عاصفة البحر الأسود.. كل ما تريد معرفته عن طرابزون قبل انضمام صلاح
آخر تحديث: الأربعاء 5 أغسطس 2026 - 12:01 م بتوقيت القاهرة
محمد جلال
بات النجم المصري محمد صلاح على أعتاب خوض تجربة احترافية جديدة في الملاعب التركية، بعدما اقترب نادي طرابزون سبور من إتمام إجراءات التعاقد معه في صفقة انتقال حر، عقب نهاية رحلته مع ليفربول الإنجليزي.
وأعلن النادي التركي رسميًا دخوله في مفاوضات مع قائد منتخب مصر تمهيدًا لضمه، في صفقة ستكون من أبرز الصفقات في تاريخ طرابزون سبور، بالنظر إلى القيمة الفنية والتسويقية الكبيرة التي يتمتع بها صلاح، أحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية خلال العقد الأخير.
وفي حال اكتمال الانتقال، سيرتدي صلاح قميص أحد أعرق الأندية التركية وأكثرها جماهيرية، وهو النادي الذي نجح على مدار تاريخه في منافسة كبار الكرة التركية، رغم ابتعاده عن مدينة إسطنبول التي تحتكر غالبية الأندية الكبرى.
عاصفة البحر الأسود
تأسس نادي طرابزون سبور عام 1967، بعد اندماج عدة أندية في مدينة طرابزون المطلة على ساحل البحر الأسود، ليصبح الممثل الأول للمدينة في كرة القدم التركية. ولم يتأخر كثيرًا في فرض نفسه بين كبار الأندية، حيث تحول خلال سنوات قليلة إلى قوة حقيقية على الساحة المحلية.
ويشتهر النادي بلقب "عاصفة البحر الأسود"، في إشارة إلى موقع المدينة الجغرافي، بينما يرتدي اللونين العنابي والأزرق السماوي، اللذين أصبحا جزءًا من هويته منذ تأسيسه.
حضور أوروبي مستمر
خلال السنوات الأخيرة، اعتاد طرابزون سبور الظهور في البطولات الأوروبية، سواء في الدوري الأوروبي أو دوري المؤتمر الأوروبي، كما يمتلك سجلًا سابقًا في دوري أبطال أوروبا، خاصة خلال حقبتي السبعينيات والثمانينيات.
ويستعد الفريق حاليًا لخوض التصفيات المؤهلة إلى الدوري الأوروبي "يوروبا ليج"، وهو ما يمنح محمد صلاح فرصة لمواصلة الظهور في المنافسات القارية حال إتمام الصفقة.
من يقود الفريق؟
يقود الجهاز الفني لطرابزون سبور المدرب التركي فاتح تكي، الذي تولى المسؤولية في مارس 2025 بعقد يمتد حتى نهاية موسم 2028-2029.
ويُعد تكي أحد أبناء النادي، إذ سبق له ارتداء قميص طرابزون سبور لاعبًا، وحقق معه لقب كأس تركيا مرتين، قبل أن يعود مدربًا ويقود الفريق للتتويج بالبطولة، ليحظى بثقة كبيرة من إدارة النادي وجماهيره.
سجل حافل بالبطولات
يمتلك طرابزون سبور تاريخًا كبيرًا في الكرة التركية، بعدما توج بلقب الدوري التركي الممتاز 7 مرات، إلى جانب 10 ألقاب في كأس تركيا و10 ألقاب في كأس السوبر التركي، ليبقى واحدًا من أكثر الأندية تتويجًا في تاريخ البلاد.
كما يُحسب للنادي أنه أول فريق يكسر هيمنة أندية إسطنبول الثلاثة الكبرى؛ جالاتا سراي وفنربخشة وبشكتاش، بعدما توج بلقب الدوري لأول مرة في موسم 1975-1976، في إنجاز تاريخي لا يزال يحظى بمكانة خاصة لدى جماهيره.
ملعب حديث وجماهير كبيرة
يستضيف طرابزون سبور مبارياته على ملعب شينول جونيش، المعروف تجاريًا باسم بابارا بارك، والذي افتُتح عام 2016، ويتسع لأكثر من 40 ألف متفرج.
ويُعد الملعب من أحدث الملاعب في تركيا، ويتميز بالأجواء الجماهيرية الصاخبة التي تصنعها جماهير النادي في المباريات المحلية والقارية.
المصريون في طرابزون
لن يكون محمد صلاح أول لاعب مصري يدافع عن ألوان طرابزون سبور، إذ سبقه ثلاثة لاعبين تركوا بصمتهم مع الفريق، وهم محمود حسن "تريزيجيه"، وسيد معوض، وأيمن عبد العزيز، وهو ما يجعل النادي التركي وجهة مألوفة للاعبين المصريين عبر السنوات.
منافسات قوية تنتظر صلاح
في حال انتقاله إلى طرابزون سبور، سيكون محمد صلاح على موعد مع مباريات جماهيرية قوية، أبرزها مواجهات أندية إسطنبول الثلاثة الكبرى؛ جالاتا سراي، وفنربخشة، وبشكتاش، والتي تُعد من أبرز قمم الدوري التركي.
كما يخوض الفريق ديربيات خاصة في منطقة البحر الأسود أمام سامسون سبور وتشايكور ريزه سبور، ويُعرف اللقاء مع ريزه سبور باسم "ديربي شرق البحر الأسود"، نظرًا للتقارب الجغرافي والتاريخي بين المدينتين، بينما تمثل مباريات سامسون سبور صراعًا تقليديًا على زعامة المنطقة.
وفي حال انضمام محمد صلاح رسميًا، سيبدأ فصلًا جديدًا في مسيرته الاحترافية، وسط تطلعات جماهير طرابزون سبور لأن يقود الفريق إلى المنافسة على الألقاب المحلية واستعادة حضوره القوي على الساحة الأوروبية.