إحالة مشروع قانون يهدف إلى تحقيق السلام بين تركيا والمقاتلين الأكراد إلى البرلمان التركي
آخر تحديث: الأربعاء 5 أغسطس 2026 - 10:03 م بتوقيت القاهرة
أنقرة (تركيا) (أ ب)
أحال حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، مشروع قانون إلى البرلمان يهدف إلى دفع مبادرة السلام الرامية إلى إنهاء النزاع الممتد منذ عقود مع المسلحين الأكراد، ويتضمن بندا ينص على منح عفو فعلي للمقاتلين السابقين.
وكان حزب العمال الكردستاني "بي كيه كيه"، أعلن العام الماضي قراره نزع السلاح وحل نفسه، ضمن جهود السلام مع تركيا، وذلك عقب دعوة أطلقها زعيمه المسجون عبد الله أوجلان.
وعقب ذلك، نظم الحزب مراسم رمزية لتسليم السلاح في شمال العراق، حيث يتخذ من المنطقة مقرا له، كما أعلن سحب مقاتليه من مواقع رئيسية داخل تركيا إلى العراق.
ويحدد مشروع القانون، الذي يحمل عنوان "تعزيز التضامن الوطني والتماسك الاجتماعي" الإجراءات الخاصة بالإشراف على عملية نزع سلاح حزب العمال الكردستاني، وآلية المعالجة القضائية لأعضاء الحزب.
وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله جولر، إن لجنة العدل في البرلمان ستنظر في مشروع القانون بعد غد الجمعة قبل طرحه للنقاش في الجلسة العامة.
وأضاف جولر أن الحكومة تأمل في إقرار مشروع القانون قبل بدء العطلة الصيفية للبرلمان في وقت لاحق من أغسطس الجاري.
وأوضح جولر، خلال مؤتمر صحفي، أن "العتبة الحاسمة تتمثل في تسليم منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية أسلحتها، ونزعها وتدميرها، وإنشاء آلية للتحقق من تنفيذ هذه العملية".
وأضاف جولر أن مشروع القانون قُدم بدعم من 360 نائبا في البرلمان، مع توقع انضمام مزيد من النواب إلى قائمة المؤيدين خلال الأيام المقبلة.
وقال محلل شئون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة "فيريسك مابلكروفت" المتخصصة في تقييم المخاطر، هاميش كينير، إن عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني بدأت بالفعل في إحداث تأثيرات إقليمية، من بينها إتاحة التوصل إلى اتفاقات نفطية وإقامة علاقات تجارية مع العراق، فضلا عن مساعدة الحكومة السورية في دمج المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأضاف كينير، في مذكرة تحليلية، أن "وقف إطلاق النار بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، إلى جانب الأزمة في منطقة الخليج، ساهم في تعزيز العلاقات التجارية بين العراق وتركيا، حيث وقعت الدولتان مؤخرا اتفاقا لاستئناف تدفق النفط عبر خط أنابيب كركوك – جيهان".
وقال كينير، مشيرا إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي ترتبط بعلاقات مع حزب العمال الكردستاني، إن "أي تقدم إضافي في عملية السلام بين تركيا وحزب العمال الكردستاني من شأنه أيضا أن يدعم جهود الحكومة السورية لدمج المناطق التي كانت خاضعة سابقا لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية".