بعد تحول الهند إلى الاستيراد.. أسعار السكر العالمية عند أعلى مستوى منذ يونيو 2025 في أغسطس

آخر تحديث: السبت 5 سبتمبر 2026 - 1:31 م بتوقيت القاهرة

حياة حسين

- أكبر مُستهلك ومصدر عالمي تعفي واردات نحو مليون طن من الرسوم الجمركية

فتحت الهند باب استيراد السكر الخام رغم أنها أكبر مُصدر له عالميا، ما أثار المخاوف بشأن الإمدادات، وقفز بأسعاره خلال شهر أغسطس الماضي إلى أعلى مستوى منذ شهر يونيو من العام الماضي (2025)، بحسب تقرير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الصادر يوم الجمعة.

وتُعدّ الهند، من أكبر منتجي ومستهلكي السكر في العالم، لذا تتمتع بتأثير كبير في السوق الدولية، إذ يُمكن أن تُؤثر التغييرات في سياستها التجارية وإمداداتها المحلية في كمية السكر التي تستوردها من الخارج؛لذا أصبح إعلان الحكومة الهندية عن السماح باستيراد السكر الخام معفي من الرسوم الجمركية "جزءًا مهمًا من قصة الأسعار العالمية للسكر"، وفق تقرير موقع "أوبن ذا ماجازين".

وبالنسبة للسوق الدولية، قد يعني قرار الهند بفتح باب الاستيراد زيادة الطلب من إحدى أكبر الدول المستهلكة للسكر في العالم.

وفتحت نيودلهي، باب الاستيراد بإعفاء من الرسوم الجمركية على الواردات لكمية تصل إلى مليون طن، أيضًا لتلبية الطلب المتزايد خلال فترات الأعياد التي تشهد إقبالا على إعداد الحلويات التقليدية في البلاد، وفق موقع "إنفستينج".

لكن يرى محللون عدة أن فتح الباب لاستيراد كمية كبيرة مثل هذه؛ يعطي إشارات على مخاوف الهند بشأن الإمدادات العالمية، لأسباب عديدة تتعلق بمخاطر متعلقة بالطقس وظاهرة النينو، وانخفاض إنتاج البرازيل، ما زاد احتمال زيادة الطلب الهندي من الضغط على الأسعار العالمية.

وكان السكر الأكثر ارتفاعًا في أغسطس الماضي، لكنه لم يكن السلعة الغذائية الوحيدة التي ارتفعت أسعارها.

ووفق تقرير الفاو، فقد بلغ متوسط مؤشر أسعار السكر 106.4 نقطة في أغسطس، بزيادة قدرها 11.3 نقطة (11.9%) عن يوليو، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يونيو 2025.

ويعود هذا الارتفاع في الأسعار في معظمه إلى تزايد المخاوف بشأن توقعات إمدادات السكر العالمية لموسم 2026/2027، وفق التقرير.

وأدى استمرار الطقس الحار والجاف إلى مراجعة توقعات إنتاج بنجر السكر في الاتحاد الأوروبي بالخفض، حيث كان من المتوقع بالفعل انخفاض المساحة المزروعة مقارنة بالموسم السابق، في حين استمرت الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة النينو في التأثير في آفاق الإنتاج في الدول المنتجة الرئيسية في آسيا.

كما أسهم انخفاض إنتاج السكر في منطقة وسط وجنوب البرازيل، وهي منطقة زراعية رئيسية، في زيادة حدة توقعات الإمدادات.

وقال التقرير: "بالإضافة إلى ذلك، أسهم إعلان الهند عن إعفاء واردات السكر الخام من الرسوم الجمركية في زيادة أسعار السكر العالمية".

ورغم ارتفاع مؤشر الفاو لأسعار السكر في ديسمبر الماضي بنسبة 2.4%، إلا أنه انخفض بنحو 24% في 2025، حيث ظل معظم أشهر العام الماضي مستقرا أو منخفضا.

وصعدت أسعار السكر على مستوى شهري في معظم الأشهر الثمانية المنقضية في 2026، خاصة بعد اندلاع الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط العالمية، ما دفع بكميات كبيرة من قصب السكر إلى إنتاج الوقود الحيوي، خاصة في البرازيل التي تسمح بخلطه بوقود المركبات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved