مدينة تكتب ذاتها.. ربعي المدهون يكشف ملامح روايته الجديدة
آخر تحديث: الجمعة 5 يونيو 2026 - 2:39 م بتوقيت القاهرة
إيمان صبري خفاجة
أعلن الكاتب الفلسطيني ربعي المدهون، انتهائه من كتابة المسودة الأولى لأحدث أعماله الروائية، التي ستكون الجزء الثالث والمتمم للثلاثية الروائية التي صدر منها رواية "السيدة من تل أبيب" عام 2010، ورواية "مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة" عام 2015، والتي حصدت جائزة البوكر للرواية العربية كأول عمل فلسطيني يحصل على الجائزة عام 2016. وبذلك يكتمل المشروع الروائي الذي بلغ عمره 15 عاما، ليصل إلى نهايته في هذه المرحلة.
وأضاف خلال حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الرواية الجديدة من المتوقع أن تأتي بعنوان "المدينة التي كتبت نفسها"، وتعتمد في بنيتها السردية وأسلوبها على أسلوب الميتاسرد.
وحين تواصلت "الشروق" معه، أوضح أن المقصود بأسلوب الميتاسرد، أو الميتاقص أو الميتافيكشن، هو أسلوب تكتب فيه الرواية عن نفسها، أو يظهر فيه الكاتب، وقد يناقش القارئ، وقد يحاور بطله، وقد تخرج الشخصية من النص أو تدخل إليه. بمعنى رواية بداخلها رواية، وشخصيات تعي أنها متخيلة، وكل كاتب يستخدم هذا الأسلوب بطريقته. فعلى سبيل المثال، في بعض المسلسلات يكون البطل كاتبا ويكتب مسلسلا نشاهده معه.
وأشار إلى أن الرواية تتضمن بداخلها نوفيلا بعنوان "شرفة رأت كل شيء"، يذهب فيها وليد دهمان، بطل الثلاثية الروائية، إلى قطاع غزة قبل 24 ساعة من الطوفان، ليكتب روايته عنها من شرفة صغيرة متخيلة في مخيم جباليا، معتمدا على ما أسماه الكاتب "الميتاحدث"، ويعني، حسب وصفه، أنه مصطلح من اختراعه يقصد به أنه لا يروي الأحداث التي جرت في غزة، ولكنه يجعلها تعي ذاتها وتروي نفسها، فتتحول المدينة إلى شخصية وبطل يروي حكايته، متجاوزا بذلك المعالجات التقليدية لما جرى إلى عالم روائي مختلف.
كما أضاف أن الرواية ستبتعد في سردها وأحداثها عن الإشارة إلى الأحزاب والمنظمات والسياسة.
واختتم حديثه عن العمل الجديد قائلا: "أمامي مشوار طموح، قد يمتد أشهرا من العمل لأصل إلى الصيغة النهائية التي تستحق النشر. تأخرت كثيرا، لكنني أفضل التأني في اختيار موضوعاتي وتقنياتي وشكل العمل والسرد الذي يحتويه ويقدمه".
كما أكد أن كل ما ورد في المنشور من عناوين ومعلومات يعد من حقوقه الأدبية والقانونية.
ولد الكاتب الفلسطيني ربعي المدهون في مدينة المجدل عسقلان، التي هجر منها في طفولته إلى مدينة غزة، ومنها إلى مصر، وصولا إلى إنجلترا، قبل أن يتمكن من زيارة غزة مجددا بعد 40 عاما، خاض خلالها غمار العمل الصحفي والإعلامي والروائي وعاش حياة عملية وشخصية حافلة.
ومن أهم أعماله: "طعم الفراق"، و"السيدة من تل أبيب"، و"مصائر: كونشرتو الهولوكوست والنكبة"، وكتاب "سوبر نميمة" عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر.