فرنسا تغلق 500 مدرسة وسط احتجاجات طلابية
آخر تحديث: الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 1:54 م بتوقيت القاهرة
أحمد إمام
تعتزم فرنسا، اليوم الاثنين، إغلاق نحو 500 مدرسة ثانوية بشكل كلي أو جزئي، على خلفية احتجاجات طلابية شهدت أعمال عنف ومواجهات مع قوات الأمن خلال الأيام الماضية.
وقال وزير التعليم الفرنسي إدوارد جيفري، إن الدراسة ستُعلّق «كليًا أو جزئيًا» في نحو 400 إلى 500 مدرسة ثانوية، بسبب عدم توافر الظروف الأمنية اللازمة، مشيرًا إلى أن 24 مدرسة تعرضت للحرق أو النهب منذ بدء الاحتجاجات، بحسب قناة فرانسا 24.
وأضاف الوزير أن 78 من العاملين في قطاع التعليم أصيبوا خلال الاضطرابات، واصفًا حجم الاعتداءات بأنه أمر «لم نشهده من قبل».
- احتجاجات بسبب نقص المعلمين وتهالك المدارس
وانطلقت الاحتجاجات الطلابية من إحدى مدارس العاصمة باريس في 17 سبتمبر الماضي، قبل أن تتسع رقعتها خلال الأسبوع الماضي لتشمل مدنًا عدة، بينها مونبلييه ونانت ومرسيليا.
ويحتج آلاف طلاب المدارس الثانوية على نقص أعداد المعلمين، واكتظاظ الفصول الدراسية، وتهالك مباني المدارس ومرافقها، إلى جانب الاعتراض على ظروف الدراسة.
وشهدت بعض الاحتجاجات مواجهات بين الطلاب وقوات الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المحتجين.
وكان وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان قد أعلن، يوم الجمعة، أن 735 مدرسة من أصل نحو 3700 مدرسة في البلاد تأثرت «بشكل أو بآخر» بأعمال العنف المرتبطة بالاحتجاجات، وفقا لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
- وزير التعليم يتهم اليسار المتطرف بالتدخل
وحذر جيفري من أن عدد المدارس التي قد تتأثر بالاحتجاجات، اليوم الاثنين، قد يكون قريبًا من المستوى المسجل يوم الجمعة، متعهدًا في الوقت نفسه بعودة «جزئية وتدريجية» إلى الدراسة.
واتهم الوزير ناشطين، ولا سيما من أقصى اليسار، بالتسلل إلى الحركة الطلابية ومحاولة توجيهها بعيدًا عن مطالب الطلاب، قائلًا إنهم «انخرطوا في أعمال عنف شديدة» تشكل خطرًا على الطلاب والعاملين في قطاع التعليم.
- آلاف الموقوفين واعتداء على معلم
وبحسب السلطات الفرنسية، جرى توقيف أكثر من 5 آلاف شخص منذ بداية الاحتجاجات، بينهم نحو 85% من القاصرين، في وقت تواجه الشرطة اتهامات باستخدام أساليب قمعية خلال التعامل مع المتظاهرين.
وفي واقعة أثارت صدمة، أوقفت السلطات، الأحد، شابًا يبلغ من العمر 16 عامًا للاشتباه في اعتدائه على معلم يبلغ 59 عامًا في بلدة لا سيوتات جنوبي البلاد، خلال احتجاجات يوم الجمعة.
وبحسب المعطيات المتداولة، تعرض المعلم للضرب وسُكب عليه سائل قابل للاشتعال، فيما أظهر مقطع فيديو متداول شخصًا ملثمًا يرتدي ملابس سوداء ويرش سائلًا باتجاه المعلم، بينما كانت شجرة قريبة تشتعل.
- دعوات لمواصلة الاحتجاجات
كما دعا منظمو الاحتجاجات إلى مواصلة التحركات، يوم الثلاثاء، مؤكدين عدم وجود «إجراءات ملموسة» من جانب الحكومة لمعالجة مطالب الطلاب.
وتأتي هذه التطورات بعد إغلاق مماثل شهدته المدارس الفرنسية، يوم الجمعة، وسط مخاوف من استمرار الاضطرابات واتساع نطاقها خلال الأيام المقبلة.