اجتماع حاسم لإنفانتينو مع كبار مسؤولي فيفا في المغرب

آخر تحديث: الأربعاء 5 أغسطس 2026 - 5:09 م بتوقيت القاهرة

وكالات

 يعقد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جاني إنفانتينو، اليوم الأربعاء في المغرب اجتماع أزمة مع كبار مسؤولي الاتحاد، وذلك وسط الانتقادات التي يتعرض لها عقب مشروع، جرى التخلي عنه لاحقا، لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للدخول إلى الهيئة الكروية الأعلى في العالم.

ويُعقد الاجتماع في المقر الإفريقي لـ"فيفا" داخل مجمع محمد السادس بمدينة سلا، قرب الرباط، بحسب ما أفاد مصدر مطلع على الملف لوكالة فرانس برس، طالبا عدم الكشف عن هويته.

وشاهدت مراسلة من وكالة فرانس برس، عند أحد مداخل المجمع، مرور عدد من المركبات، بينها ثلاث حافلات صغيرة ذات زجاج معتم.

ولم يكن الاجتماع مفتوحا أمام وسائل الإعلام، وفقا للمصدر. كما لم تُكشف في هذه المرحلة أي معلومات إضافية بشأن الاجتماع.

ولا تزال الأسباب الدقيقة لاختيار المغرب لاستضافة هذا اللقاء غير معروفة، علما بأن المملكة ستشارك في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وكان إنفانتينو قد تواجد في المغرب الأسبوع الماضي بمناسبة عيد العرش.

-موجة رفض واسعة-

منذ توليه رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل عشرة أعوام، طرح إنفانتينو عددا من المشاريع المثيرة للجدل، كان آخرها إعلانه الأسبوع الماضي عزمه إنشاء شركة خارجية (فيفا فوروارد إنتربرايز) لتولي إدارة الأنشطة التجارية للاتحاد والبطولات، مثل كأس العالم، مع إشراك مستثمرين من القطاع الخاص.

وكان المشروع قد كُشف عنه بشكل مفاجئ الثلاثاء الماضي بعد أن نشرته وسائل الإعلام، قبل أن يُسحب في نهاية المطاف ليل الجمعة-السبت، بسبب معارضة واسعة من العديد من أطراف كرة القدم، من بينها الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا).

وخلال الأيام الماضية، نأى عدد من كبار مسؤولي "فيفا" بأنفسهم عن إنفانتينو، بينهم الفرنسي أرسين فينغر، المدير الحالي لتطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد، والأمين العام للاتحاد، السويدي ماتياس غرافستروم.

وأعرب غرافستروم، في رسالة وجهها إلى موظفي "فيفا" واطلعت عليها وكالة فرانس برس، عن أسفه لـ"سلسلة من الأحداث المؤسفة والمرفوضة"، التي "أدت، لحسن الحظ، إلى التخلي النهائي" عن المشروع.

وكان كبير مستشاري إنفانتينو، الأميركي كارلوس كورديرو، قد استقال الجمعة، معلنا معارضته "بشكل قاطع" لمشروع رئيس "فيفا".

-ضغوط خارجية-

وتأتي المعارضة داخل الاتحاد الدولي لتضاف إلى ضغوط خارجية، ولا سيما من الاتحاد الأوروبي النافذ، وكذلك اتحاد الكونكاكاف (اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، اللذين انتقدا إنفانتينو بشكل مباشر بعد إفشالهما المقترح.

وطالب الكونكاكاف الأسبوع الماضي بـ"إعادة تقييم شاملة" لحوكمة رئيس "فيفا"، في حين قال "ويفا"، الذي لوّح بإمكانية مقاطعة كأس العالم لتحقيق مطالبه، إنه "فقد الثقة" بإنفانتينو.

وفي رسالة وجهها الجمعة إلى "فيفا" واطلعت عليها وكالة فرانس برس، أعلن "ويفا" رسميا أنه "يدرس بشكل جدي اتخاذ إجراءات قانونية".

ويبقى إنفانتينو حتى الآن المرشح الوحيد المعلن لإعادة انتخابه على رأس "فيفا"، في الانتخابات المقررة في مارس 2027 بالعاصمة المغربية الرباط.

ويحتاج الإيطالي-السويسري البالغ من العمر 56 عاما إلى أغلبية أصوات الاتحادات الأعضاء الـ211 للفوز بولاية جديدة وأخيرة مدتها أربع سنوات. وحتى الآن، سحبت مجموعة محدودة من الاتحادات (فنلندا، ويلز، صربيا، السويد) دعمها له رسميا.

واتهم الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، إنفانتينو الثلاثاء بـ"الابتزاز".

وقال المسؤول الأردني في منشور على منصة "إكس": "على مدى أشهر، رفض فيفا مساعدتنا في هذه القضايا أو غيرها، إلى أن قيل لي شفهيا خلال كأس العالم إن دعمي لإنفانتينو سيسهم بشكل كبير في مساعدة اتحادنا"

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved