أنور هلال: تنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من منطقة الساحل الشمالى الغربى

آخر تحديث: السبت 5 سبتمبر 2026 - 5:36 م بتوقيت القاهرة

طاهر القطان

• مضاعفة الطاقة الفندقية وزيادة عدد المطارات أصبح ضرورة لاستيعاب الحركة الوافدة


قال الخبير السياحى أنور هلال، نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء وأحد أكبر المستثمرين فى منطقة الساحل الشمالى، إن الفترة المقبلة ستشهد العديد من الاجتماعات المشتركة بين الأجهزة الحكومية المختلفة والقطاع السياحى الخاص بهدف تعظيم الاستفادة من المقومات الكبيرة والمتميزة التى تتمتع بها منطقة الساحل الشمالى الغربى التى يطلق عليها «ريفييرا البحر المتوسط» خاصة فى ظل الاقبال الكبير من العديد من الاسواق المصدرة للسياحة على هذه المنطقة الواعدة.

وأضاف هلال أن الساحل الشمالى يمتلك فرصة كبيرة للاستفادة من حركة السياحة الدولية بمنطقة البحر المتوسط التى تصل لحوالى مليار سائح سنويا، خاصة فى ظل الأعداد الضخمة التى تستقبلها المقاصد المنافسة مثل فرنسا وإسبانيا، بينما لا تزال حصة مصر من هذه السوق محدودة مقارنة بالإمكانات الطبيعية والسياحية التى تمتلكها.

وأوضح الخبير السياحى، أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتحقيق قفزات كبيرة فى أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة شريطة مواكبة النمو فى الطلب بزيادة الاستثمارات الفندقية وتوسيع الطاقة الاستيعابية، إلى جانب تطوير المقاصد السياحية الجديدة وتعظيم الاستفادة من المقومات المتنوعة التى يتمتع بها المقصد المصرى، لافتًا الى أهمية مضاعفة الطاقة الفندقية وزيادة عدد المطارات وتوفير البنية الأساسية اللازمة بهذه المنطقة، وهو ما يضعها بقوة على خريطة السياحة العالمية.

وأشار إلى أن أعداد السائحين الوافدين إلى الساحل الشمالى لا تزال محدودة مقارنة بالإمكانات الهائلة التى تمتلكها المنطقة. موضحًا أن وجود نحو 300 ألف سائح فقط لا يتناسب مع حجم المقصد وفرصه فى الوقت الذى تستحوذ فيه الغردقة وشرم الشيخ على نحو 80% تقريبًا من إجمالى الحركة السياحية الوافدة إلى مصر. ولفت إلى أن أحد أبرز التحديات أمام نمو السياحة فى الساحل الشمالى يتمثل فى محدودية الطاقة الفندقية، حيث لا يتجاوز عدد الغرف الفندقية بالمنطقة نحو 7 آلاف غرفة، وهو رقم لا يتناسب مع حجم المنطقة أو الطموحات المستهدفة لزيادة الحركة السياحية ونحتاج إلى مضاعفته عدة مرات.

وأضاف هلال أن الساحل الشمالى يشهد حاليًا أكبر عملية تطوير فى تاريخه فلم يعد مجرد مجموعة من المنتجعات الشاطئية التى تعمل ثلاثة أشهر فى العام بل يجرى إنشاء ريفيرا مصرية متكاملة تمتد من مارينا شرقًا وحتى شواطئ سيدى حنيش غربا لتنافس الريفيرا الأوروبية الواقعة على الضفة الأخرى من البحر المتوسط والممتدة من بورتوفينو فى إيطاليا إلى سان تروبيه فى فرنسا.

وأشار هلال الى أن إنشاء سلسلة جديدة من المدن والمشروعات الفاخرة تستهدف نقل الساحل الشمالى إلى مكانة عالمية جديدة فالمنافسة لم تعد مع شرم الشيخ أو دبى أو أنطاليا بل مع موناكو وسانتورينى وكورشوفيل مع الوجهات التى لا تبحث عن الشهرة لا تبحث عن سائحى الشارتر ولا أكبر عدد من الزوار بل عن أعلى قيمة لكل زائر لينافس الساحل الشمالى على جذب طبقة الأغنياء وأثرى أثرياء العالم والعائلات الأعلى إنفاقًا حيث يستطيع إنفاق آلاف قليلة من هؤلاء السائحين أن يعادل وربما يتجاوز ما ينفقه ملايين السياح التقليديين.

وقال أن القطاع السياحى الخاص بالتعاون مع الاجهزة الحكومية المعنية انتهى من وضع خطة شاملة لمد الموسم السياحى بمنطقة لساحل الشمالى والعلمين الجديدة، ليصل إلى 9 شهور بدلًا من 5 شهور فقط فى العام. لافتا الى أن القطاع السياحى يستهدف تحويل هذه المنطقة الواعدة من وجهة سياحية تقتصر على شهور الصيف فقط الى مقصد سياحى متكامل يعمل على مدى 9 شهور على الاقل، وأشار الى أن هذه الخطة تعتمد على إقامة فعاليات وأنشطة سياحية وترفيهية متنوعة بالإضافة إلى ضرورة توفير رحلات طيران منتظمة.

وأكد هلال أن إعادة تشغيل مطار العلمين سيسهم فى زيادة الحركة الوافدة للمنطقة ليعمل جنبًا إلى جنب مع مطارى برج العرب بالإسكندرية ومطار مطروح، وهو ما يسهم فى زيادة التدفقات السياحية للمنطقة خلال الموسم الصيفى الحالى، مؤكدًا ضرورة العمل على زيادة الطاقة الفندقية الاستيعابية لمنطقة الساحل الشمالى والعلمين الجديدة من 7 آلاف غرفة حاليًا للوصول بها إلى أكثر من 30 ألف غرفة فندقية.

وأكد هلال أن الساحل الشمالى نجح هذا العام فى ترسيخ مكانته كوجهة سياحية وسياسية عالمية رائدة على ساحل البحر المتوسط خاصة أن الأرقام والنتائج المحققة خلال الموسم الصيفى الحالى 2026 تعكس طفرة غير مسبوقة فى حجم الإشغالات وتنوع الجنسيات الوافدة..

وأشار الى أن نسب الإشغال الفندقى فى الساحل الشمالى تخطت حاجز الـ95% فى معظم المنشآت، وتصل الى 100% فى بعض الفنادق، وهو ما يؤكد أن الساحل الشمالى بات يمتلك جاذبية استثمارية وسياحية فائقة القدرة أن العلمين الجديدة أصبحت براندًا عالميًا، وتنافس بقوة لاستضافة أهم الأحداث والمؤتمرات الكبرى وكل التظاهرات السياحية العالمية والإقليمية بالإضافة إلى جذب أكبر عدد من السائحين ذوى الاتفاق المرتفع نظرًا للمقومات السياحية التى تميزها عن غيرها من المدن السياحية الأخرى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved