انطلاق اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين
آخر تحديث: السبت 5 سبتمبر 2026 - 12:20 م بتوقيت القاهرة
ليلى محمد
بدأ، منذ قليل، اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، في دورته الـ166، بحضور السفير شريف كامل، رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية، وذلك بمقر الأمانة العامة في القاهرة، حيث تسلمت المندوبية الدائمة لتونس رئاسة الدورة الجديدة من البحرين.
وفي مستهل كلمتها، توجهت السفيرة فوزية بنت عبدالله زينل، المندوبة الدائمة للبحرين لدى الجامعة العربية، بخالص الشكر والامتنان إلى الأمانة العامة للجامعة، وعلى رأسها الدكتور نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، متمنية له التوفيق والسداد في قيادة مسيرة الأمانة العامة خلال هذه المرحلة البالغة الحساسية.
كما أعربت عن خالص الشكر والتقدير للأمين العام السابق أحمد أبو الغيط، على ما قدمه من جهود مخلصة خلال فترة توليه منصبه.
وأشادت السفيرة فوزية بنت زينل بالتعاون المثمر والدعم الأخوي الذي حظيت به البحرين من الدول العربية خلال توليها رئاسة أعمال الدورة الـ165 لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، مؤكدة ثقتها في قدرة تونس على إدارة أعمال الدورة الـ166 بكفاءة واقتدار، في ضوء ما تتمتع به من حكمة وحنكة دبلوماسية.
وقالت السفيرة فوزية بنت زينل إن البحرين حرصت، انطلاقا من التوجيهات السامية للملك حمد بن عيسى آل خليفة وبدعم ومتابعة من الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على أن تكون الدورة الـ165 محطة استثنائية لمواجهة التحديات الجسيمة والتطورات المتسارعة التي تمس أمن المنطقة واستقرارها، وتنسيق المواقف العربية ودعم القضايا العادلة للأمة العربية، انطلاقا من أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ.
وأكدت السفيرة البحرينية أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وتقوض السلم والأمن في المنطقة بأسرها، لاسيما في ظل استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وهو ما يعد مخالفة جسيمة لأحكام القانون الدولي الإنساني.
وحذرت من خطورة هذه الاعتداءات، مشددة على الموقف العربي الثابت في رفض أي تهديدات موجهة إلى سيادة الدول العربية وأمن مواطنيها.
وشددت السفيرة فوزية بنت زينل على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية الأولى للأمة العربية، مشيرة إلى أن الدورة الـ165 شهدت حراكا دبلوماسيا مكثفا لمواجهة استمرار الانتهاكات والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأكدت ضرورة العمل على وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، وصون حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
كما أكدت أهمية استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من خطة مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يسهم في دفع الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار وإرساء السلام في المنطقة.
وأشارت إلى أن مملكة البحرين اضطلعت بدور مهم وفاعل في دعم القضية الفلسطينية خلال عضويتها ورئاستها لمجلس الأمن، حيث حرصت على تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، والدفع نحو إصدار قرارات حاسمة تطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار وتأمين وصول المساعدات الإغاثية دون عوائق.
وأضافت أن البحرين واصلت دعم الجهود الدولية الرامية إلى نيل دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، تأكيدا لموقفها الثابت والراسخ في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وفي ختام كلمتها، أكدت السفيرة فوزية بنت زينل أن الدورة الـ165 واصلت جهودها في التأكيد على دعم الأشقاء في سوريا ولبنان واليمن والسودان وليبيا والعراق والصومال، والوقوف إلى جانب مؤسساتها الوطنية بما يحفظ وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها.
وشددت على أهمية إنهاء الأزمات التي تعصف بعدد من الدول العربية من خلال حلول سياسية جامعة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ مقدرات الشعوب العربية.