نادي الأسير: تصاعد محاولات تصفية حسام أبو صفية بسجون إسرائيل

آخر تحديث: الأحد 5 يوليه 2026 - 9:42 ص بتوقيت القاهرة

رام الله - الأناضول

النادي الفلسطيني: إخضاع الطبيب حسام أبو صفية لمنظومة تعذيب ممنهجة وظروف اعتقال قاسية تهدف إلى استنزافه جسديًا ونفسيًا

​​​​​​​

قال نادي الأسير الفلسطيني، إن المعطيات الجديدة المتعلقة بمدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، الطبيب حسام أبو صفية، المعتقل لدى إسرائيل، "تؤكد تصاعد محاولات الاحتلال لتصفيته داخل السجون".

وأوضح النادي، وهو مؤسسة غير حكومية، في بيان السبت، أن "المعطيات الخطيرة" التي نقلها محامي أبو صفية، بالتعاون مع جمعية أطباء لحقوق الإنسان، "تكشف بصورة قاطعة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمضي في تصعيد استهدافها المباشر" للطبيب الفلسطيني.

وأضاف أن هذا الاستهداف يتم "عبر إخضاعه لمنظومة تعذيب ممنهجة وظروف اعتقال قاسية تهدف إلى استنزافه جسديا ونفسيا، في امتداد واضح لمحاولات تصفيته داخل السجون".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتقل أبو صفية في 27 ديسمبر 2024، خلال اقتحامه مستشفى كمال عدوان، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى، وذلك في خضم حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.

وفي 16 يونيو 2026، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية طلبا للإفراج عن الطبيب الفلسطيني، الذي لا يزال محتجزا دون توجيه تهمة منذ اعتقاله.

ودعا نادي الأسير المؤسسات الحقوقية الدولية، وهيئات الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى الانتقال من بيانات الإدانة وإبداء القلق إلى خطوات عملية وعاجلة تضمن توفير حماية فورية للطبيب المعتقل، والعمل على الإفراج عنه وعن الكوادر الطبية المعتقلة في السجون الإسرائيلية.

وأضاف أن نقل أبو صفية إلى قسم "ركيفت" في سجن "نيتسان" الإسرائيلي، المعروف بإفادات تتحدث عن التعذيب والتنكيل والإذلال والعزل والحرمان من العلاج، يمثل "تصعيدا خطيرا" في ظروف احتجازه.

وأشار إلى أن استمرار سياسة الإهمال الطبي والتعذيب داخل السجون الإسرائيلية يجعل حياة المعتقلين عرضة للخطر في أي لحظة.

وقال النادي، إن تكرار بيانات الإدانة والتحذير خلال الأشهر الماضية لم ينجح في وقف الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، الذين يواجهون داخل السجون "سياسة إبادة ممنهجة".

واتهم السلطات الإسرائيلية باستخدام منظومة السجون أداة لـ"القتل البطيء"، عبر التعذيب والإهمال الطبي، بحسب البيان.

وأضاف أن استمرار اعتقال أبو صفية دون توجيه تهمة، بموجب ما يسمى "قانون المقاتل غير الشرعي"، يعزز المخاوف على حياته ويكرس احتجازه التعسفي.

وشدد النادي على أن استمرار احتجاز أبو صفية، وهو أحد الأطباء الذين واصلوا عملهم خلال الحرب على غزة، يعكس استهدافا متواصلا للكوادر الطبية عبر الاعتقال والتعذيب والحرمان من العلاج.

وحمّل السلطات الإسرائيلية المسئولية الكاملة عن حياة ومصير أبو صفية وبقية الأسرى الفلسطينيين، داعيا إلى محاسبة الدول التي توفر الدعم والحماية لإسرائيل.

ووفق البيان، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9400 أسير حتى مطلع يوليو الجاري، بينهم 1320 معتقلا تصنفهم إسرائيل ضمن "المقاتلين غير الشرعيين"، إلى جانب معتقلين إداريين محتجزين دون تهمة أو محاكمة.

وتابع أن مئات المعتقلين من قطاع غزة لا يزال مصيرهم مجهولا، في ظل استمرار رفض السلطات الإسرائيلية الكشف عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.

وأشار النادي إلى أن أكثر من 100 أسير استشهدوا داخل السجون والمعسكرات الإسرائيلية منذ بدء الحرب، أعلن عن هويات 90 منهم.

وبحسب مركز الميزان لحقوق الإنسان، أقر الكنيست الإسرائيلي عام 2002 "قانون المقاتل غير الشرعي"، الذي يتيح احتجاز أشخاص لفترات غير محددة دون توجيه لائحة اتهام أو عرض أدلة كافية أمام المحكمة.

ويحرم هذا القانون المعتقلين الخاضعين له من الضمانات الممنوحة لأسرى الحرب بموجب اتفاقية جنيف الثالثة، أو للمعتقلين المدنيين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، كما يمنح المحاكم الإسرائيلية صلاحيات واسعة لتمديد الاحتجاز استنادا إلى شبهات أمنية، دون إلزام السلطات بالكشف للمعتقل أو محاميه عن الأسباب التفصيلية للاعتقال، وفق المركز.

 

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved