المشاط: نجاح جهود التنمية أصبح يُقاس بحجم الاستثمارات لتطوير البنية الرقمية

آخر تحديث: الخميس 5 أغسطس 2021 - 12:41 م بتوقيت القاهرة

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن جائحة كورونا أظهرت بشكل كبير أهمية الرقمنة، لتصبح قوة دافعة لتطوير البنية التحتية واستمرارية الأعمال في قطاعات متعددة مثل التعليم والنقل والصناعة، وليست مجرد خيارًا، لذلك فإن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية أضحت أمرًا بالغ الأهمية لتسهيل تحول الدول نحو الاقتصاد الرقمي، كما أن العديد من مؤسسات التمويل الدولية تعيد صياغة استراتيجياتها للخمس سنوات المقبلة لتصبح الرقمنة من بين أولوياتها.

جاء ذلك خلال مشاركة المشاط، في التجمع الأفريقي لمحافظي لصندوق النقد والبنك الدوليين African Caucus لعام 2021، والذي استضافته دولة بوروندي، ويعقد في الفترة 3-5 أغسطس تحت عنوان «الرقمنة لتحقيق تعافي شامل ونمو مستدام».

وأضافت أن مدى نجاح جهود التنمية في الوقت الحالي في كافة دول العالم أصبح يُقاس بحجم الاستثمارات التي يتم ضخها لتطوير البنية التحتية الرقمية، موضحة أن قارة إفريقيا تواجه العديد من التحديات المُتعلقة بالتحول الرقمي على مستوى القواعد التنظيمية والحاجة لضخ مزيد من الاستثمارات وتوفير الموارد اللازمة.

وذكرت أنه من أهم التحديات أن ما يقرب من 300 مليون مواطن في إفريقيا يعيشون على مسافة تزيد عن 50 كيلو مترًا من الاتصال بالألياف الضوئية أو كابلات النطاق العريض، وبالتالي يفتقرون لخدمات الإنترنت عالي السرعة الذي لا يزال يمثل انتشاره عقبة كبيرة نحو التحول الرقمي في قارة أفريقيا، وهو ما يعكس أهمية الرقمنة ودورها المحوري في التنمية وتحسين أحوال المواطنين في القارة.

وأكدت أن ما يعيق استراتيجية التحول الرقمي في أفريقيا هي خلق بيئة موائمة للاستثمار وتوفير التمويل لسد الفجوة في البنية التحتية الرقمية وإتاحة الخدمات الإلكترونية والوصول لشبكة الإنترنت لكافة المواطنين دون تمييز وبأسعار معقولة، لتمكين مئات الملايين من المواطنين في أفريقيا من التمتع بخدمات الإنترنت، وهو ما يعزز ضرورة تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في تطوير البنية التحتية الرقمية في قارة أفريقيا.

وتحدثت المشاط عن الجهود الوطنية المبذولة في مصر لتحقيق التحول الرقمي، حيث تنفذ الدولة خطة بناء مصر الرقمية من خلال رؤية شاملة، لتطوير بنية تحتية رقمية مرنة وآمنة إلى جانب تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للتحول الرقمي، مُضيفة أن الخطة تستهدف توصيل كافة المباني الحكومية بالألياف الضوئية وربط نحو 32 ألف مبنى حكومي ما يعزز الخدمات الرقمية للمواطنين.

وأكدت أن مصر لديها فرصة لتحقق الريادة على المستوى الإقليمي فيما يتعلق بجهود التحول الرقمي، كما تعد مصر بيئة مشجعة لنمو الشركات الناشئة حيث جاءت في المرتبة الثانية على مستوى حجم الاستثمارات في الشركات الناشئة خلال العام الماضي بقيمة 190 مليون دولار.

وتطرقت إلى جهود الوزارة لتحفيز المشاركات بين القطاع الخاص وشركاء التنمية لتعزيز الرقمنة، من خلال مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية، حيث تم عقد منصة تعاون تنسيقي مشترك خلال العام الجاري، تحت عنوان «الرقمنة لتمكين القطاع الخاص»، بمشاركة شركات أي فينانس واي سكور والعديد من مُمثلي شركاء التنمية حيث تمت مناقشة الجهود الوطنية المبذولة في هذا الإطار.

جاء ذلك بمشاركة العديد من الوزراء ومحافظي الدول الأفريقية لدى صندوق النقد والبنك الدوليين، ومن بين المتحدثين خلال الجلسة التي شاركت فيها وزيرة التعاون الدولي، فيرا سونجوي، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، ورود دي موج، رئيس قسم السياسات الضريبية بإدارة الشؤون المالية العامة بصندوق النقد الدولي؛ وتناولت الجلسة كيفية تحفيز الاستثمارات العامة والخاصة والتمويل المختلط لتعزيز البنية التحتية الرقمية.

جدير بالذكر أن موضوع نقاش هذا العام يقوم على ثلاثة محاور هي توفير الموارد للبنية التحتية الرقمية، وتعزيز قدرة أفريقيا على الاستفادة من إمكانات الرقمنة، والتخفيف من مخاطر العملات المشفرة لضمان سلامة الأنظمة المالية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved