بايدن الخبير بالخارج

آخر تحديث: الإثنين 5 نوفمبر 2012 - 10:30 ص بتوقيت القاهرة
الشروق

سياسى محنك فى الشئون الخارجية وقضايا الإرهاب والأمن القومى، لكن لدية الكثير من ذلات اللسان، التى يعتبرها أصدقاؤه مزاحا لطيفا، بينما يستغلها خصومه للتشكيك فى قدرته كنائب للرئيس لفترة ولاية رئاسية ثانية.

 

إنه السيناتور الديمقراطى المخضرم، جوزيف بايدن (69 عاما)، صاحب التاريخ السياسى الطويل، والذى يخوض أتون المعركة الرئاسية للمرة الثانية فى السادس من الشهر الجارى، رغم دعوات الجمهوريين إلى ضرورة استبداله. وترجع تجربة بايدن السياسية لعام 1972، حين تم انتخابه نائبا فى الكونجرس عن الحزب الديمقراطى، وهو فى الـ29 من عمره، ثم تولى عضوية لجنة الشئون الخارجية بالكونجرس لسنوات طويلة، قبل أن يترأسها.

 

إلا أن ذلات لسانه دفعت الجمهوريون لتقديم «نصيحة تهكمية» لأوباما بأن تحل وزيرة الخارجية، هيلارى كلينتون، محل بايدن. إذ توجه المرشح الجمهورى الخاسر أمام أوباما فى انتخابات 2008، جون ماكين، إلى الرئيس، قائلا: «من «الذكاء» أن تستعين بكلينتون، «لكن هذا لن يحصل بالتأكيد».

 

هذه النصيحة جاءت بعد هفوة لبايدن، الذى درس القانون فى جامعة سيراكوس، أثناء هجومه الحاد على «شخصية» و«قناعات» و«رؤية» المرشح الجمهورى للرئاسة، ميت رومنى، أمام منظمة للسود استقبلت رومنى بصيحات الاستهجان قبل يوم واحد. إذ اعتبر بايدن سياسات رومنى الاقتصادية بمثابة «تقييد» للأمريكيين بـ«الأصفاد».

 

وكان قطاع من الحضور من ذوى الأصول الأفريقية، واعتبر الكثيرون هذا التشبيه إشارة غير مقبولة للعبودية. كما كانت دعوته إلى تقسيم العراق من أبرز أخطائه، ففى مطلع مايو 2006 شارك فى كتابة افتتاحية صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، دعا فيها إلى تقسيم العراق لثلاثة أجزاء متجانسة عرقيا تتمتع بحكم شبه ذاتى، وهى سنة وشيعة وأكراد، مع تحمل حكومة مركزية مسئولية المصالح المشتركة للأجزاء الثلاثة.

 

أما أكثر زلاته فكاهة، فخرجت حين واسى رئيس الوزراء الإيرلندى، براين كوين، فى وفاة والدته وهى لا تزال على قيد الحياة، بقوله عند تقديمه له خلال حفل بالبيت الأبيض: «ليرحم الله والدة كوين». قبل أن يستدرك: «لا.. إن والده هو الذى توفي».

 

لكن رغم كثرة هفواته تسمك الديمقراطيون برجلهم، وأعلن البيت الأبيض أنه «إذا كنا سنطلب نصيحة حول المرشحين لنيابة الرئاسة، فلن نطلبها من ماكين»، فى إشارة إلى اختيار ماكين عام 2008 لسيدة غير معروفة على المسرح السياسى، وهى حاكمة آلاسكا، ساره بايلن، كنائبه له على بطاقة الجمهوريين، وهو الاختيار الذى يعتبره البعض أحد أسباب فوز الديمقراطيين.

 

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved