وزيرة التنمية المحلية والبيئة: القطاع الخاص والشباب شريكان أساسيان في نجاح منظومة المسئولية الممتدة للمنتج

آخر تحديث: الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 10:34 ص بتوقيت القاهرة

شريف حربي

منال عوض توجه بتأهيل الشركات وتفعيل منظومة المسئولية الممتدة للمنتج

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن منظومة المسئولية الممتدة للمنتج تمثل خطوة أساسية للانتقال بإدارة المخلفات من الإطار التشريعي والمؤسسي إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة إدارة المخلفات ودعم التحول نحو الاقتصاد الدائري.

وشددت الوزيرة على أهمية تحديد أدوار ومسئوليات مختلف الأطراف المشاركة في المنظومة، بما يضمن وضوح الالتزامات وتحويل المسئولية من مجرد نصوص وتشريعات إلى ممارسة عملية تسهم في تحقيق أهداف الاستدامة وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والبيئية من المخلفات.

جاء ذلك خلال اجتماع تشاوري حول آخر مستجدات منظومة «المسئولية الممتدة للمنتج»، نظمه جهاز تنظيم إدارة المخلفات، بحضور الدكتور خالد فهمي، المدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري» ووزير البيئة الأسبق، وياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمشاركة المجتمعية، والمستشار محمد منسى، المستشار القانوني للوزيرة، وعدد من قيادات جهاز تنظيم إدارة المخلفات والخبراء والمتخصصين.

وناقش الاجتماع التجربة المصرية في مجال المسئولية الممتدة للمنتج وما شهدته من تطورات، إلى جانب استعراض عدد من التجارب الدولية والدروس المستفادة منها، وبحث أبرز التحديات التي تواجه التطبيق، ووضع ملامح خطوات العمل المستقبلية لتفعيل المنظومة.

وأوضحت منال عوض أن من أبرز التحديات التي تتطلب مزيدًا من العمل مدى جاهزية القطاع الخاص وقدرته على التعامل مع العقود والالتزامات المرتبطة بالمنظومة، مؤكدة أهمية تأهيل الشركات ورفع قدراتها الفنية والتنظيمية، بما يمكنها من أداء دورها بكفاءة وتعزيز مشاركتها الفاعلة في التنفيذ.

وأكدت الوزيرة أن نجاح منظومة المسئولية الممتدة للمنتج لا يمكن أن يتحقق دون شراكة حقيقية مع القطاع الخاص والشباب، مشيرة إلى أهمية فتح المجال أمام الأفكار الجديدة والمشروعات الناشئة، وتوفير بيئة داعمة لتحويل الابتكارات إلى حلول قابلة للتطبيق تسهم في تطوير منظومة إدارة المخلفات.

كما شددت على ضرورة توفير آليات واضحة وميسرة وحوافز تشجيعية للمواطنين لإعادة المنتجات والمخلفات الناتجة عنها، من خلال إنشاء نقاط لتجميع المنتجات المستخدمة داخل أو بالقرب من منافذ البيع، ومنها محال وسلاسل السوبر ماركت، بما يشجع المواطنين على تسليم المخلفات بصورة منظمة ويدعم عمليات الجمع وإعادة التدوير.

وأشارت إلى أهمية بناء منظومة متكاملة ومترابطة تجمع بين نقاط التجميع وعمليات النقل والفرز والجهات العاملة في إعادة التدوير، مع تحديد واضح للأدوار والمسئوليات، بما يضمن كفاءة عمليات الجمع وإعادة التدوير وتحقيق الاستفادة الاقتصادية والبيئية من المخلفات.

من جانبه، أوضح الدكتور خالد فهمي أن مفهوم المسئولية الممتدة للمنتج يقوم على تحميل المنتج جانبًا أساسيًا من مسئولية تشغيل وإدارة منظومة المخلفات الناتجة عن منتجاته، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري.

وأشار إلى أن الهدف النهائي للاقتصاد الدائري يتمثل في الانتقال بقطاع إدارة المخلفات إلى مراحل أعلى من المعالجة وإعادة الاستخدام والتدوير، وصولًا إلى دورة متكاملة من العمليات الإنتاجية والاستهلاكية، يكون معيار نجاحها الأساسي تقليل كميات المخلفات وتعظيم الاستفادة من الموارد.

وأضاف أن المسئولية الممتدة للمنتج تمثل إحدى الأدوات اللازمة لتحقيق أهداف الإطار التشريعي، لافتًا إلى أن قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 تضمن تعريفًا واضحًا لمفهوم المسئولية الممتدة للمنتج، ومتوافقًا في جوهره مع الممارسات الدولية، إلا أن التحدي الرئيسي يتمثل في الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيق العملي.

وأكد فهمي أهمية الاستفادة من التجارب الدولية، خاصة الأوروبية، مع مراعاة اختلاف الظروف الاقتصادية والمؤسسية والتشريعية وقدرات الأسواق من دولة إلى أخرى، مشددًا على ضرورة تصميم نظام مصري للمسئولية الممتدة للمنتج يتناسب مع الظروف المحلية والإمكانات المتاحة واحتياجات السوق، مع الاستفادة من الخبرات الدولية والدروس المستفادة منها.

ولفت إلى أن قانون تنظيم إدارة المخلفات وضع الأطر والتعريفات الأساسية ذات الصلة، بينما يمكن استكمال وتطوير آليات التطبيق من خلال القرارات واللوائح التنفيذية المنظمة، بما يتيح مرونة أكبر في تطوير المنظومة وفقًا لما تكشفه مراحل التنفيذ من احتياجات.

كما أكد أهمية إنشاء آليات وبرامج لتأهيل الشركات وبناء قدراتها ومساعدتها على الاستعداد للالتزامات المرتبطة بالمنظومة، إلى جانب دراسة تقديم حوافز تشجع الشركات المؤهلة على الدخول والمشاركة، خاصة الشركات الناشئة والشركات التي يقودها الشباب.

استعراض التجارب الدولية وخطة العمل المقبلة

وشهد الاجتماع تقديم عرض حول التجارب الدولية والدروس المستفادة من جانب مركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا «سيداري»، تناول أبرز الخبرات والممارسات الدولية المرتبطة بتطبيق منظومة المسئولية الممتدة للمنتج.

كما قدم ياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، عرضًا تفصيليًا حول «المسئولية الممتدة للمنتج.. الوضع المصري»، استعرض خلاله الوضع التشريعي والمؤسسي، والخطوات التي تم اتخاذها في هذا الإطار، وأبرز التحديات، إلى جانب خطوات العمل المستقبلية.

وأكد ضرورة الانتقال من مرحلة الإطار التشريعي والمؤسسي إلى التنفيذ الفعلي لمنظومة المسئولية الممتدة للمنتج، والاستفادة من التجارب الدولية والدروس المستفادة، مع مواصلة العمل على مواجهة التحديات القائمة وتعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved