محمد معيط: مصر من الدول القلائل في العالم تحقيقا لفائض أولي في الموازنة العامة
آخر تحديث: الأحد 5 يوليه 2026 - 11:23 م بتوقيت القاهرة
منى حامد
قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، ووزير المالية السابق، إن وجود السياسات الملائمة للتعامل مع الأموال الساخنة ذات التدفقات السريعة داخل وخارج الاقتصاد يحد من تأثيراتها.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية على برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع عبر قناة «on e»، مساء الأحد: «عملية الأموال الساخنة دائما بتدخل بسرعة أو بتخرج بسرعة طالما إن إحنا عندنا السياسات اللي بتتعامل معاها بحكمة واتعلمنا مما مرينا به قبل كدا فسيبها مع سياساتك المنضبطة في التعامل مع هذا الأمر».
وأكد ضرورة التركيز على الملفات الأساسية، ومنها معدلات التضخم وسعر الصرف والفائدة والاحتياطي النقدي، وغيرها، أكثر من ملف الأموال الساخنة، معلقًا: «متشغلش نفسك بيها قوي ولكن اشغل نفسك بالحاجات الأساسية».
وتابع أن العمل على هذه الملفات يحد من التخوفات المُرتبطة بالأموال الساخنة، قائلًا:«كل دا يخليك مع سياساتك الأخرى إنك مسيطر على التخوفات الخاصة بالأموال الساخنة».
وتطرق معيط إلى ملف الدين العام، لافتًا إلى تحقيق الموازنة العامة المصرية لفوائض أولية على مدار السنوات الماضية.
ولفت إلى تحقيقها فائضًا أوليًا يتجاوز الـ4% خلال موازنة العام الماضي، واستهدافها لزيادة هذه النسبة لـ5% بالموازنة الحالية، معلقًا: «بص على الموازنة وتلاقي إن مصر من الدول القلائل في العالم اللي بتحقق فائض أولي».
ورأى أن عدد الدول التي تُحقق فائضًا أوليًا بهذا الحجم في موازنتها العامة، لا يتجاوز الـ10 دول على مستوى العالم، مضيفًا: «ممكن متجيبش 10 دول في العالم كله بيحقق مثل هذا الفائض الأولي».
وأوضح أن المقصود بالفائض الأولي، وهو الفرق بين الإيرادات والمصروفات الحكومية، ولكن دون احتساب مدفوعات وفوائد الديون، مضيفًا: «المشكلة بتاعتك إن فيه تضخم عالي».
ونوّه إلى أن ارتفاع معدلات التضخم، يؤدي لزيادة أسعار الفائدة، وهو ما يزيد حاجة الخزانة العامة للدولة للتمويل، والتي يُتَحصل عليها بفوائد عالية.
وتابع أن سداد تكلفة خدمة فوائد الدين المرتفعة، يؤدي لتأكل الفائض الأول المحقق، والاحتياج للمزيد، بما يؤدي لعجز كلي في الموازنة العامة للدولة.
وأكمل: «تكلفة خدمة فوائد الدين بتبقى مرتفعة جدًا وبالتالي بتاكل الفائض الأولى اللي أنت حققته بتاكل الإيراد اللي أكثر من المصروف اللي أنت حققته بل بالعكس كمان بتضر إنك أنت تحتاج أزيد علشان تكمل سداد الفوائد وبالتالي بتعمل عجز كلي في الموازنة».
واختتم قائلًا: «دا الإصلاح بقى اللي بنتكلم عليه دلوقت إنك أنت بتتحرك في إن التضخم ينزل وبتتحرك في أسعار الفائدة تنزل».