قلعة صلاح الدين الأيوبي بجزيرة فرعون.. مزار سياحي يجذب آلاف السائحين سنويا
آخر تحديث: الأحد 5 يوليه 2026 - 11:08 ص بتوقيت القاهرة
رضا الحصري
تعد قلعة صلاح الدين الأيوبي بجزيرة فرعون في مدينة طابا بجنوب سيناء إحدى المقاصد السياحية التاريخية والثقافية والترفيهية الهامة بجنوب سيناء، ويحرص على زيارتها آلاف السائحون من مختلف جنسيات العالم كل عام، لما تتمتع به من طبيعة خلابة وكائنات بحرية وشعاب مرجانية فريدة في البحر المحيط بها.
كما يمكن للسائحين، خلال تواجدهم عليها، مشاهدة 4 دول عبر أسوارها، وهي: "مصر، والسعودية، والأردن، وفلسطين"، إضافة إلى ميناء إيلات وميناء العقبة الواقعين في أقصى الطرف الشمالي لخليج العقبة.
وقال الدكتور إسلام نبيل مدير مكتب هيئة تنشيط السياحة بجنوب سيناء، إن قلعة صلاح الدين الأيوبي يقصدها آلاف السائحين من مختلف دول العالم، كونها تمثل قيمة تاريخية وثقافية هامة، ودليلًا على قوة مصر وقدرتها على تأمين حدودها منذ القدم، حيث كانت القلعة حصنًا لدفع الأخطار العسكرية والغزو الخارجي خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين.
وأوضح مدير مكتب هيئة تنشيط السياحة، أن القلعة تعد من أهم المنشآت الإسلامية في سيناء، وأقامها السلطان صلاح الدين الأيوبي، مؤسس الدولة الأيوبية في مصر، في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي بغرض تأمين البلاد من أخطار الغزو الخارجي، ومراقبة ورصد أي محاولات لغزو البلاد، وأيضًا تأمين طريق الحج إلى بلاد الحجاز، والتجارة بين مصر والحجاز وفلسطين.
وأضاف أنه جرى استخدام القلعة لنفس الغرض الذي بنيت من أجله في العصور القديمة منذ أيام الفراعنة، مرورًا بالعصر الروماني، وهو حراسة بوابة مصر الشرقية، وجرى أيضًا استغلالها في إقامة ثكنات للجنود، وغرف لمعيشتهم، ومخازن للذخائر والأسلحة، ومخازن للحبوب والطعام، وتضم خزانًا للمياه ومسجدًا.
وأشار إلى إنشاء القلعة على نتوئين أو تلين بارزين على هيئة مجموعتين من التصميمات، إحداهما مجموعة شمالية، والأخرى مجموعة جنوبية، ويمكن اعتبار كلٍّ منهما قلعة مستقلة، ويحيط بالمجموعتين والمنطقة الوسطى سور خارجي يوازي شاطئ خليج العقبة، وتتضمن 9 أبراج دفاعية.
وتابع: "يوجد في الضلعين الشرقي والغربي ستة أبراج دفاعية تطل على مياه الخليج مباشرة، كما توجد ثلاثة أبراج في أعلى نهايات مجموعة التحصينات الشمالية، وهي الجهة الأكثر خطورة التي يكون دائمًا من المتوقع وقوع الغزو الخارجي من اتجاهها، وتوجد بهذه الأبراج فتحات لرمي السهام من ثلاثة اتجاهات، أما الأسوار السميكة شرقًا وغربًا ففيها طرقات كانت تستخدم لوقوف الجنود خلفها لرمي السهام.
وأكد أن موقع القلعة داخل خليج العقبة جعلها قبلة سياحية، حيث تزخر المياه المحيطة بها بالشعاب المرجانية المتنوعة الأحجام والأشكال، والعديد من الكائنات البحرية النادرة، لذا تعد موقعًا مميزًا لممارسة الأنشطة البحرية المختلفة، إضافة إلى شغف التعرف على هذا المكان الأثري الفريد.