السفير الفرنسى: ملتزمون بإعطاء الأولوية لمصر فى تصدير القمح خلال الموسم الحالى

آخر تحديث: الثلاثاء 5 يوليه 2022 - 7:58 م بتوقيت القاهرة

ــ اتخذنا مواقف مرضية لمصر بشأن ملف سد النهضة
- نتعاون بشكل وثيق مع القاهرة فى الملف الليبى ونشعر بارتياح لخطواتها..
حجم الاستثمارات الفرنسية بمصر يتجاوز 5 مليارات يورو
أكد السفير الفرنسى لدى القاهرة، مارك باريتى، أن فرنسا ملتزمة بإعطاء مصر أولوية فى تصدير القمح الفرنسى خلال موسم الحصاد الحالى، مشيرا إلى أن فرنسا اتخذت عدة قرارات ومواقف مرضية لصالح مصر فيما يتعلق بملف سد النهضة، وأن باريس مرتاحة تماما للخطوات المصرية تجاه الملف الليبى.

وقال باريتى خلال لقاء مع عدد من الصحفيين بمقر السفارة أمس، إن «فرنسا كانت على اتصال وثيق مع محاوريها المصريين وخاصة فى نيويورك وكذلك مع باقى أعضاء مجلس الأمن الدولى، لمحاولة إيجاد حل مرضٍ للجانب المصرى فيما يتعلق بمفاوضات سد النهضة».

وردا على سؤال «الشروق» حول رؤية فرنسا بشأن تطورات الملف الليبى، قال باريتى إن فرنسا ومصر تتعاونان بشكل وثيق لأن استقرار ليبيا بالنسبة للبلدين ضرورى، مشيرا إلى أن مصر تشترك فى حدود طويلة جدا مع ليبيا وعدم الاستقرار فى ليبيا مقلق لمصر لأنه خطر محتمل».

ومضى قائلا: «لا أقول إنه تهديد حالى، لكنه مجرد تهديد محتمل لمصر». وتابع: «مصر لديها مخاوف أمنية، والاستقرار السياسى عند حدودها أمر مهم».
وأوضح باريتى أنه «بالنسبة لفرنسا، فإنها ترغب فى تجنب وجود بؤرة خطيرة للغاية لعدم الاستقرار فى شمال إفريقيا يمكن أن تنتقل إلى الجنوب، أى نحو منطقة الساحل الإفريقى، فضلا عن أزمة الهجرة غير الشرعية».
وتابع: «لهذا السبب لدى كل من فرنسا ومصر مصلحة قوية للغاية فى تحقيق الاستقرار فى ليبيا، ولدينا مشاورات مستمرة حول هذا الملف، لاسيما من خلال المبعوث الفرنسى الخاص إلى ليبيا بول سولير، موضحا أنه على اتصال دائم بالسلطات المصرية ويحضر إلى مصر كثيرا».

وأكد باريتى: «نشعر بارتياح للغاية لاستضافة مصر عدة جلسات للحوار الدستورى بين الأطراف الليبية».
وحول رئاسة فرنسا للاتحاد الأوروبى، قال باريتى إن فرنسا تمكنت من مواجهة الحرب الروسية على أوكرانيا بطريقة موحدة ومتضامنة مع الأوكرانيين، كما اهتمت بكل ما يؤثر على المناخ والبيئة والاتجاه نحو الحياد الكربونى، وكذلك وقف إنتاج المركبات التى تعمل بالطاقة الحرارية بحلول عام 2035.

وأشار باريتى إلى أن باريس لديها رغبة كبيرة فى التنسيق مع القاهرة فى مجال المناخ، موضحا أن ستيفان كروزات سفير البيئة بفرنسا والمكلف بالتفاوض بشأن التغير المناخى، كما شارك الرئيس عبدالفتاح السيسى فى قمة المحيطات التى نظمتها فرنسا، وتحدثت وزيرة البيئة ياسمين فؤاد أيضا فى عدة فعاليات عن بُعد، نظمتها فرنسا، وكلها دلالات مرتبطة بآفاق مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27 ) الذى تستضيفه شرم الشيخ فى نوفمبر المقبل.

وتابع: «نتمنى التوفيق لمصر لهذه الرئاسة، موضحا أن أهمية المؤتمر تكمن فى تولى دولة إفريقية وشرق أوسطية كبيرة رئاسته، لتنفيذ القرارات المتخذة خلال القمم السابقة، مؤكدا «نثق فى أن مصر ودبلوماسيتها التى نعترف بكفاءتها تقود المناقشات للوصول إلى نتيجة مرضية للجميع».

وعلى صعيد العلاقات المصرية ــ الفرنسية، أشار السفير الفرنسى إلى حجم التبادل التجارى بين مصر وفرنسا، موضحا أن قيمة الصادرات الفرنسية لمصر 2 مليار يورو، فيما بلغت نسبة الصادرات المصرية لفرنسا 800 مليون يورو خلال العام الماضى.

وأوضح أن الشركات الفرنسية مهتمة بالاستثمار فى مصر، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات الفرنسية بمصر يزيد على 5 مليارات يورو، لافتا إلى أن الحكومة المصرية اتخذت عددا من القرارات الهادفة إلى تشجيع القطاع الخاص وهو أمر محل ترحيب كبير من جانبنا.

وأشار إلى أن المحفظة الاستثمارية لوكالة التنمية الفرنسية فى مصر قيمتها نحو 3 مليارات يورو، وتوجه 250 مليون يورو سنويا لتمويل مشروعات فى مصر، موضحا أن باريس تتفاوض مع القاهرة بشأن مشروع الخط السادس للمترو، كما أن الشركات الفرنسية تطور «مشروع الترام وخط الرمل فى الإسكندرية»، بجانب مشروعات أخرى مثل معالجة المياه، ومشروعات ثقافية وصحية.

وفيما يتعلق بالتعاون الثنائى لمجابهة أزمة الغذاء العالمية الناتجة عن الحرب فى أوكرانيا، قال السفير مارك باريتى إن فرنسا دولة منتجة ومصدرة للقمح، ملتزمة بإعطاء الأولوية لمصر خلال موسم الحصاد الجارى.
وحول ملف انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبى، أوضح باريتى أن وصول أوكرانيا إلى حالة مرشح للعضوية من انجازات الرئاسة الفرنسية، موضحا أن هناك إجراءات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبى، الأمر الذى يتطلب مفاوضات تستغرق وقتا طويلا وهو ما حدث من قبل مع بلغاريا ورومانيا واليونان وإسبانيا والبرتغال.

وأوضح: « الدولة المرشحة يجب أن تكيف تشريعاتها وجميع لوائحها التجارية لتتماشى مع أنظمة الاتحاد الأوروبى، وبدون ذلك، إذا انضمت الدولة فجأة إلى التكتل ستعانى من صدمة تنظيمية واقتصادية قد تكون مدمرة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved