إثيوبيا تزعم ارتباطها جغرافيا بالبحر الأحمر وتحذر من سياسات المواجهة
آخر تحديث: الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 1:13 م بتوقيت القاهرة
هديل هلال
صعّدت إثيوبيا لهجتها بشأن البحر الأحمر، مؤكدة تمسكها بما وصفته بمصالحها الوطنية الجوهرية في المنطقة، ومحذرة من اللجوء إلى ما سمّته «سياسات المواجهة» بدلًا من الحوار والتعاون الإقليمي.
وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية، في بيان، اليوم الاثنين، إن أديس أبابا مستعدة للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية، مع استمرارها في اتباع نهج يقوم على الحوار والحلول السلمية.
وفيما يتعلق بمياه نهر النيل، ذكرت الخارجية الإثيوبية أن النيل الأزرق ينبع من المرتفعات الإثيوبية ويسهم، وفقًا للبيان، بنحو 85% من إجمالي تدفق مياه النيل.
ولفتت إلى أن «أي نقاش أو مفاوضات بشأن إدارة مياه نهر النيل واستغلالها يجب أن تراعي، من وجهة نظرها، هذه المعطيات».
وادعى البيان أن «البحر الأحمر يمثل مسطحًا مائيًا يرتبط بإثيوبيا ارتباطًا وثيقًا من الناحيتين الجغرافية والتاريخية».
وزعم أن «أقرب نقطة حدودية لإثيوبيا تبعد نحو 30 ميلًا عن الساحل، رغم التغيرات التي طرأت على الحدود السياسية عبر التاريخ».
ووفق المزاعم الواردة ببيان الخارجية الإثيوبية، فإن أي نقاش بشأن الشئون البحرية والأمن الإقليمي يجب أن يأخذ في الاعتبار «المصالح الإثيوبية المشروعة وارتباطها الدائم بالبحر الأحمر».
وحذرت الخارجية الإثيوبية من أن ما وصفته بالخطابات السياسية والإجراءات القسرية ومحاولات زعزعة الاستقرار لن تغير، بحسب البيان، ما تزعم أنه «حقائق جغرافية وتاريخية».
كما قالت إن أي أعمال تتخذ عبر وكلاء أو ما وصفته بـ«الأفعال العدوانية» لن تغير الواقع على الأرض، ولن تنتقص من دور إثيوبيا أو مصالحها في المنطقة.
وعقد قادة مصر وإريتريا والصومال والسودان، قمة رباعية أمس، بمدينة العلمين الجديدة، أجروا خلالها مشاورات أخوية مكثفة بشأن القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وسبل تعزيز التعاون السياسي والتجاري والاقتصادي فيما بين الدول الأربع، وتعزيز التشاور والتنسيق فيما بينها.
جاء ذلك تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا، والرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي بجمهورية السودان.
وتناولت القمة ضرورة الالتزام بالمبادئ والركائز الأساسية للقانون الدولي باعتبارها الأساس الذي يستند إليه الاستقرار والتعاون الإقليميان، خاصة احترام السيادة واستقلال ووحدة أراضي دول المنطقة، وإعلاء قيم حسن الجوار، ورفض التدخلات في الشئون الداخلية لدول المنطقة تحت أي ذريعة، والعمل على دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز الحلول السياسية والسلمية للنزاعات.
كما تم بحث تنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الاستقرار الإقليمي، وخلق مناخ مواتٍ للتنمية المشتركة والمستدامة والارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية، بما يساعد على تحقيق التكامل والترابط الاقتصادي والتنمية المستدامة، وتعزيز الروابط بين شعوب كافة الدول المشاركة، أخذاً في الاعتبار وحدة الأهداف والمصير المشترك.