رئيس برلمانية حزب المؤتمر يطالب بإقالة وزير الصحة بسبب استمرار شكاوى نقص الدواء
آخر تحديث: السبت 5 سبتمبر 2026 - 3:44 م بتوقيت القاهرة
علي كمال
طالب النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس النواب، بإقالة وزير الصحة، على خلفية استمرار شكاوى المواطنين من عدم توافر بعض الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأضاف النائب، في بيان اليوم السبت، أن هناك خطأ ناتج عن إعلان الحكومة تخصيص نحو 90 مليار جنيه خلال الموازنة الحالية لتأمين احتياجات القطاع الطبي وتكوين مخزون استراتيجي، في الوقت الذي لا يزال فيه بعض المرضى يبحثون عن أصناف دوائية يحتاجون إليها دون جدوى.
وأوضح عصام، أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بوجود نقص مؤقت في صنف أو أكثر، وإنما أصبحت بحاجة إلى إجابة واضحة عن سؤال أساسي متمثل في كيف تصل الأموال المخصصة لتأمين الدواء إلى المريض في صورة علاج متوافر بالفعل؟
وأشار إلى أن اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في 2 سبتمبر 2026، تناول موقف توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، مع تأكيدات حكومية بأن المخزون الدوائي مطمئن، وعدم وجود أزمة مزمنة، مع احتمالية حدوث نقص مؤقت في بعض الأصناف، مطالباً بمقارنة هذه البيانات بما يحدث على الأرض، معتبرًا أن الفيصل الحقيقي ليس ما تقوله التقارير، وإنما ما يجده المواطن عندما يدخل مستشفى أو يتوجه إلى صيدلية للحصول على علاجه.
ولفت النائب إلى أن منظومة الشراء الموحد تمتلك قاعدة رقمية واسعة لمتابعة حركة الأدوية، تضم نحو 11 ألف منشأة طبية وقرابة 2000 مورد ونحو 38 ألف مستخدم من أعضاء الفريق الصحي، وهو ما يطرح تساؤلًا آخر حول أسباب استمرار ظهور حالات نقص إذا كانت حركة المخزون تخضع لهذه المتابعة.
وطالب عضو مجلس النواب، بتحقيق عاجل يكشف تفاصيل الإنفاق على ملف الدواء، وحجم المخزون الفعلي، والأصناف التي جرى تأمينها، وأسباب أي عجز قائم، مع تحديد المسئولية عن الخلل، سواء كان مرتبطًا بالتوريد أو التخزين أو التوزيع أو آليات المتابعة والرقابة.
وأكد أن الـ90 مليار جنيه ليست مجرد رقم في الموازنة، وإنما أموال عامة يجب أن يكون أثرها واضحًا أمام المواطن، مشددًا على أن ثبوت وجود تقصير أو سوء إدارة يستوجب المحاسبة، وصولًا إلى إقالة المسؤول الذي يثبت إخفاقه في أداء مهامه، مشدداً على أن المعيار الوحيد لنجاح منظومة تأمين الدواء هو أن يجد المريض علاجه عندما يحتاج إليه، وليس أن تبقى أرقام الإنفاق والمخزون حاضرة في البيانات الرسمية بينما تستمر شكاوى النقص.