الجمهوريون يطالبون ترامب بتغيير المسار بعد هزائم انتخابات التجديد النصفي الأمريكية

آخر تحديث: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 11:20 ص بتوقيت القاهرة

وكالات

واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا من الجمهوريين أمس الأول، لتغيير المسار بعد الهزائم الساحقة في انتخابات التجديد النصفي التي منحت الديمقراطيين السيطرة على الكونجرس إلى جانب رفض الناخبين لمرشحين اختارهم هو بنفسه لسباقات انتخابية حاسمة.

ومع دخول رئاسته عاميها الأخيرين، دعا حلفاء لترامب وخبراء استراتيجيون إلى إجراء تغييرات جذرية في طاقم البيت الأبيض واستعادة ‌الانضباط والتخلي عن السياسات التي حملوها المسئولية عن هذه الخسائر بما في ذلك حرب إيران والرسوم الجمركية، وفقا لوكالة رويترز للأنباء.

ووصف الاستراتيجي الجمهوري المخضرم جون فيهيري النتائج بأنها "كارثة هائلة" حلت على ترامب، قائلا: "عليه أن يجري عملية تطهير شاملة. فمع كل يوم من الآن فصاعدا، سيصبح وضعه أضعف وأضعف".

واعتبر السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس تيد كروز، اكتساح الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي بأنه "هزيمة ساحقة" للجمهوريين، داعياً الحزب إلى الوفاء بوعوده الاقتصادية في الدورة الانتخابية المقبلة.

وقال كروز إن "الأمر لم يكن مجرد انتخابات تجديد نصفي سيئة مثل ما حدث في عام 2006، بل كان رفضا بمستوى فضيحة ووترجيت"، واصفا التحول نحو الديمقراطيين في أنحاء البلاد بأنه "تسونامي أزرق"، وتابع: "تكساس زرقاء، عبارة صعبة على النطق".

وسيكون لدى الديمقراطيين الآن السلطة لعرقلة تشريعات ترامب، والتحقيق في أداء إدارته، والطعن في مرشحيه. ومن المتوقع أن يدفع ⁠ذلك ترامب، الذي يستخدم سلطته التنفيذية بالفعل بشكل مفرط، نحو الاعتماد بصورة أكبر على الإجراءات التي يمكنه اتخاذها بمفرده.

كما سيتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيواصل التركيز على أجندة يخشى بعض الجمهوريين من أن تكون قد أصبحت عبئا سياسيا لا سيما بالنسبة للخلفاء المحتملين الذين يتطلعون إلى الترشح للبيت الأبيض في عام 2028.

وبدا أن جيه دي فانس نائب ترامب، والذي ينظَر إليه كوريث سياسي محتمل لترامب، قد وضع بعض المسافة بينه وبين الرئيس الأمريكي أمس الأول عندما حمل حرب إيران المسئولية عن خسائر انتخابات التجديد النصفي.

ورأت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، أن موقف دي فانس محاولة واضحة لاستمالة الجناح الانعزالي، جناح تاكر كارلسون، من بقايا تحالف لنجعل أمريكا عظيمة مجددا (ماجا)، الذي انجذب في المقام الأول إلى شعار ترامب "لا مزيد من الحروب الخارجية".

وقالت الشبكة في تقرير لها إن "الناس كانوا يمزحون بأن حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2028 ستبدأ صباح الأربعاء، وقد جعلها جيه دي فانس حقيقة واقعة".
واعتبر خبراء استراتيجيون ومسئولون حزبيون أن مثل هذه المواقف قد تتكرر إذا خلص الجمهوريون إلى أن النفوذ الذي يتمتع به ترامب منذ فترة طويلة على ناخبي الحزب آخذ في الضعف.

ووفقا لمسئول أمريكي كبير تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، فإن كبار المساعدين يتأهبون لمغادرة موظفين وتغييرات محتملة في الإدارة إلى جانب تحقيقات من المتوقع أن يطالب بها الديمقراطيون.

وقال المسئول إن "المعنويات عند ‌أدنى مستوياتها ⁠على الإطلاق".

وأوضح المسئول أن استطلاعات رأي داخلية حذرت قبل ستة أسابيع من الانتخابات من أن الجمهوريين يتجهون لتكبد خسائر في مجلسي النواب والشيوخ، لكن ترامب رفض تغيير المسار تجاه إيران على الرغم من التحذيرات بشأن العواقب السياسية.

وتابع: "في نهاية المطاف، لم يكترث للأمر على الإطلاق. ورفض الاستماع لأي شخص".

وأقر ترامب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء الماضي بأن الحرب التي بدأت مع إيران قبل ثمانية أشهر أضرت بالمرشحين الجمهوريين، لكنه دافع عن قراره بشن الصراع.

وامتدت مخاوف الجمهوريين إلى ما هو أوسع من الحرب. ⁠وقال مستشار سياسي جمهوري إنه في المجموعات النقاشية التي عُقدت للتركيز على سباقات مجلس الشيوخ المتقاربة في مناطق مثل ميشيجان وأيوا، كان قلق المستشارين السياسيين الجمهوريين على الصعيد الوطني يتصاعد هذا الصيف مع تعبير المزيد من الناخبين الجمهوريين والمستقلين عن معارضتهم لتركيز ترامب على أمور مثل قاعة الرقص بالبيت الأبيض وأعمال التجديد في واشنطن.

وأضاف المستشار: "إذا ⁠أمضى ترامب العامين المقبلين يتحدث عن نفس هذه التفاهات، فسنتعرض لهزيمة ساحقة مرة أخرى في الانتخابات المقبلة"، على حد تعبيره.

كما تبنى البيت الأبيض نبرة اتسمت بالتحدي، ⁠ونشر صورة لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوبة برسالة "تنبيه للجميع: ترامب لا يزال رئيسكم".

ولا يزال ترامب يتمتع بسلطة كبيرة. وسبق أن ذكرت رويترز أن البيت الأبيض أمضى شهورا في إعداد تدابير تنفيذية تتعلق بالهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق الاتحادي بما يمكن أن يسمح له بالمضي قدما في جوانب من أجندته رغم أي معارضة ديمقراطية. لكن السلطة التنفيذية لن تكون قادرة على حماية الإدارة من تحقيقات الكونجرس.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved