصر اللقاني، ومحمد البرمي، وسيد محمود، ومحمد الشاذلي، ومحمود الشنواني، ومي حمزة، ومحمد الفولي، والناشر حسين عثمان، ومصطفى الطيب، وإيمان منصور وغيرهم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved