من الصحة العامة إلى الكونجرس.. ماذا نعرف عن عبد الرحمن السيد الفائز بترشيح الديمقراطيين لانتخابات مجلس الشيوخ في ميشيجان؟
آخر تحديث: الأربعاء 5 أغسطس 2026 - 1:34 م بتوقيت القاهرة
حقق الطبيب والسياسي الأمريكي من أصول مصرية، عبد الرحمن السيد، فوزًا ببطاقة الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان، بعد تغلبه على النائبة هايلي ستيفنز، في انتخابات تمهيدية شهدت منافسة قوية، رغم حملة إنفاق خارجية كبيرة دعمت منافسته.
ويُعد عبد الرحمن السيد، من أبرز الوجوه العربية الأمريكية الصاعدة داخل الحزب الديمقراطي، إذ برز ضمن جيل جديد من أبناء المهاجرين الذين دخلوا الحياة السياسية خلال ما عُرف بـ«الموجة الزرقاء»، التي شهدت صعود مرشحين تبنوا أجندات تقدمية، ردًا على السياسات المتشددة تجاه المهاجرين.
- النشأة والتعليم
وُلد عبد الرحمن السيد في جنوب شرقي ولاية ميشيجان لأسرة مصرية مهاجرة، ونشأ في الولاية حيث تلقى تعليمه في المدارس الحكومية. وخلال سنوات الدراسة، عُرف بنشاطه الرياضي، إذ قاد فرق كرة القدم والمصارعة واللاكروس.
التحق بجامعة ميشيجان، حيث حصل على درجتي البكالوريوس في الأحياء والعلوم السياسية، وألقى كلمة الخريجين عام 2007 بحضور الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون.
كما نال منحة رودس المرموقة، وحصل على درجة الدكتوراة في الصحة العامة من جامعة أكسفورد، ثم نال درجة الطب من جامعة كولومبيا بدعم من المعاهد الوطنية للصحة. وخلال مسيرته الأكاديمية، نشر أكثر من مئة دراسة علمية محكمة في مجالات الصحة العامة والطب.
- مسيرة مهنية في الصحة العامة
بدأ السيد مسيرته في الخدمة العامة عام 2015 بتعيينه مديرًا لإدارة الصحة في مدينة ديترويت، ليصبح أصغر مسئول يتولى هذا المنصب في إحدى كبرى المدن الأمريكية، حيث أشرف على إعادة بناء منظومة الصحة العامة بعد الأزمة المالية التي مرت بها المدينة.
وفي عام 2018، تولى قيادة قطاع الصحة في مقاطعة واين، واستمر في منصبه حتى مطلع عام 2025. وخلال تلك الفترة، ساهم في إطلاق برامج لإلغاء ديون طبية بلغت قيمتها نحو 700 مليون دولار، استفاد منها ما يقرب من 300 ألف مواطن.
كما شارك في إعداد سياسات الرعاية الصحية ضمن فريق عمل مشترك للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، والسيناتور بيرني ساندرز، وأسهم في وضع توصيات هدفت إلى خفض أسعار الأدوية وتوسيع نطاق الرعاية الصحية.
- المسيرة السياسية
دخل عبد الرحمن السيد معترك السياسة عام 2018 بخوض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية ميشيجان، وحل في المركز الثاني بعد حصوله على أكثر من 340 ألف صوت، في أول تجربة انتخابية واسعة على مستوى الولاية.
وفي عام 2026، أعلن ترشحه لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، ممثلًا للجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، ورافعًا شعار إصلاح النظام السياسي وتوسيع خدمات الرعاية الصحية وتعزيز العدالة الاقتصادية.
ويُنظر إلى السيد باعتباره أحد أبرز السياسيين الأمريكيين من أصول عربية، إذ جمع بين التفوق الأكاديمي والخبرة في إدارة القطاع الصحي، قبل أن يرسخ حضوره في الحياة السياسية بوصفه أحد الوجوه التقدمية الصاعدة داخل الحزب الديمقراطي.