ندوة حول «جائزة الدولة للمبدع الصغير» ومستقبل التأليف المسرحي بالبحيرة في معرض دمنهور للكتاب
آخر تحديث: الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 7:39 م بتوقيت القاهرة
مي فهمي
عقد معرض دمنهور التاسع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب بمكتبة مصر العامة بدمنهور، تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، ندوة بعنوان «جائزة الدولة للمبدع الصغير ومستقبل التأليف المسرحي بالبحيرة»، بمشاركة الطالبتين تقى محمد صلاح الدين العدوي وهاجر محمود عقاب، الفائزتين بجائزة الدولة للمبدع الصغير في مجال التأليف المسرحي، وبحضور يوسف الديب، وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة، ومحمد مصطفى البسيوني، مدير عام فرع ثقافة البحيرة، وأدار اللقاء الكاتب المسرحي هاني قدري، عضو اتحاد كتاب مصر.
جاءت الندوة في إطار الاحتفاء بالمواهب الأدبية والفنية الشابة، وفتح المجال أمامها للتعبير عن تجاربها الإبداعية، إلى جانب بحث آليات دعم الموهوبين وتشجيعهم على مواصلة مشوارهم في مجال التأليف المسرحي.
وأوضح الكاتب هاني قدري، أن فكرة اللقاء بدأت باقتراح إقامة ندوة حول إحدى مسرحياته، إلا أنه فضّل أن تتحول الفعالية إلى احتفاء بمبدعات البحيرة الفائزات بجائزة الدولة للمبدع الصغير، بما يتيح تقديم الدعم والتشجيع لهما، وطرح رؤى عملية لمستقبلهما الإبداعي.
وحرص قدري على أن يتجاوز اللقاء فكرة الاحتفاء التقليدي، حيث تواصل مع عدد من كبار كتاب المسرح وأدب الطفل لتقديم كلمات تشجيعية ونصائح للفائزتين، ومن بينهم الكاتبة والمخرجة فاطمة المعدول، والكاتب محمد ناصف، رئيس المركز القومي لثقافة الطفل، والكاتب عبده الزراع، نائب رئيس اتحاد كتاب مصر، والكاتبة هجرة الصاوي، حيث أسهمت رسائلهم وكلماتهم في منح الطالبتين دفعة معنوية وتشجيعًا على مواصلة الكتابة والتطوير.
وشهد اللقاء عددًا من المبادرات العملية لدعم الموهبتين، حيث أعلن يوسف الديب، وكيل وزارة التربية والتعليم بالبحيرة، تنفيذ مسرحيتي تقى وهاجر ضمن أنشطة المسرح المدرسي، وعدم اقتصار عرضهما على مدارسهما أو الإدارات التعليمية التابعة لهما، وإنما تعميم التجربة على الإدارات التعليمية الثماني عشرة بمحافظة البحيرة.
وأكد الديب اهتمام الدولة برعاية الأطفال والمواهب الشابة ودعم الإبداع في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن جائزة الدولة للمبدع الصغير تعكس اهتمام الدولة بالثقافة والفنون وبناء الإنسان، داعيًا الطلاب إلى المشاركة في الجائزة واستثمار مواهبهم، كما وجّه بتنفيذ مسرحيتي الطالبتين ضمن مسابقات التربية والتعليم، تشجيعًا لهما ولغيرهما من الطلاب الموهوبين.
من جانبه، أعلن محمد مصطفى البسيوني، مدير عام فرع ثقافة البحيرة، دعم الفرع لمسرحيات الطالبتين وإتاحة عرضهما على مسارح قصور وبيوت الثقافة التابعة للفرع، مع توفير ما يلزم من ديكورات وملابس مسرحية.
كما دعا البسيوني الأطفال الموهوبين إلى المشاركة في سلسلة «كاتب ورسام» التي تطلقها وزارة الثقافة، وتسليم أعمالهم إلى أقرب بيت ثقافة.
ووجه يوسف الديب بتيسير مشاركة الطلاب الذين لا توجد في قراهم بيوت ثقافة، بحيث تتولى إدارات المدارس تجميع أعمالهم وإرسالها إلى أقرب بيت ثقافة، للتيسير على الطلاب وأسرهم.
وتحدث الكاتب المسرحي هاني قدري عن تجربته في الكتابة والتأليف المسرحي، مقدمًا عددًا من النصائح للطالبتين حول كيفية تطوير موهبتهما وإدارتها بصورة صحيحة.
وأكد أن امتلاك الموهبة وحده لا يكفي، وأن «إدارة الموهبة» لا تقل أهمية عن الموهبة ذاتها، داعيًا الفائزتين إلى عدم الاكتفاء بالحصول على الجائزة، وإنما مواصلة المشاركة في المسابقات المختلفة، والاستفادة من كل تجربة جديدة في تطوير أدواتهما الكتابية.
وأعلن قدري مبادرته لإقامة ورشة أدبية لطلاب التربية والتعليم بالبحيرة الراغبين في المشاركة بجائزة الدولة للمبدع الصغير، مؤكدًا أن المحافظة تزخر بالمواهب والمبدعين في مختلف المجالات، وأن كبار كتابها ومثقفيها حريصون على دعم الأجيال الجديدة.
وخلال الندوة، تحدثت الطالبتان تقى محمد العدوي وهاجر محمود عقاب عن تجربتهما في المشاركة بجائزة الدولة للمبدع الصغير، واستعرضت كل منهما فكرة مسرحيتها وتجربتها في الكتابة، وهو ما حظي بتفاعل كبير من الحضور.
وأكدت الندوة في مجملها أن جائزة الدولة للمبدع الصغير لا تقتصر أهميتها على تكريم الفائزين، وإنما تمتد إلى اكتشاف المواهب مبكرًا وتحفيز الطاقات الإبداعية في مجالات الثقافة والفنون والآداب والابتكار، بما يدعم جهود الدولة في بناء الإنسان المصري وترسيخ هويته الثقافية.
واختتمت الفعالية بتكريم الطالبتين وإهدائهما درعًا تقديرًا لفوزهما، وسط تأكيد المشاركين أن رعاية المواهب في سن مبكرة تمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الثقافة والفنون، وأن تحويل الجوائز إلى فرص فعلية للتدريب والعرض والاحتكاك بالمبدعين يمثل خطوة مهمة لضمان استمرار هذه المواهب وتطورها.